قال الإمام العالم الأديب أبو حيان التوحيدي في المقابسة الثانية والعشرين فيما بين المنطق والنحو من المناسبات ص ١٧٢ من كتاب المقابسات - وشهادة النحو طباعية، وشهادة المنطق عقلية - فنسب إلى طِباع ولم ينسب إلى طبيعة، وتحرز بذلك المشكلة القائمة الآن في النسب إليها، وقد جاء في القاموس: الطبع والطبيعة والطباع ككتاب السجية جبل عليها الإنسان أو الطباع ككتاب ما ركب فينا من المطعم والمشرب وغير ذلك من الأخلاق التي لا تزايلنا، كالطامع كصاحب
فهل لنا أن نقلد ذلك الإمام الجليل في تلك النسبة، ونقول في هذا المعنى - طباعية وطباعي - ولا نقول طبِيعي ولا طَبَيعي لأن النسبة الأولى تخالف القياس في المنسوب إلى ما يكون إلى فَعِيلة
والنسبة الثانية تلتبس بالنسبة إلى طَبَع بفتح الطاء، والباء، وهو الصدأ والدنس، ولاشك أن مثل هذا الالتباس له حكمه في اللغة، وقد أوجب دفعه كثيراً من أحكام النحو.

