أطفولتي لا تفزعي من صوتي المتقطع
فلقد ظلت أجر أغـ ــلالي وأسكب أدمعي
في مهرجان الحب للـ ـحسناء ذات البرقع
حتى ترعرعت المشا عل في الدجي المترعرع
فتلفتت عيني تسا ئلني ولا نجم معي
أو ما رأيت الليل فـ ـر على جواد مسرع
ورمي المقيد قيده ومشي بنور المطلع
الفجر طفل ما يزا ل على ذراع المرضع
وملوحا في مهده لمسافر ومودع
فادفن دموعك يا أخي في زهره المنضوع
وانفض شموعك من غبا ر ظلامها المتجمع
وازرع لهذا الفجر زنـ ــبقة بهذا البلقع
لا لاتقل كم حاصد يجني ولما يزرع
إن الحياة غبار كل مسافر لم يرجع
أليأس في جنباتها أمل طويل الأذرع
كسفينة أغفت بظ ـل شراعها المتصدع
هي في المساء بموضع هي في الصباح بموضع
وعلى الرمال على الرما ل ملوحات الأشرع
قلت اسمعي ياروح أنـ ـجمي التي لم تطلع
هذا النشيد يضج في شفتي قبل المصرع
حي "حمامك" في دمي حي وإن لم يسجع
لابد أن يشدو وإن قد أسكنوه بأضلعى
العالم الشادي ينا ديه بأول مقطع
هو ذا يزيح السحب عن شمس الفضاء الأرفع
ويلف تحت جناحه شرك الرياح الأربع

