الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 842 الرجوع إلى "الرسالة"

طفيلي من الناس، ماذا سألني. . وكيف أجبته؟

Share

كنت أسبح في أفق من آفاق الخيال والتفكير فخطر  لأحدهم أن يتطفل على نفسي وهي تخوض عباب الأثير وينهال علي بالأسئلة. . وإليك ما دار بيننا:

-  لماذا تحلم؟

-  لأتعرى من الدنيا.

-  ولماذا تكتب؟

-  لأرهق دمي في القراطيس.

-  ولماذا تنشد المجد؟

-  لأنجو من سخرية النجوم.

-  ولماذا ترحم؟

-  لأنني أتألم.

-  ولماذا تصمت؟

-  لأن موجة التفكير أغرقت بياني.

-  ولماذا تنظم الشعر؟

-  لأن أبياته هي الأصابع التي أبسط بها يدي في الوجود.

-  ولماذا تحب؟

-  لأنني أحب.

-  ولماذا تفكر في الغد؟

-  لأنني لا أرى أمامي سواه وقد فر الأمس من يدي  وأضعت يومي.

-  ولماذا تدوس القبور؟

-  نكاية بالموت الذي يدوس الأحياء.

-  ولماذا تحاول أن تخترع؟

-  لأدنو من الخالق.

-  ولماذا تشمخ بجبينك؟

-  لأنه نطح الأفق ولم يجرح.

-  ولماذا تلجأ إلى الهيولي؟

-  لأفر من هولك.

-  ولماذا تأوي إلى الظلال؟

-  لأتحدى الشمس.

-  ولماذا تنشق الزهر؟

-  لأنه سينبت في ترابي.

-  ولماذا تهوى الفجر؟

-  لأن فيه من   (قطرات نداي) .

-  ولماذا تصلي؟

-  لأصطلي بإيمان.

-  من أنت؟

-  كلمة نطقت بها الحياة.

-  وما هي مهنتك؟

-  حفار يحفر في نفسه ليستكشف دفينها.

-  وما تلك بيمينك؟

-  عصاي.

-  ولمن أعددتها؟

-  لأمثالك أيها الوقح الثرثار الفضولي المتطفل على هياكل ا لنفوس المنساب بيت القلم ودواته.

ورفعت عصاي ففر الثقيل فتنفست الصعداء وقمت أخط  ما وقع بيننا في هذا المقال.

اشترك في نشرتنا البريدية