الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 921الرجوع إلى "الرسالة"

طه حسين الشاعر..

Share

كثرت في الآونة الأخيرة الأحاديث عن نابغة الجيل  وشعر النابغة عميدنا الدكتور طه حسين باشا.

ولقد قال البعض إن عميدنا انقطع عن الشعر منذ عام١٩١٤،  وجاء آخرون فأوردوا له شعراً انبث في ثنايا كتبه التي ظهرت  بعد هذا العام..

والحقيقة الواقعة أن عميدنا لم ينقطع عن الشعر أبداً حتى  العام الماضي فقط، وقد أشار الأستاذ إبراهيم محمد نجا إلى ذلك..

ففي كتابه الفريد (جنة الحيوان) الذي ظهر في العام الماضي،  ابتدأ فصلاً منه بهذه السطور التي هي في الواقع شعر مقفى  موزون:

من أين أقبلت يا ابنتي؟ ... من حيث لا تبلغ الظنون!

ماذا تريدين يا ابنتي ... أريد ما لا تقدرون!

كيف تقولين يا ابنتي؟ ... أقول ما لا تصدقون!

أسرفت في الرمزيا يا ابنتي ... بل ما لكم كيف تحكمون!

وينظر الشيخ حوله ... فلا يرى من يحاوره

وينكر الشيخ نفسه ... ولا شكوك تساوره

فقد رأى شخصها الجميل ... تظله هذه الغصون

ولم يزل صوتها الضئيل ... يثير في نفسه الشجون

وكانت الشمس قد تولت ... كالأمل الخائب الكذوب

وظلمة الليل قد أظلت ... كاليأس إذ يغمر القلوب

أما بعد، فما أشبه نفس عميدنا بالنبع العذب الرقراق،  لا ينقطع فيضه أبداً، رضى أم لم يرض فحق الناس أن يرشفوا  من كأسه ويعبوا من نبعه. ولإخواننا الباحثين الإجلاء، خالص الشكر والثناء.

اشترك في نشرتنا البريدية