الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 682 الرجوع إلى "الرسالة"

طيزناباذ في نقل الأديب:

Share

ذكر المحقق العلامة محمد إسعاف النشاشيبي في نقله الممتعة

في العدد ٦٧٨ من الرسالة الزاهرة أن محمدا بن مسروق  البغدادي قال: خرجت ليلة في أيام جهالتي وأنا نشوان  وكنت أغني هذا البيت:

بطور سيناء كرم ما مررت به

                  إلا تعجب ممن يشرب الماء

أقول إن هذا الخبر ينسب لأبي نواس فقد جاء في الصفحة  ٢٠٢، ٢٠٣ من أخبار أبي نواس لابن منظور (قال بعضهم صار إلى الحسن بن هانئ في ليلة من الليالي وهو مرعوب فنزع ما كان عليه  من الثياب وأخذ قميصا وسراويل وأراد أمرا يتأتى، ثم تطهر ولبسها وما زال يصلي باقي ليلته إلى الصبح، ثم أصبح صائما عن  السبب في ذلك فقال: كنت منصرفا من بعض المواخير،  فاجتزت من مقبرة فبينما أنا ماش فيها إذ أنشدت قول ذي الرمة:

بطيزناباذ كرم ما مررت به   إلا تعجبت ممن يشرب الماء

فأجابني مجيب من المقبرة أسمع صوته ولا أرى شخصه:

وفي جهنم ماء ما تجرعه   حلق فأبقى له في الجوف أمعاء

وفي رواية الأستاذ النشاشيبي تصحيف ذهب بروعة البيتين  وأفسد معناهما، إذ قال (بطور سيناء) والصحيح بطيزناباذ (١)  وقال في البيت الثاني (خلق) والصحيح حلق.

وهذا هو الصواب على رأينا فنرجو من الأستاذ أن يتحقق  من ذلك.

وقد وجدت الأستاذ يهمز اسم أبي نواس كلما ذكر اسمه،  والصحيح أن اسمه لا يهمز فما هي علته في ذلك.

(بغداد)

اشترك في نشرتنا البريدية