الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 324الرجوع إلى "الرسالة"

ظمئتُ ...

Share

ظمئتُ إلى الجداول حيث تجرى ... مدردرةً كألواح اللُّجيْنِ!

عليها الطيَّر تمرح شادياتٍ ... على إيقاعها فى الشاطئين!

ظمِئتُ إلى الخمائل زاهرات ... يراها الله بهجةَ كلِّ عيْن

بها الأزهارُ تضحك لاهياتٍ ... تُهَدهِدُها النُّعامى باليدين!

ظمِئتُ إلى النسيم يهبُّ رَهواً ... كوصل الخلَّ وافى بعد بَيْنِ

يُداعِبُنى فيلئُمنى دَلالاً ... وينشرُ فوق وجهى خُصلتين!

ظمئتُ لمن أراهُ حياةَ روحى ... وحبَّةَ مهجتى وسوادَ عَينى!

ومن رفَّت معانى الحسن فيه ... فكاد يطيرُ من لُطف وزيْن!

ومن فى كل لحظٍ منه سِرٌّ ... أموت به وأحيا مرَّتين!

ومن هو من مزايا الحسن كونٌ ... حوىَ من كل لونً جنتين!

ظمِئتُ إلى الجمال بكلَّ معنىً ... عرى عن كل بهرجة ومَينْ!

ظمئت ... وما عسى تُجِدي فتيلاً ... (ظمِئتُ)؟ ولو لقيت بذاكَ حينى

أما من حاكمٍ أشكو إليه؟ ... فيُنصف بينَ أيامى وبينى

فكم زادتْ على ظمأٍ - فوادى ... كأنَّ لدىّ ثاراتٍ الحُسَين!

(حضرموت - سيوون)

اشترك في نشرتنا البريدية