جمدت أدمعه في عينه كالندي جمده برد الشتاء
وترامت حوله الدنيا كما تترامي البيد في عين الظماء
بعد ما ذابت مناه حلوة ذوبان النور في قلب الماء
باعدته رحمة الله ، وما تتوخاه قوانين السماء
وسطت حري علي إحساسه لوعة المحروم من ظل الهناء
ود لو يبكي ولكن حبست دمعه عنه سدود الكبرياء
فاستدرت نفسه تنهيدة لو طواها ، حرقته البرحاء
مادت الدنيا به وانفجرت حوله فيها براكين العناء
وارتمي فوق الثري بأسا وفي قلبه السكين ، سكين القضاء

