الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 242 الرجوع إلى "الرسالة"

عصريات

Share

وحى الشاعرية

الكيدُ ما تُعْلِن السَّجَاياَ ... والحقدُ ما تضمرُ الطوايا!!

يا عصرُ ما فيك من عَوَادٍ ... يا عهدُ ما فيك من خفايا؟؟

ما للثنايا تَرِفُّ بِشْرا ... على الجوى يصدَعُ الحنايا؟

لا قُدس العصرُ من أَوَانٍ ... تُذَمُّ فى حمده التحايا!!

عَلاَمَ نُزْهىَ بفجر علمٍ ... كأنه للدجى بقايا؟؟

لدى البغاياَ لنا خلالٌ ... وما لنا فتنةُ البغايا!!

نُطالعُ الحفْلَ بالمخازى ... يا قُبحُ لا تنظرِ المَرَاياَ

لو شِمْتَ - نُزِّهتَ - ما نُوارى ... أقمتَ فى مرقص العرايا!!

إنَّا لَفى الخُلْد من زمانٍ ... تُنِيل فِرْدَوْسَهُ الخطايا

جِيلٌ تبَاَهى بلُبِّ حُرٍّ ... وظلَّ عبداً لدى العطايا!!

رَغِّبْ وأَوْعِدْ فسوى تحوى ... ضمائر الصيد فى الهدايا!!

مَن أدَّعى أنهُ طليقٌ ... إلام يختال فى السبايا؟؟

يا عصرُ ما فيك من فُتُونٍ ... لا رشُد فيه سوى المنايا؟؟

سَلِ الأضاليل كيف لاقَتْ ... حُنوَّ موسى على الوصايا؟؟

شَقِتَ بالحق فلتَرُمْهُ ... بحيث تشقى به القضايا

صباحةُ الحق حجبَّتْهُ ... فقَرَّ والحسنَ فى الخبايا!!

لا يحسنُ العدلَ من تولَّى ... فَغَادَرَ العدلَ فى الشكايا

جَزَالةُ الرأى من فؤادى ... يطير من فتنةٍ شظاياَ

جاذَبتُ عصرى مُنَى سَرِيٍّ ... فَعَرْبدَ العصرُ فى مُناَياَ

شدا فأشجى بكل وَاهٍ ... لبُلبُل العصر مشتكايا

قيل: انتخابٌ. فقلت: سَبْقٌ ... إلى الكرامات بالدنايا

وَقيعةٌ والخنا قِسى ... وهدنة والنُّهى رمايا

هَوَى الكراسيِّ والغوانى ... أسىً تَغَنَّتْ به الضحايا

حديث ندْبٍ لناخبيه ... شكاة آسٍ إلى البلايا

سُرىً تُباعُ القلوبُ فيه ... سوافر الهون أو نقايا

من شام فالنقد والتَّهادِى ... أو شَمَّ فاللحم والقلايا

صِلْنِى بدينارك المرجَّى ... أَهَبْكَ خيرَ الورى مَزَاياَ

لعينى النبل حين أغزو ... قُوَى مبارى فى سرايا

مشوا إلى الكيد فى الغوانى ... فلا سراةٌ ولا سَرَايا

شكا من الجوع فاشتكانى ... مُرَفَّهُ العيش فى حمايا

للخبز دون الجلال تُسْبَى ... فَوَاتِنُ المال والصفايا

بكى عدوى إلى صَفيِّى ... فردَّه الدمعُ من عِدَايا

ضَعْفٌ ترامى عليه ضعفٌ ... كالغيد مالت على الحشايا

لَدَى العشايا حمدت رأياً ... فسَلْهُ ما أنتَ فى الغدايا؟؟

سَماَ بِطِفل الجلال شعبٌ ... ثَوَى بمْعِله فى الزَّوايا

سمَاَ وما لَقَّنوهُ حرْفاً ... كوثبة الميْت إن تحايا!!

من سوّد النذل فى الأعالى ... فَهَدَّ للحفرة الثنايا؟؟

هى السجايا فحيثُ جارت ... تَرَقَّبْ الجور فى القضايا

هَوَى بيانٌ كما تَلاشَى ... تبسُّمُ الدّلِّ فى الثنايا!!

بيان هادٍ غذته آيٌ ... من المثاني فرق آيا

يراعةٌ صُرِّفَتْ جماَلاً ... كما يشق اليراع نايا

يا سقطة والفنون ليلٌ ... كسقطة الشمس فى العشايا

إن عزَّنى بالنجاح نذْلٌ ... فرُبّ لكعاء فى الحظايا

أَدَلَّ شعْبٌ على فتَاهُ ... ليضحك المجد من فتايا!!

على قطيعٍ سَرَى غبيُّ ... بلغتَ يا راكب المطايا

بالعلم فليصحب الليالى ... من صَاحَبَ القَفْرَ بالرّوايا

تَبّاً لعصر الجلال يمشى ... لسُدّة الجهل فى الرعايا

يا مُنصف اللُّبِّ كم أجارِي ... بصبيةٍ ألَّبت صبَاَيا؟؟

أنصف بوزنى ومن يُبارى ... فلا هواهُ ولا هَوَايا

باعد سجاياه من خلالى ... وقس حجاه على حجايا

من اعتلى والهدى حُلاه ... شأَوْتُهُ والهدى حُلايا

العزُّ فى النفس، رُبَّ وَغْدٍ ... بجده تشرف البرايا

وَيْحَ الأمانى كم تُعادِى ... حلو الأمانى والسجايا؟؟

إنى وللحمد ما أعانى ... كالبدر فى ظلمة سُرَاياَ

بَرٌّ إذا حَفَّتِ العوادى ... تَنَهَّدَ الناسُ من حشايا

أصُدُّ والحظ يبتغينى ... أقول باسمى دعا سوايا

الحُرُّ يمشى إلى المساعي ... كمشية النحل في الخلايا

(السكرية - دار القاياتى)

اشترك في نشرتنا البريدية