اتهم الأستاذ عبد الموجود عبد الحافظ في مقالة (جلال الدين الرومي) المنشور في العدد الأخير من مجلة الرسالة الزاهرة بأنه (حلولي) وذلك بدن إبداء أسباب مقبولة أو إيراد أقوال صريحة عنه تؤيد أن هذا الاتهام.
ومع الأسف الشديد أؤكد أنه ما من باحث إلا ويلقى الكلام في الصوفية جزافا ويرميهم بأحد المذاهب المضلة الباطلة التي لا يقرها عقل ولا يؤمن بها قلب ولا يعتنقها إلا كافر بالله أو ملحد لم يشم رائحة الإسلام الذي هو في روحه ومعانية بقدر موضع العبد من خالقه الذي ليس كمثله شئ.
ونعيذ المتصوفة أن تكون من الفئة المارقة الخارجة على الدين الإسلامي الحنيف. وإنى أسأل: هل شققناعن قلوب هولاء
المتصوفة فرأينا أنهم كانوا على الباطل في حياتهم وأنهم تركوا الدين وراء ظهورهم فلم يؤدوا ما أمر الله به ولم ينتهوا عما انهى الله عنه أو انسلخوا عن الدين فاعتقدوا أن الرب عبد والعبد رب. إن هذا قول لا يقره عقل ولا دين.
وإني إذ أبرئ المتصوفة من مذهب الحلول تطيب نفسي أن تشهد بأن جلال الدين الرومي من هؤلاء الصفوة المختارة الذين كان لهم أثر محمود في إظهار نور الشريعة قولا وفعلا واعتقاداً.
فلله هؤلاء الصوفية البؤساء الذين لم يسلموا من ألسنة الناس في حياتهم وبعد مماتهم، ورحمهم الله.
(شطافوف)

