الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد التاسعالرجوع إلى "الرسالة"

علالة المجنون

Share

" قطعة تمثل مجنون ليلى فى إحدى خلواته، وهو يرفع  إلى عشيقته عفوه عن الحب ويشرح ماله من يد وفضل على  المحبين، وهو الذى ذهب بعقله وأورده موارد التلف،  ويسر فى أذن الليل صبابته وإخلاصه لفاتنة قلبه ومالكة لبه"

عفا الله يا ليلاى عن ذلك الحب     وجدد ما قاسيت فى البعد والقرب  ولا زادنى إلا عذابا ومحنة     أفانيهما حتى أغيب فى الترب  صبرت على عيشى زمانا وللهوى     جراح لم يجرؤ لسانى على العتب  وغالب غيرى حبه متبرما     وغالبته نشوان مختبل اللب  ولولا الهوى لم يعمر البيد خاطرى     ولا طار فى أجواء مأنوسة قلبى  ولولا الهوى لم يحل من وجنة جنى    ولا شرع الهيمان فى السلسل العذب  ولولا الهوى لم يسفح البين أدمعاً      تسيل على الخدين كاللؤلؤ الرطب  ولم تسلك الألحاظ فى النفس مسلكا     كما خامر الرعديد طيف من الرعب  ولولاه أصبحت الشقى بوحدتى    وإن ضافنى قومى وعللنى صحبى

به أبصرت عينى ولم أك مبصراً     وهبت رياحى وأنجلت غمرة الكرب  وزفت لى الدنيا كفردوس آدم     وطالعنى الريحان فى المهمة الصعب

إليك أبث الحب يا ليل فاستمع     لأنت إذا نامت عيون الورى حسبى  عشقت ومالت بالفؤاد صبابة     ومن حسنات الكون يا ليل ما يصبى  يقولون ما أغناك عمن تحبه!     إذا هو أصلانى الغرام فما ذنبى؟  ولولا شعاع بين عينيه راعنى     وشرد عقلى ما اهتديت إلى الحب  كذبت هوى ليلاى إن لم أمت به     وأقضى على تذكار قاتلتى نحبى  أأجزيه من دمعى؟ لقد نفد البكى     فهات لأجفانى دموعا من السحب  أأكتمه والسقم واش، وحيرتى      وليلى، وأنفاسى تحدث عن صب؟  حنانك يا ليلى ألم تحملى الهوى؟     ألم تعلمى يا منية النفس ما خطبى؟

( سورية ) حمص

اشترك في نشرتنا البريدية