يا أمة المنش يهني جيشك الظفر ...
أبطال (دنكرك) في مصر قد انتصروا
أبطال (دنكرك) خاضوا الحرب طاحنة ...
في (كفر أحمد) لا جبن ولا خور
سلوا السلاح على من لا سلاح له ... وحاصروا بلدا لم يأوه بشر
ودمروه فحرت - وهي معولة - ... عروشه وتداعت خلفها الجدر
كادت تضج بأيدهم معاولهم ... وكاد يلعنهم إذ يسقط الحجر
فيم المدافع كالأبراج جاثية ... يطير كالبرق من أفواهها الشرر؟
فيم القذائف فوق الحي هامية ... من حالق الجولا تبقى ولا تذر؟
فيم الحديد وفيم النار حامية ... كأنما فتحت أبوابها سقر؟
ما جرد الخصم غير الحق في يده ... والحق يمضي وينبو الصارم الذكر
لم تحجبوا الشمس بالأسراب طائرة ... لكن من الخزى وجه الشمس يستتر
ما كلل الناس يوم النصر هامكمو ... بالغار لكنهم من نصركم سخروا
لهفي على بلد تاهت معالمه ... أطفاله كالدبى في البيد تنتشر
باتت حيارى بلا مأوى جرائره ... لا سقف إلا الرياح الهوج والمطر
من كل هيفاء كان الخدر يحجبها ... إن أسفر النجم في الظلماء والقمر
بم تساوى بسطح الأرض شاهقة ... قد صوخ النبت فيه واختفى الشجر
كأنما القوم لم يغشوا مغانيه ... يوما ولا حرثوا فيه ولا بذروا
كأنه ما رأى وجه النهار ولا ... أحيا لياليه أنس ولا سمر
ولا أوت دوره أهلا ولا عمرت ... يوما مساجده الآيات والسور
إن الآلي في الحروب (الريخ) ما كسبوا ... حربا بمصر استردوا بعض ما خسروا
شعب يسوق شعوب الأرض قاطبة ... إلى الوغى وهو خلف الباب ينتظر
تخفى عساكره في الحرب إن نشبت ... حتى إذا قسمت أسلابها ظهروا
أقسمت ما كسبوا في (كفر أحمد) من ... نصر ولا العزل من سكانه اندحروا
لكنهم حفروا قبرا لدولتهم ... في مصر فليسكنوا القبر الذي حفروا
لم يهدموا قرية عزلاء بل هدموا ... ركن السلام بأيديهم وما شعروا
سل الحماة حماة الأمن هل سمعوا ... بمصر أو عندهم عن أهلهم خبر؟
الأمن شاك جريح سائل دمه ... ومجلس الأمن لا سمع ولا بصر
يا قوم طال (بلك سكسس) نومكمو ... وبالكنانة نار الحرب تستعر
صونوا الحضارة من أيد تعبث بها ... وأدركوا الأمن إن الأمن يحتضر
لا تلزموا الصمت والذؤبان عابثة ... بالشاء فالصمت فيه يكمن الخطر
عاش ابن آدم عيش الغاب تحكمه ... شريعة قاضياها الناب والظفر

