الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 631 الرجوع إلى "الثقافة"

على الشاطىء

Share

ياشاطئ النيل . . يا محراب أسراري

كالطير . . إن أخفقت ألحانه غصص

كالريح . . إن زمجرت في الجو صاخبة

أفكاري السود في روحي - يلاحقني

فلست أدري أأوهام تطاردني ؟

أم سورة عريدت في النفس غاضبة ؟

أم نقشة من خبيث الجن - تدفعي ؟

قد جئت - يا نيل - استجلى غوامضها

لي في روايسك سلوان وتعزية :

أعلل النفس بالذكرى أرددها

بالأمس قد سرت في نور الهدى مرحاً

أين المباهج والأبام تجمعنا

في أمسيات من الأفراح باسمة

يضفي الهيام علينا من قداسته

نضاحك الحب أحياناً - فيضحكنا

تلهو على رفرف الدنيا وأبكتها

تلوح أحلامنا في الليل - راقصة

تطوف بالقلب نجوانا فتطربه :

تسرى الصبابة في نفسي ترتحها

سطا الزمان على شملي يبدده

وخلف القلب أشلاء ممزقة

سرعان ما حطم الآمال فاشترت

يدمي يدي بأشواك مدمية

كم تفطر البشر أوكاري ينقعها

واليوم إذ صار من أهواء مغتربًا

أضحى نجيب غراب البين بزعجها

ها قد أتيتك ملتاعاً بأفكارى

من الصدي ... راح يبقي ماءك الجاري

هبت حواليك . في رفق وتيسار

منها التحير . . مشبوباً . . بأسراري

أم ذي حقائق قد مرت بأطواري ؟

أم ذي هواجي . من فنى وأشعارى ؟

نحو الشكوك - فأحيا . عبد أوزارى

فهل تنير دباجي النسائه - الساري ؟

وفي مغانيك قد سطرت أخبارى

فيخشع القلب في تبسم - وإ كبار

واليوم امشي - على جسر من النار

في صفوها الحلو ثم تمزج - بأكدار ؟

كأنها بيننا - آمال أبكار

طهراً فسد انساب في أعطاف أغواري

كأنه موجة في قلب تيار

وتلتقي روحنا - في ظل أشجار

كرعشة البرق في أسحار

كأنها . . حوله - أنغام قيثار

كأنها حمرة في جوف خمار

بين الظلام كليث كاسر ضاري

مثل الشماريخ ثم تنعم بأثمار

كدبة هشمتهاا - كف جبار

وكنت أملأها قبلًا . . بأزهار

ايام بمسرح حي بين أوكاري

ولبست نضارتها في سبسير هاري

من بعد ما قطع الهجران أوتاري

اشترك في نشرتنا البريدية