الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 961الرجوع إلى "الرسالة"

على طلقات المدافع:

Share

قرأت القصيدة الجميلة التي نشرها الأستاذ الألمعي محمد  عبد الغني حسن بالعدد الأخير من مجلة الرسالة تحت عنوان    (على طلقات المدافع)  وقد أعجبت بإشراقها الناصع، ودفاعها  البليغ عن صمت الشعراء، ولما كنت أعهد شاعرنا المبدع ناقدا  دقيقا يعني بتصحيح الأوضاع الخاطئة، رأيت أن أوجه إليه  هذا التعقيب البريء.

لقد لاحظت أن الشاعر لم يلتزم القواعد العروضية في شعره،  إذ أنه نوع العروض في السطور الأولى تنويعا مخلا، فجاء بها  تارة على وزن  (فاعلا)   وتارة على وزن   (فاعلاتن)  ومن المقرر  أن العروض تلزم حالة واحدة إلا عند التصريع فتتبع الضرب،

ولكن الشاعر لا يسير على هذا الرأي فبينما هو يقول جاعلا  العروض على وزن (فاعلا)

أطلقوا المدافع من معقله ... واملأوا الجو دخانا وقتاما

القناة اليوم من روعها ... بالخطوب السود غدرا وانتقاما

أطلق الغاصب فيها طبعه ... كوحوش الغاب فرسا واهتضاما

إذا هو يقول جاعلا العروض على وزن فاعلاتن

قد شبعنا يا أخي فيكم نداء ... وشبعنا يا أخي فيكم كلاما

هذه الأقوال لا تحمي شهيدا ... من ضحايا الحق أو تشفى أواما

الكلام اليوم لا يحمي حقوقا ... والبيان اليوم لا يرعي الذماما

وأمثال هذه الأبيات من النوعين كثير في القصيدة مما  يؤدي إلى الانكسار وخروجها عن القواعد الصحيحة فما رأى الشاعر المبدع والناقد الألمعي الدقيق؟

اشترك في نشرتنا البريدية