الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 465 الرجوع إلى "الثقافة"

على هامش خطاب العرش :, العلم غريب فى بلادنا

Share

أكثر العلم الموجود في مصر الآن غريب ، منقول من الخارج ، وأقله أصيل له جذور في البيئة المصرية، فرجال العلم يتدربون على الأساليب العلمية في الجامعات والمعاهد الخارجية ، ويطالعون المجلات والمراجع الأجنبية ، ويتكلمون اللغات الأجنبية ، حتى إذا قفلوا إلي بلادهم راجعين  ، شكوا من عدم ملاءمة الوسط المصري لموالاة النشاط العلمي ، وانقلبوا إلى معلمين او إداريين ، يحتلون المناصب الكبرى في التعليم العالي أو في الإدارة ، ولكن لا يساهمون بنصيب وافر في تقدم العلم ، أو في زيادة المعرفة والخبرة ، شأن العلماء الأجانب . والقليل منهم الذين يتمكنون من موالاة نشاطهم العلمي في مصر ، إنما يفعلون ذلك بواسطة الاتصال المباشر المستمر مع  الهيئات والمراكز العلمية الأجنبية .

والمصري لا ينقص في تعليمه كثيرا عن قرينه الأجنبي ، ولا يقل عنه مقدرة ولا كفاءة ولا ذكاء ؟ وشاهد علي ذلك النجاح الذي يلقاء مبعوثونا في الخارج وسط زملائهم ، هما يحلب لهم أسمى آيات الثناء من أساتذتهم . إنما القصور في الوسط والبيئة . ومثل ذلك كمن يحضر بذورا صالحة لينبتها في أرض غير طيبة . إنها لا تنبت قط . ويخيل إلي أن سياسة البعثات في مصر لا زالت تدرج على الخطة التي وضعها المستعمرون لنا منذ نصف قرن أو أكثر . فنحن نرسل الطلاب لتلقي العلم والحصول على الإجازات الدراسية ، ونكل إليهم وظائف قد لاتتصل عن قريب أو بعيد بمادة تخصصهم ، ولا نلتفت إلى ما يطلبونه من أجهزة أو أدوات أو معدات للدرس والكشف ، ونكاد تعتبر دائما أن حياة الطالب الدراسية تنتهي بحصوله على الدكتوراه ،

بينما يعتبر أساطين العلم أن الحياة العلمية الحقة تبدأ بعد ذلك . كل هذه الأسباب تجعل العلماء في مصر غرباء عن المجتمع الذي يعيشون فيه ، وتجعل العلم غير ذي جذور ، أو أصول في تربتنا .

والعلم في مصر غريب في داره ، في الجامعتين وفي المعاهد العليا . إذ أن الرأي السائد عن هذه المعاهد والكليات ، أنها تخرج طلابا حاملين إجازات دراسية ، ليشغلوا وظائف حكومية ، أو يحترفوا مهنا معينة مثل الطب أو المحاماة أو التدريس . ومنذ سنوات كان تقدير مخصصات الكليات في الميزان يسير وفقا لعدد الطلبة المتقدمين إليها ، فتبسط اليد المدارس التي تحتوي علي عدد كبير منهم ، وتقبض عن المدارس الأخرى . وقد بدأت حركة علمية في الجامعتين ، أساسها اشتراط الحصول على الدرجات الجامعية كوسيلة للحصول على وظائف هيئة التدريس ، أي أننا مازلنا في الطور الذي نتكلم فيه عن الوظائف وطلابها ، وما يجب أن يحملوه من درجات وشهادات ، وإذا نظرت إلي وسائل البحث العلمي ومستلزماتها وجدتها غير مستكملة في معظم الكليات . فليس ثمة مادة للبحوث ، وأساتذة متفرغون للبحوث ، وليس ثمة أدوات للمعامل ، ومواد كيميائية نقية ، وليس ثمة مساعدون علميون ، وأموال للبحوث ، بل وليس ثمة مراجع علمية ومجلات دورية لكي يقف الراغبون في البحث على ما وصل إليه العلم في الخارج . وبكفي في هذا المجال أن نشير إلي حصة المجلات العلمية من ميزانية جامعة فؤاد الأول ، إذ هي لا تزيد على ألف جنيه ، أي أقل من واحد من الألف من الميزانية السنوية ، أي أن الشخص العاوي الذي يدفع قرشا واحدا في صحيفة يومية ، ينفق نسبيا على ثقافته أضعاف ما تنفقه جامعة البلاد المصرية الأولى علي ثقافة طلابها ورجال العلم فيها

والعلم في مصر غريب عن المصالح الحكومية والوزارات

المختلفة ، مثل مصلحة الطبيعيات ، ومصلحة الكيمياء ، ومعامل وزارة الصحة والزراعة ، ومصلحة المناجم والمحاجر والمساحة والدمغة والموازين والصناعة والتجارة والطب الشرعي ، وأقسام وزارة الدفاع الوطني . والطيران ، وغيرها . وإذا سألت رجال تلك المصالح الحكومية العلمين هما يعملون ، أجابوك ، إن آنست منهم صراحة ، بأنهم ينصرفون إلي أعمال الروتين ، لا إلى أعمال البحث والدرس . لان النظام الحكومى والتنظيم الإداري ، لا يطالبان الموظف إلا بعمليات قياس أو إشراف متكررة ، تميت  في الباحث التشوق إني الإستزادة والتجديد . ومن تطرق الفكر إلى البحث ، رمى بتهمة (الفلسفة ) والخيلاء ، فسرعان ما يقنع من الغنيمة بالإياب ، وينضم إلى سلك الساعين نحو الدرجات والخدمات . ثم تسأل عن الدواء ، بعد ان لمست الداء ، فلا يجد مجيبا ولا راغبا في الكلام .

والعلم غريب عن الدوائر الصناعية والشركات في مصر . لأنها تنقل العمليات التي تشتغل بها من الخارج . وتسعى جهدها إلي إجادة المحاكاة ، ولا تسعى إلي استحداث طرق جديدة ، أو الاستزادة من الوسائل والعمليات الصناعية . وجل اهتمام القائمين على شئون الصناعة موجه نحو مسائل الاقتصاد للبحث ، وعمليات الاستيراد والتصدير ، والرسوم الجمركية التي تحمي منتجاتهم ، أو تؤثر في اسعار خاماتهم . وهذه سياسة قصيرة النظر ، من شأنها أن تجعل الصناعة المصرية تابعة دائما للصناعة الأجنبية ، ومقتفية لأثرها ومترسمة خطاها ، فلا تقدم ، ولا تجديد ، ولا ابتكار ، ولا إنشاء .

أما الدول الغربية فتسعى جاهدة لرفع مستوي العلم في بلادها . فتشجع الجامعات والمعاهد العليا فيها على البحث والإبتكار ، وتمدهم بالإعانات السخية ، وتنشئ المعامل خاصة لكبار الباحثين ، وتتطلب من مصالحها ومعاملها

الحكومية قدرا كبيرا من الدراسة والفحص والتحسين ، وتكافئ النابهين من موظفيها مكافآت تشجعهم على موالاة البحث والانقطاع له ، ولا تضن عليهم بالوقت ، أو المال ، ولا تثقل كاهلهم بالواجبات الإدارية ولا القياسات اليومية . وتشجع الحكومات الأجنبية رجال الصناعة فيها على التجديد والابتكار ، فتعفيهم من قدر كبر من الضرائب على الأمرال المخصصة للعلم والبحث ، وتتبرع لهم بالمال اللازم لعمل اتحادات تعاونية للبحوث ، وتشجع جمعياتهم العلمية ، وتمنحهم إعانات خاصة ، ومميزات جمركية للصناعات الجديدة . ولذلك نجد الكشوف العلمية والإختراعات تظهر كل سنة عندهم بالمئات ، ونلتفت حولنا هنا فلا نجد إلا مظاهر جوفاء ، ومباني فخمة ضخمة ، وطنية تموج بهم ساحات المدارس ، وأساتذة يشغلون الكراسي ويحملون أسمي الألقاب ، ولكن دون إنتاج علمي قوي ، يتم عن نشاط حقيقي .

وقد يكون من المفيد في هذا الباب أن نورد مثلا لمجهودات حكومة من الحكومات لتحقيق هذه الغاية ، وهي أستراليا .

اعتمدت الحكومة الأسترالية المركزية مشروعا لإنشاء جامعة في كانبرا عاصمة اتحاد المقاطعات الاسترالية . وقدرت نفقات إنشاء الجامعة في مرحلتها الأولى بمبلغ ٨٠٠ ألف جنيه ، وقدرت ميزانيتها السنوية بمبلغ  ٣٠٠ ألف جنيه .

وأستراليا كما هو معلوم قارة بذاتها ، وتنقسم إلي مقاطعات ، كل منها بمثابة دولة كاملة في جميع شئونها . وتوجد في سيدنى جامية راقية واخرى في ملبورن ، كما توجد كليات جامعية شبه كاملة في غرب أستراليا وجنوبهما . والجامعة المقترحة من نوع جديد ، إذ هي لا تضم طلابا إلا بقدر معلوم . وستكون جامعة أبحاث ودراسات عليا ، وليست جامعة تسليم وتخريج طلاب .

وسبب ذلك أن الحكومة الأسترالية هالها كثرة نزوج النابغين من أبنائها إلى بريطانيا العظمي وكندا واستيطانهم تلك البلاد بعيدا عن وطنهم الأصلي ومسقط رأسهم . وقد جرت العادة في الجامعات البريطانية أن يشجع أبناء دول الدومينيون على زيادة الدرس ؛ وخصصمت لهم مكافات ومنح مالية تساعدهم على ذلك . وبذلك اجتذبت بريطانيا الصفوة المختارة من بين خريجي الجامعات الأسترالية والهندية والنيوزيلاندية والكندية . وهم جميعا متمتعون بالجنسية البريطانية التي تبيح لهم حق التوطن في بريطانيا إذا رغبوا في ذلك . فكان كلما بزغ نجم أحد هؤلاء الوافدين على بريطانيا ، احتفظت به ، معاملها وجامعاتها ، واطمأن هو لمستقبله العلمي هناك وسط المراكز العلمية الراقية التي لا يتوافر مثلها في موطنه الأصلي .

ولما انتبهت الحكومة الاسترالية لهذا الامر ، ووجدت نفسها عالة على العالم الخارجي في العلم ، ووجدت أن السبب الأول في ذلك هو عدم العناية بالمعاهد العلمية الراقية في داخل بلادها ، رأت ان تعالج الأمر من أساسه ، فاعتمدت مشروع جامعة كانبيرا الجديدة .

وقد استقدمت لهذا الغرض رجلين من أنبغ أبنائها ، هما السير هوارد فلوري الذي كشف عن البنيسلين وصنعه ، والاستاذ أوليفانت الذي ساهم بقسط كبير في البحوث الذرية . وتقرر أن تبدأ الجامعة بإنشاء معهد للبحوث الطبية ومعهد لبحوث الطبيعة الحديثة ، بشرف عليها العالمان المذكوران ينضم إلى تلك المعامل الصالحون من خريجي الجامعات الأسترالية ، كما اتسع نطاق العمل . وقد سئل الأستاذ أوليفانت هما إذا كانت الميزانية المقترحة لعمله ستكفى لصناعة قنبلة ذرية ، فأجاب قائلا : إن الأموال الطائلة التى انفقت على القنبلة الذرية ، إنما كانت مخصصة لصناعتها . أما

الأسس العلمية للقنبلة الذرية ، فأقل شراهة للمال وأبقى أثرا وأنفع للبشرية .

ولم يك عمل استراليا بدعة جديدة في تاريخ الجامعات ، إذ درجت الجامعات الأمريكية الكبرى منذ أوائل هذا القرن على إنشاء أقسام فيها للدراسات العليا والبحوث منفصلة تمام الانفصال بأساتذتها ومعاملها ونظمها عن الأقسام الجامعية الخاصة بتخريج الطلاب . كما عمدت جامعات أجنبية كثيرة إلي رفع عبء ، التدريس والإدارة كله عن عاتق بعض أساتذتها حتى تنصرف جهودهم كلها إلي البحث وتوسيع حدود المعرفة .

ونلاحظ بهذه المناسبة أن الجامعتين المصريتين ما زالتا في مرحلة استكمال أسباب التدريس للطلبة فيهما ، وأن الاهتمام بالبحوث العلمية والدراسات الراقية في مختلف العلوم ما زال قليلا .

وأري أن مشكلة العلم في مصر هي تأصيله وتأميمه وتعميمة . والمراد بالتأصيل هنا هو أن تهيأ الوسائل اللازمة لنمو بذرته في البيئة المصرية ذاتها ، حتى يتوقف استيراد العلم من الخارج والنقل إلا بقدر التبادل اللازم الضرور للنشاط العلمي . والعلم يتأصل في البيئة ، إذا تكونت ( مدرسة ) من الطلاب والأساتذة الذين يعملون معا في اتجاه واحد ، وغرض محدد ، مزودين بجميع الوسائل اللازمة للدرس والبحث . والموضوعات التي يجب أن تكون أساسا لتكوين هذه ( المدارس ) كثيرة ، منها ما يتصل بأمراضنا المتوطنة ، ومشاكلنا التربوية ، ومشاكلنا الزراعية والصناعية والاقتصادية الخاصة بأوجه النقص في حياتنا ، وبالثالوث الملعون من الآفات البشرية ، ألا وهو الفقر والجهل والمرض . وثمة مواضيع اخري يجب ان تقوم لها ( مدارس ) علمية في مصر قبل غيرها ، مثل ذلك التاريخ الإسلامي ، واللغات الشرقية ، والآثار الفرعونية ، والفلك ، وعلوم الصحراء ، والري النيلي ،

والمياه الجوفية ، والقطن ، والصناعات الريفية ، والسياحة وغيرها . فإذا تكونت هذه المدارس وغذيت بالمادة البشرية الصالحة ، أينعت وأثمرت من قرائح أفكار العاملين فيها ، ما يزيد من ثروتنا الفكرية والمادية زيادة تدعم النهضة الكاملة الحقيقية .

والمراد بتأميم العلم ، جعل تمويله شاغل الأمة كلها ، ممثلة في الحكومة والمجالس النيابية بدلا من ترك أمره لعناية الأفراد والمؤسسات أو الأوقاف القديمة . وهذا الاتجاه ضروري ، لأن نفقات البحوث العلمية في ازدياد سريع ، فلا تقدر عليها إلا الحكومات الغنية ، ونتاج تلك البحوث خطيرة جدا ، وتتصل بشئون الحرب والتموين والاقتصاد ، مما لا يسع أي حكومة محترمة ان تدعه للأفراد يفعلون  ما شاءت لهم أهواؤهم . ولذلك يزداد إشراف الحكومات الغربية شيئا فشيئا على المراكز العلمية ، وليس هذا الإشراف للتحكم ، ولكن لتمويلها وتنشيطها وتأمين مستقبل العاملين فيها .

والمراد بتعميم العلم ، هو عدم قصره على فئة من المحتكرين ، سواء أكانوا من أساتذة الجامعات أم من كبار الموظفين ، بل يجب أن تتخذ المعدات المؤدية إلى الاستفادة من جميع الآراء الخاصة بالبحث والتحسين . من العمال والزراع والصناع ، والمشتغلين بمختلف المهن على اختلاف درجاتهم ، فكثيرا ما يصدر الاختراع المفيد من العامل القائم على الآلة ، وليس من كبير المهندسين في المصنع وقد اهتمت الدول المتحضرة أخيرا بنشر التعليم بين طبقات صناعها ، حتى يتمكنوا من إظهار جميع ما قد يعن لهم من آراء عملية ناضجة .

والمراحل الثلاث اللازمة تأتي وفقا لما ذكرنا ، فيجب البدء بتأصيل العلم ، ثم يتلو ذلك مباشرة تأمييمه ، ثم يتم تعميمه. وعندئذ تكمل لنا نهضة علمية مباركة ، سنبقى بدونها ذيلا في موكب الحضارة ، وعجزة في صراع الحياة .

وكنا نظن أن إنشاء مجلس فؤاد الأول الأهلي للبحوث العلمية والصناعية ، سيؤدي إلى محاولة تأصيل العلم في مصر ، ولكن العقبات التي صادفها هذا المشروع منذ سنوات حتى اليوم ، تضعف الأمل بإمكان تحقيق تلك الغاية السامية . فيا حبذا لو اتجهت الأنظار إلى هذا الموضوع الخطير الذي يرتبط بكياننا القوي أوثق رباط .

وقد استمعنا إلى خطبة العرش الأخيرة ، فوجدناها تخلو من كل إشارة إلي العلم في مصر ، كأنما هو كم مهمل أو نافلة من قول أو نفاية من عمل . فالحكومة التي تسعى إلي استكمال الاستقلال السياسي والاقتصادي والتي ترغب في تقوية الجيش ومحاربة الجهل والفقر والمرض ، والتي تسعى إلى سن التشريعات المتتالية لتنظيم شئون البلاد ومرافقها ؛ هذه الحكومة لا تريد أن تلقي بالا أو نهتم بالأداة التي تحقق لها جميع هذه الأغراض وغيرها . الأداة الأولى في النهضة الحديثة هي العلم ، لا شك في هذا ولا مراء . ولكنا لا نفتأ نتكلم عن الطب دون اعتبار لثقافة الأطباء ، وعن الهندسة دون اعتبار لروح البحث الملائمة في المهندس ، وعن الزراعة دون الإشارة إلى العلوم الأساسية التي تقوم عليها الزراعة الحديثة . وتكتفي الحكومة في هذا كله بالخبراء الأجانب والنقل والمحاكاة ، وإصدار اللواح والمراسيم التي تبقى سنوات دون أن توضع موضع التنفيذ .

لم يكن هذا حالنا أيام محمد علي ، الذي أنشأ ترسانة للسفن الحربية فى الإسكندرية ، وأنشأ مصانع حربية ومدارس طبية ، وأدخل محاصيل زراعية جديدة ، وأقام مشروعات ري واستقدم خبراء واشترط عليهم ان يستفيدوا من خامات البلاد ، وأرسل البعوث ، ثم سمح للمبعوثين بتحمل المسئولية كاملة وشجعهم على العمل . وليس حالنا اليوم ، حال أي دولة ناشئة ناهضة في العصر الحديث أو في العصور الخالية .

لقد أشار خطاب العرش إلى مجهودات معمل الأمصال واللقاح التابع لوزارة الصحة في مكافحة الكوليرا ، وأسيغ

على تلك الجهود آيات الثناء ؛ وأبلغ من الكلام العمل ، فهل يطمع معمل اللقاح في ٤٠ الف جنيه ليتوسع في دراسة الفيروسات بدلا من الهبة التي ذهبت هباء . وهل تخفي علي حكومتنا السفية العبرة الحقيقية في هذا الشأن ، وهي أن المعامل العلمية من طبية وهندسية وزراعية وتجارية وصناعية وعلمية بحتة ، يمكن ان تؤدي إلي البلاد أجل الخدمات في أوقات الرخاء وفي الأزمات ؟ وهل نطمع من الهيئات المسئولة أن تقدر لهذا الأمر خطورته فتعمل على مداركته قبل فوات الأوان ؟

اشترك في نشرتنا البريدية