الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 707الرجوع إلى "الرسالة"

علية ابنة المهدي في طيرناباز:

Share

اذكرني المقال الذي دبجه الأستاذ الفاضل شكري محمود  أحمد بشأن طيزناباذ وما قيل فيها   (الرسالة ذات الرقم ٧٠٢)   بأبيات صاحبة الفن علية ابنة المهدي التي تعتذر فيها إلى أخيها  الرشيد - رجل الدنيا وواجدها في ذلك الزمان وكان قد  انتهى إليه أقامت في تلك المدينة أياماً بعد انصرافها من  الحج فغضب. فقالت:

ثم باكرتها عقاراً شمولاً ... فتن النساك الحليم وتصبي

قهوة قرقفاً يراهاً جهولاً ... ذات حلم فراجة كل كرب

قالوا: وصنعت في ذلك لحناً، فلما سمع الرشيد الشعر واللحن  رضى عنها.

قلت: هذا الاعتذار أفظع من الذنب. . . ولكنها شفاعة  الشعر والفن.

وفي أخبار هذه   (العلية)  الظريفة، مما رواه أبو الفرج  في أغانيه، هذه الحكاية اللطيفة: قال أخوها إبراهيم بين المهدي - وهو مثلها صاحب فن -  ما خجلت قط خجلتي من علية أختي؛ دخلت عليها يوماً عائداً  فقلت: كيف أنت يا أختي جُعلت فداءك، وكيف حالك  وجسمك؟ فقالت: بخير والحمد لله. ووقعت عيني على جارية  كانت تذب عنها، فتشاغلت بالنظر إليها فأجبتني وطال جلوسي،  ثم استحييت من علية فأقبلت عليها فقلت: كيف أنت يا أختي  جعلت فداءك، وكيف حالك وجسمك؟ فرفعت رأسها إلى حاضنة  لها وقالت: أليس هذا قد مضى وأجبنا عنه؟ قال إبراهيم: فخجلت خجلاً ما خجلت مثله قط وقمت  وانصرفت.

ورجعة إلى طيرناباذ نسأل فيها الأستاذ الفاضل بعد السماح: هل الأطلال التي ما تزال ماثلة للعيان في تلك المدينة المندثرة  هي القباب التي ذكروها فقالوا:   (لم يبق بطيرناباذ إلا قباب  يسمونها قباب أبي نواس) . هذا وللأستاذ أفضل الحمد

(نابلس)

اشترك في نشرتنا البريدية