الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 288الرجوع إلى "الثقافة"

عمل نبيل

Share

اتفق لتاجر من تجار لندن أن يمضي يوم عطلته الأسبوعية مع صاحب له في إحدي قري الريف .

فلما أخذا بأطراف الحديث جاء اتفاقا ذكر أوراق النصيب السنوي وجائزته الكبرى . فقال التاجر اللندني لصاحبه الريفي : سوف اشتري العام المقبل ورقة من أوراق السحب الكبير، فاقترح عليه صاحبه أن يشتري له ورقة باسمه ليجرب حظه ، ثم انقضي اليوم : وعاد اللندني إلى مدينته ، وبقي الريفي في قريته

ثم سحب النسيان ذيله على كل ما دار من حديث ، وظل الأمر كذلك شهورا . وإذا بالريفي يفتح عينيه ذات صباح على كتاب وصل إليه من صاحبه ينبئه أنه ربح الجائزة الكبرى وقدرها عشرون ألفا من الجنيهات .

فطار إلي لندن وحصل علي الجائزة ، ثم سأل صاحبه : كيف لم تخبرني أنك اشتريت لي تلك الورقة ؟ ! فقال له : لقد اشتريت ورقتين في يوم واحد ، ووضعتهما معا في درج من أدراج مكتبي ، ونسيت أمرهما ولم أفكر فيهما .

فسأله صاحبه ؛ وكيف ميزت بين الورقتين ؟ ولم أكون أنا صاحب هذا الحظ السعيد ؟ ولم لا تكون أنت الرابح ؟ فقال اللندني : إني وضعت على الورقة التي قصدت أن تكون باسمك علامة بالمداد ؛ فلما راجعت أوراقي ألفيتها الورقة الرابحة

وبعد ، فإن هذا عمل ينطوي علي النبل الذي ليس بعده نبل . وهو مثل أعلي للجمال الخلقي الذي يبعث أعمق السرور مما تضفيه مظاهر الجمال العليا للخلق في هذا العالم .

اشترك في نشرتنا البريدية