تسير ويخزيها الغروب فتخجل
ويجهل إلا ضوءها ليس يجهل !
على وجنتيتها خمرة غير أنها
يعصفرها برد الأسي والتحمل
__ ١٧٣٧ __
أو أن سليطا قبل الخد فجأة
فأطفأ وجنات الخدود المقبل
كأن جبين الشمس وجه لعاشق
دعته النوي عما قليل سيرحل
مجلد لكن بين عينيه دمعة
وأشفق لكن صبره يتعلل
تذكر أيام السعادة قلبه
فجن وهذا مطلع النحس مقبل
وداعا على رغم الأضالع وقعه
وغصبا وما شمنا النووي تتجمل
أيا شمس يضنيك الذهاب ولم يكن
عديم شروق لم يمل ويثقل ؟ !
ولم يك هذا اليوم أول رحلة
تغيب في أفق الوجود وتأفل
وإلا فما هذي الغضاضة لا تني !
وما ذلك النور الذي يتململ ؟ !
أحرصا على عهد الحياة وإنه
لعهد دميم كم يخون وينصل ! !
وما الليل إلا مرقد الشمس تنتهي
إليه فيرتاح المسير المؤجل
مسافة أنفاس تعد قليلة
ويقلن من بعد الشروق المهلل
...
لقد يقبل النوم الرفيق على الدنى
كما يقبل الموت الرهيب المضلل
ويلقي على كل البقاع سدوله
فترجف في الكون الحياة وتجعل
ويفزع ذا المقل بين وجاره
يضج ولكن من يجيب ويحفل ؟ ؟
لأحلي له أن يقطع الليل ساهدا
يحدق من غمض يحط ويقصل !
وأحلي له أن يقعد الليل ساهرا
ولا يفتريه النوم والنوم أجمل !
هواجس من غيب الفناء مع الدجي
مخيم لا تنأي ولا تتبدل
كأن الكري لحد يضم جسومنا
من الضيق لا نخطو ولا نتحول
وسيان إطباق الجفون من الكري
وإطباقها في الموت فالفكر يعقل
ونعلم أن الموت بعد عن الأذى
وتوديع ما يشقي النفوس ويعضل
وأن الكرى ضرب من الموت والردى
يحوط بحدب كل نفس ويشمل
ولكننا كم نرفض الموت والكرى
ونهرب من روح الرقاد نهلل !
وقد ترفض النفس الجميل إذا أتى
بأمثال ما يأتي الرقاد ويحمل
ألا إنه حب الحياة وإن تكن
بأوضع عيش نفتديه ونأمل
ولو كان عن رأي يدوم بقاؤنا
لدام لنا العيش الشقي المثقل
__ ١٧٣٨ __

