أى صبح صحا به ألمى
من رقاد فى القلب لم يدم !
أي صبح قضى على حلمى
ولسيف النوى أباح دمي !
ويك فاسأل عن حمرة الشفق
ليت هذا الصباح لم يرنى
بسعير الفراق أحرقنى
رب نار بالروح لا البدن
تتمشى فى السر لا العلن
وحريق يقضى إلى غرق !
قلت عند الوداع : هاك يدى
غير أنى أعطيته كبدى
وتبسمت بسمة الكد
عجبا ، كيف لا يهى جلدى ،
وسرورى فى آخر الرمق ؟
رمت تطويقه ، قوا حربا
أمسكنى رقاية الرقيا
فتجملت عنه محتسبا
وسرى الوجد فى الحشا لهبا
عانا فى ضلوع أي شقى
بين قلبى وقلبه سبب
شف عنه شحوبنا العجب
كل قلب من وجده تعب
ذا جريح ، وذاك مضطرب
يستزى فى لاهج الحرق
أى حشد من الخواطر فى قلب صب مودع دنف
رمت تبيانها ، وكيف بقى بمرامى لسان مرتجف
من مسأل النوى علي فرق
يا مقل الحبيب ، وبك ، قف
أقض حق الوداع ، وانصرف
وإذا احتجت للوفود ففى
خافق الصدر ما بذاك يفى
فهو أحمى من كل محترق !
آه ايوم الاثنين فيك غدا
شملنا بعد عقده بددا
هل أراء يعود منعقدا ؟
أم سأقضى بحسرتي كمدا
ساكبا مهجتى من الحدق ؟
(العراق)
