إفقاءة الوردة في مقلتيك وموكب النور علي وجنتيك
وبسمة الفجر على ثغرك ونفحة الفردوس في ظهركا
تخفف الآلام عن والديك
وبا بسمة في أفقي العابس وكوكبا في ليلي الدامس
ثم يا ابن ، ياأنشودتي الغالية ثم يا مني روحي وآماليه
وخلني أرعاك كالحارس
يا ولدي هذا الملا حولنا غرقان في الأحلام إلا أنا
فإنني من حول هذا السرير سهران أرعاك بقلب قدير
فلذتي أنت وأنت المني
وهذه أمك يا مهجتي ترنو إلي وجهك في غبطة
فتضحك الدنيا لها ، والمني تفتر عن ثغر مشع السنا
ترقص الأحلام في نشوة
غذتك بالقوت وغذيتها بالبهجة الكبرى فأرضيتها
وكنت قبلا في ضمير الأزل حلما تناغيه بملء الأمل
وتحرق الروح له زيتها
ثم يا ابن أنت الآن صافي الضمير مما يعانيه الملا من شرور
لا الجشع الكلبي من ديدنك ولا الأذي والبغي في معدتك
حتى ولا الزهو وحب الظهور
أنت الخلي البال من كل ما من شأنه أن يقلق العالما
فأنت لا تضمر حقدا ولا تدوس المجد رقاب الملا
أو تحسب المجد بسفك الدما
الكون تشقيه العقول الكبار فهي التي جرت عليه الدمار
وأنت مغبوط ولا عقل لك يحدوك للشر فما أجملك
يا ابن ، وما أجمل دنيا الصغار
دنياك يا ابني هي دنيا الجمال أو هي طوبي يبتغيها الخيال
ننشدها نحن ولكنها تمنع عن أبصارنا حسنها
لأننا همنا بوادي الضلال
زغنا عن النور ودرب الرشاد وقد سلكنا كل سبيل الفساد
فالشر أعلينا تماثيله والخير أفسدنا تهاويله
حتى لضيعنا الهدى والسداد
يهنيك يا ابني كونك الحالم وثغرك المستبشر الباسم
فاهنأ ونم يا ولدي ناعما ترعاك بالحب عيون السما
وقلبها المستيقظ الراحم
الرمكة - فلسطين

