زار السيد حسن القاباتى شيخ الشعراء المرحوم " إسماعيل صبرى باشا " نضر الله مثواه ، مع صديقه الدكتور محمد صبرى بك مدير المطبوعات الآن ، فكان لهما عندما جلسة ممتعة ، داعب فيها الشاعر فى " إحسان ", وهو الاسم الخيالى الذى تعود التغزل فيه ، وأقبل يطلب إلى الدكتور أن يعفيه مما اقترحه عليه من أخذ ترجمته وطائفة من شعره ، ليثبتهما فى كتابه " شعراء العصر " ، ثم أجابه إلى مقترحه.
بدا للشاعر بعد تلك الزورة أن يسجل ما جرى فيها بهذه القصيدة التى طويت فلم تنشر إلا اليوم . قال السيد القابانى :
أما وقد ززتك فلا تجب
برتبه أذنت من الكوكب!
نؤء بى قصديك فى مئتدى
زاحمت فيه البعدر بالعقكب يا زورة أقبل بى نئلها أجر ديل التائه المعجب
صفى ناد خلنى عنده
أزور عرش الملك فى موكب لسته فى البر لقيتنا
حياء مخضل الذا مخصب
كم رحب البشر بنا جهده
والدار لولا البشر لم ترحب
لبئر تقريبك لى والندا
كل الندا فى المجلس الأقرب
حليت شعرى فأزدهى معجب
طرازه السحر لدى معجب
سلني " بإحسان " كما تشتهى إحسان حوراء من الربرب
صانت أبى عن ذكرها خجلة
إن حياء الحر لم يذهب
قلدت شيخى بأبى حلية
أين السرئ الحر إلا أبى ؟!
إن أبي والنيل مذ أرسلا
فى مصر لم تظمأ ولم تسغب
لا محتدى خاف وقد رعتنى
مسائلا عنه ولا منصبى سائل إن ارتبت بنا مرة إنك إن ساءلت لم ترتب
رضاك حسبي نسبة ضخمة إن أنا للعلياء لم أنسب
غاب نسبى كله فتية
يا غضبة الحسن على العيب
هل غض مني أننى ناسب أن قلت هذا أنت لم أنسب
إن لم يكن لي في الصبا ملعب
يا حر قلبي قمتي ملعبي ؟ ؟ ؟
يدري كما طالعته مشرق
إنى متى عطلته يغرب
أقبح ما أبصرته ناشئ غص الصبا فى حلية الأشيب لست بسال مذهبى فى الهوى
ولا يسال فى الهدى مذهبى رب جميل بت فى توبه
ثم اغتدى والمجد لم يغضب أباحثى الريق على برده
وحر أحشائى فلم أشرب أكذب فى وصفى بعض الصبا
وإن وصفت المجد لم أكذب لا تدعنى اللاعب أوفادعنى
إن أنا بالألباب لم ألعب
أشكو إلى المولى وحشى به
دهرى هذا إنه مغضى
حسب التشكى حول قلب
يعيذنى من حول قلب ذنبى إلى دهرى جرل الحجا لا أدعى أنى لم أذنب
إن غرد الشادى تصدى له غى فلم يشجع ولم يعجب
تتية دونى فتية فضلها
أنى إذا أطربت لم تطرب
غنى فلان فاشتتى ناعبا
وقمت عريدا فلم أشتب
كن نابها مل ، الجني تنشني
من المنى والحسد بالطيب
مرنى أجن الزهر فى كئه
وسم فلانا مثله يخطب كم رعت من شعرى بمطبوعة
تحل بى من حثوة المحتبى غردت للدهر فما هزه
شدوى قمرنى مرة أنصب غيرى يمل الدهر من عتيه
وليس دهر الكيد بالمغتب
مولاى ما للشعر ما خطبة يراك يا مرضيه كالمغضب إن دمت غضبان هوى نجمة ناشدتك الآداب لا تغضب ويح صديقى إذ بغى منحة لديك نعماها فلم توهب تألق البشر له فاسفه فليس برق الحر بالخلب إن رابك السفر(١) على غزة فقد يلوح البدر فى الغيهب طرازه المذهب إن فته يعد طرازا ليس بالمذهب فما أعز الحمد من مكسب ( الكرية : دار المحاياتى )
