الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 107 الرجوع إلى "الثقافة"

عواصم عالمية كبرى، خلال التاريخ

Share

العاصمة أو الحاضرة أو القصبة كلها بمعنى واحد . وفى العاصمة دائما مركز الحكم ، وأداة الحكومة ، وفيها يجتمع رجال الدولة لتصريف الشئون ، وإدارة الأمور . وفكرة إنشاء العواصم والحواضر قديمة منذ نشأت البلاد ، وقامت الجماعات الكبيرة تسكن أرضا معينة ، أو تقطن بلدا بذاته .

وفى التاريخ القديم تتردد أسماء عواصم كبرى ، ومراكر رسمية تمثلت فيها ثقافات أمم مختلفة ، واجتمعت فيها جماعات متعددة من رجال الحكم وأهل السلطان لتدبير شئون الرعية وإدارة الأعنة . وهذه العواصم تعد بحق منارا للحضارات تشع منها على البلاد فتمشى فى شعاع نورها ، وعلى هدى ضوئها .

ولقد ذهب كثير من هذه العواصم ، وعفى الزمان على آثارها ، ودرست السنون معالمها ، القم إلا بقايا من طلل متهدم ، أو جدار متصدع ، أو حجر باق ، أو تمثال قائم . ولكن ذكر هذه العواصم لا يزال قويا يجلجل فى أصداء الزمان ، وفى أنحاء الخلود .

والبلاد بائدة زائلة . تتقلب عليها أحوال ، وتنتابها أمور ، ويلم بها ما يلم بالحادث من فناء وعفاء . ولكن ذكر العواصم يبقى مدويا يرن فى أذن الزمان كأنه النغمة الخالدة ، أو الأنشودة الآبدة .

وفى الشرق القديم نجد أسماء : طيبة ، وممفيس ، وتدمر ، وبابل ، وصنعاء ، وصور ، وحلق ، والاسكندرية ؛ وفى الغرب القديم نجد رومة وأثينا ، كما

نجد بين الشرق والغرب مدينة بيزنطه التى سميت بعد بالقسطنطينية .

وفى شبه الجزيرة العربية على بداوتها ومكانها من الفطرة عرفوا نظام العواصم . فالحجاز عاصمته ، ولنجد حاضرته ، ولليمن قصبته ، ولكل قطر من أقطارها أو حى من أحيائها مدينة كبيرة يجتمع فيها الحكم والتجارة ، وتشد إليها الرحال من كل ناحية تبعا لأهميتها ومنزلتها .

ولا شك أن مكة من أقدم العواصم فى الشرق العربى ، وترجع شهرتها إلى بناء الكعبة فيها ، وحج وفود الجاهلية إليها ، يغدون من كل قطر ، وبنصبون من كل واد . ويطوون الأرض القفار فدفدا أثر فدفد ، تقربا وتعبدا . . سكنها أول من سكن إبراهيم وذريته وهى فى واد غير ذرع ، فهاوت إليها الأفئدة ، وانهالت عليها الثمرات . وظلت كذلك حتى جاء الاسلام . فبقى لها جلالها القديم ، وطهرها العتيق . وكأن النور الذى انبثق منها لفت إليها الأنظار ، وجذب إليها القلوب ، فزادت شهرتها ، وجمع أهلها إلى تجارة الصيف والشتاء بين الشام واليمن ، شرف الهجرة إلى المدينة عند ما اشتد الأذى على النبى . وشرع بعد ذلك الحج إليها والطواف بكعبتها ، والوقوف بعرفاتها ، والسعى بين صفاها ومروتها ، فزادت شهرة وشرفا وتعظيما .

وليس عندنا وصف أو تخطيط لهذه العاصمة الاسلامية الكبرى أيام النبى عليه السلام إلا ما ورد فى كتب السيرة ، وقصص المغازى ، فلم تكن الخطط عرفت فى ذلك الحين ، غير أننا نستطيع أن نتصورها مدينة عامرة مزدحمة السكان كثيرة الاسواق ، ونتصور فيها الدور والأخبية ، ولكنها لم تصل إلى فخامة الدور ، وارتفاع القصور ؛ ونتصور فيها الشوارع فيها الغادى والرائح ، وفيها الغاض من بصره ، وفيها الفاسق ينظره - كما فى الحديث

الشريف - وفيها مجالس الصحابة من النبى يستمعون إليه ، ويرسمون الخطط ، ويدبرون النظم .

انتقل الحكم الاسلامى من مكة إلى المدينة بهجرة الرسول ، ففقدت مكة مركزها السياسى الحكومى ، لأن الأداة الحكومية ابتعدت منها . ولكنها لم تفقد مركزها الدينى ، فهى إلى اليوم العاصمة الدينية المقدسة للآلاف المؤلفة من المسلمين ، يولون وجوههم شطرها . . وهناك وجه الله .

ومن الغريب أن مكة الجاهلية على اشتهارها ومكانها و كثرة الوافدين عليها لم يعرفها قدماء المصريين ، على حين أنهم عرفوا كثيرا من مدن الشام وفلسطين وأغاروا عليها ؟ وسبب ذلك بعد الشقة ، وطول الطريق . ولقد كانت هذه الشقة تهون على عرب الجزيرة ، ويسهل أمامهم كل صعب فى الوصول إليها ؛ لأنها دار حجهم ، ومكان أصنامهم ، وبيت آلهتهم . يقد إليها الجرهمى ، كما يدخلها القرشى ، ويذكر ذلك زهير بن أبى سلمى فيقول :

فأقسمت بالبيت الذى طاف حوله

رجال بنوه من قريش وجرهم

ويقسم بها النابغة الذبيانى معتذرا للنعمان فيقول :

فلا لعمرو الذى طيفت بكميته

وما هريق على الأنصاب من جسد

ويحلف النابغة بالنياق المتدافعة الذاهبة إلى جبل ألال قرب مكة فيقول :

بمصطحبات من لصاف وثيرة

يزرن ألالا سيرهن التدافع

على أننا نسأل : هل سمع العرب بمدينة طيبة المصرية ؟ وهل جاءهم خبر عن ممفيس ؟ وهل ذهب سهم رحالة إلى بلاد امون وديار رع ، كما وفد ((هيرودت)) المؤرخ الرحالة اليونانى الكبير ؟

ونعود فنسأل سؤالا آخر : لقد زار أبو التاريخ هيرودت مصر القديمة فى القرن الخامس قبل الميلاد . وساح فى بلاد الشام ، وجاب أسيا الصغرى وفرع اشور وبابل ، فهلا خطرت له مكة عاصمة الصحراء البعيدة الأطراف ، المترامية الأكناف ؟ لعله خاف أن يضل فى رمالها أو يتيه فى وديانها . . .

أما بابل فقد كان لها نصيب من جولة هيرودت ، وكانت فى ذلك الحين عاصمة البابليين ، وكان لها من الحضارة حظ عظيم . وتكاد تجمع كتب التاريخ وأسفار الخطط القديمة على أنها واحدة من أغنى مدن العالم القديم وأكثرها عظمة وجلالا ! ونكاد نتخيلها فى أيام ( نبوخذ نصر ) مدينة عجيبة ، كثيرة المبانى ، فخمة الدور ، مختلطة السكان مائجة بالقطان متبليلة الألسن ، حتى ضرب بها المثل لكل مدينة عظيمة مزدحمة مثل لندن فى وقتنا هذا .

ولقد اشتهرت بابل بحيطانها الضخمة العالية ، وبحدائقها المعلقة التى تعد من عجائب الدنيا السبع . ولم تطل أيام بابل - وكل ما فى الدنيا قصير العمر ، سريع الأجل - فسقطت فى منتصف القرن السادس قبل الميلاد ، ومن ذلك الحين اندمج تاريخها فى تاريخ الفرس .

على أن هذه الحضارات القائمة على شواطئ دجلة وعلى عبرى الفرات ، كانت تطاولها حضارة وتساميها مدنية قائمة على شواطئ النيل المترنم يخريره الباقى على تتابع السنين . . . وكان لابد لهذه الحضارة المصرية من عاصمة ، كما كانت لحضارة البابليين عاصمة ، وكما كانت لعرب الصحراء العربية الوثنيين عاصمة .

وتوالت على مصر الحواضر والعواصم تبعا لرغبة الملوك وأهواء الحكام ، وظروف الأزمان . . . ولا شك أن أخلد تلك الحواضر وأبقاها على الدهر ( مدينة طيبة ) التى كانت يوما من الأيام حاضرة الصعيد أو مصر العليا .

وطيبة منبسطة الساحة ، واسعة الرقعة ، تغطى عشرة أميال مربعة من وادى النيل على شاطئيه الشرقي والغربى . وأكاد أتخيلها الآن مدينة عامرة زاهرة ، فيها القصور الشاهقة ، والمعابد الضخمة ، والشوارع الواسعة ، وفيها بيت الملك ، ودار الحاكم ، وقصر الشريف ، ومعبد الكاهن ، وفيها المنازه والرياض ، والضواحى والأرباض ، وفيها البركة المقدسة ، والروضة المنسقة .

ازدهرت هذه العاصمة التاريخية فى مسافة ما بين القرنين السابع عشر والثانى عشر قبل البلاد . وإن كانت ترجع إلى ما قبل ذلك بكثير ، ففى بعض خرائبها ما يعود إلى سنة ٢٥٠٠ ق م ولكنها الآن :

أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا

أخنى عليها الذى أخنى على لبد

ولم يبق منها إلا آثار نواطق ، وخرائب محدثات صوادق ، ومعابد ومعالم ، هى وديعة الآباء عند الأبناء ، وتراث الأجداد للأحفاد .

وبالقرب من طيبة الان وادى الملوك والملكات على

الضفة الغربية للنيل ، تتكاثر فيه القبور ، وتتناثر فيه

المعابد ، وتطوى تحت صخوره العبل أجسام ملوك :

قرب مصفد منهم وكانت   تساق له الملوك مصفدينا

ومن العواصم المصرية المشهورة ممفيس التى أسسها

الملك ((مينا)) ليوحد فيها حكمى الوجه البحرى والقبلى .

وهى قديمة عريقة ، وكانت تزخر بالسكان وتموج بهم موجا ،

وقد قدرتها بعض المصادر التاريخية بأنها زخرت بسبعمائة

ألف ساكن ، وهو عدد عديد بالنسبة إلى تلك الأيام

السحيقة .

على أنه بجانب العواصم السياسية المختلفة ، كانت تقوم عواصم أدبية : إما لشهرة فى الأدب أو لمركز فى العلم ، أو لمكان فى الثقافة أو لمنزلة بين العلماء والحكماء

والفلاسفة . وكانت هذه المراكز الثقافية الأدبية تغطى على شهرة العواصم الرسمية ، وتبتاع أهميتها . والاسكندرية أصدق مثال يحضرنا على ذلك ؛ فهى لم تكن فى مصر إلا مركزا ثقافيا ؛ ولكنها غطت على كل مدينة سواها فى هذه الديار ، وكشفت آثارها . أسسها اسكندر الأكبر سنة ٣٣٢ قبل الميلاد ، وماهى إلا لحظة من لحظات التاريخ حتى رأيناها حافلة بالعلماء ، غاصة بالفلاسفة ، مائجة بأهل الفضل والمعرفة ، مشحونة بالأسفار القيمة ، يغد إليها أهل العلم من كل حدب ينسلون . ثم تكون فيها مكتبة حافلة بالكتب العظيمة ، ثم تبلغ الكتب فيها على رواية المؤرخين سبعمائة ألف مجلد . ثم تجذب هذه الحركة العلمية فى الاسكندرية العلماء من اليونان والرومان ، فإذا هم حضور وقوف علي بابها ، ينهلون من موردها ، ويستقون من معينها ، ثم تصطرع فيها أفكار ، وتحتك آراء وتكون فلسفة جديدة إفلاطونية ، ثم يدركها ما يدرك المدن من خراب ، وما يلحق الديار من دمار ، فتحرق المكتبة ، ويسئ المؤرخون ذوو الأغراض الظن بالاسلام ، فيتهمون عمر بإحراقها . ثم تدوى شهرة الاسكندرية فى غضون تاريخ مصر رويدا رويدا . ثم تعود إليها الشهرة عن طريق التجارة ، ويزورها محمد بن عبد الله بن بطوطه المؤرخ الرحالة المشهور فى القرن الرابع عشر الميلادى فيصفها بأنها (الثغر المحروس ، والقطر المأنوس ، العجيبة الشأن ، الأصيلة البنيان ، بها ما شئت من تحسين وتحصين ، ومآثر دنيا ودين ) . وكان زارها قبله أبو عبيد البكرى الأندلسى من رحالى القرن الحادى عشر الميلادى ( ١٠٤٠-١٠٩٤ ) فأحسن وصفها فى كتابه ((المسالك والممالك)) .

وإلى هذه الحواضر الزاخرة فى الشرق كانت تقوم حاضرتان كبيرتان يدين لهما العالم بدين كبير فى التراث الفكرى : أولاهما ((أثينا)) والأخرى (( روما))  .

أما ((أثينا)) فهى العاصمة القديمة والحديثة لبلاد اليونان ، ويكفيها شرفا أنها مولد ((إفلاطون)) تلميذ سقراط وأستاذ أرسطو . فعلى أرضها درج ، ومن هوائها الفلسفى تشق ريح الحكمة ، وعبير الفلسفة . ويزيدها شرفا أنها مهد الحكمة الغربية القديمة ، ومنبع الفلسفة الذى استقى منه كل ذى فكر يفكر ، وعقل يدبر .

ولقد بلغ من مكان (أثينا) فى الحكمة ، ومنزلتها فى العلم والمعرفة ، أن كثيرا من المدن الحديثة سميت باسمها . وفى الولايات المتحدة وحدها أكثر من عشرين مدينة تحمل هذا الاسم العظيم. وإلى عهد قريب كانت مدينة (أدنبره) تسعى أثينا لمضاهاتها لها فى حمل لواء الحكمة والمعرفة والفلسفة .

وفى ((أثينا)) نفسها عاش أحكم الحكماء سقراط ، وقضى أيام حياته فيها . وكان يجتال فى طرقاتها ، وفسيح فضائها ، معلما الناس العدالة والصدق . وكان ملزما فيها نفسه بالتدين والورع ، ولم يصنع فيها شيئا يغضب الآلهة - كما روي عنه (أكزتوفون) .

وفى أثينا أيضا عاش أرسطو مدة من حياته ، وعلم الاسكندر بن فليب وعاد - بعد حملة الاسكندر على آسيا - إلى الليسيوم ، يعلم الطلبة الحكمة والفلسفة .

كانت أثينا مائجة بطلاب الحكمة وأهل المعرفة . كما كانت زاخرة بأهل الثروة والتجارة . وكانت فيها المصانع والمبانى ذوات الطراز الجميل ، ولا يزال فيها إلى اليوم ((البارثنون)) ، ناطقا بقديم جلالها . وهو معبد مشيد للإلاهة (أثينا) العذراء الحكيمة - إلاهة الحكمة ، وخاصة فى الفنون الحربية والسلمية . وباسم هذه الربة الجميلة سميت (أثينا) المدينة الخالدة على مر السنين وتوالى العصور .

و((البارثنون)) هو أجمل بناء قديم فى العالم اليوم ، وإذا كانت أهرام الجيزة تمتاز بضخامتها وجلالها فإن

مزية ((البارثنون)) ، فى جمال بنائه ، وحسن موقعه ، الذى جعله فريدا فى آثار العالم قديمها وحديثها . وطراز ربازته ( معماره) هو الطراز (الدورى) المعروف بقدمه وقوته وبساطته من دون الطرز اليونانية الأربعة .

ومن تلازم المعانى وتداعيها فى مثل هذا المقام أن تذكر ((روما)) . وأى عاصمة أحق من ((روما)) بالذكر جنبا إلى جنب مع أثينا ؟ ؟ ! فقد حملت كل منهما شعلة الحضارة فى عصور متقاربة ، وأزمان متدانية . وأسلمت (أثينا) التراث البشرى الغالى إلى ((روما)) وهذه أسلمته إلى الاسلام حتى انتقل إلى الغرب ثانية على يد المسلمين أنفسهم .

وقصة بناء ((روما)) ونشأتها ، وعظمتها وسقوطها ، تكون قصة تاريخية مؤثرة من أمتع ما يستطيع المؤرخ أن يكتب ، أو من أحزن ما يستطيع أن بدون . ويرجع بناؤها إلى خرافة قديمة لم تحقق علميا ! فيقال إن (روميلوس) بناها سنة ٧٥٣ قبل البلاد . ثم أخذت تنمو كالزهرة المتفتحة للحياة ، المتبسمة للشمس والهواء . وأصبحت أهم مدينة فى المملكة الايطالية ، ثم عاصمة للامبراطورية الواسعة المتسعة ، الأخذة فى توسيع رفعتها وبسط سلطاتها ، الهاوية بعد ذلك إلى قرار سحيق سنة ٤٧٦ بعد الميلاد حينما أغار البرير عليها فى تقدمهم وزحفهم .

وإذا كانت (مكة) مقر الوثنية ومباءة الشرك ودار الأصنام فى الجاهلية ، وقبلة المسلمين ، ودار حجهم ومحل شعائرهم فى الاسلام ، فان (رومة) كانت عاصمة الامبراطورية الوثنية قبل المسيح والمدينة المقدسة ، وقبلة النصارى ودار البابوية بعد ميلاد المسيح . وذلك اتفاق عجيب بين هاتين المدينتين المقدستين فقد احتفظنا بصبغتهما الوثنية أيام الوثنية ، ثم احتفظت كل منهما بدين سماوى

صارت مباءته ودار حمايته ومقر عبادته .

و ((روما)) ((كأثينا)) فى حفولها بالآثار القديمة والأطلال الباقية ، والرسوم العافية ، والبقايا المتناثرة هنا وهناك ، تشهد بمجد قديم ، وحضارة عظيمة .

ففيها الآن بقايا (الكولوسيوم) وهو المدرج العظيم ، وفيها بقايا الحمامات التى كانت معدة لتسع ١٦٠٠ شخص . وفيها القناطر المائية التى ترجع إلى ماقبل المسيح والتى تمد المدينة الآن بحاجتها إلى الماء من جبال (الابنين) ومن هضاب (ألبان) . وفيها الحائط العظيم أو السور الذى يحيط بها ويحجزها من الضواحى التى أنشئت فى العصور المتأخرة .

و ((روما)) اليوم عاصمة إيطاليا الحديثة ، كما كانت عاصمتها فى القديم .

ومن عجب أن هاتين العاصمتين الغربيتين - أثينا وروما - قد أخذنا الكثير من حضارة الشرق وثقافته . وكانت حضارة مصر تسبق حضارتيهما بأشواط بعيدة ، وأزمان بعيدة . ورحم الله شوقى حين يقول عن الفراعنة :

مشت بمنارهم فى الأرض (روما)

ومن أنوارهم قبست (أثينا)

(للكلام بقية)

اشترك في نشرتنا البريدية