بدنيا الفن ما للحزن شاعا ... وما للشعر ينفطر التياعا وما لبحوره غاضت وكانت ... تذوب عذوبة وتشفُّ قاعا وما لليأس يعصف بالقوافي ... وما للوحي يرتجف ارتياعا كثكلى روِّعت بفراق ابن ... عليها أوقف العمر المُضاعا وفيّ للأمومة لا يبالي ... أخسراناً جزتهأمانتفاعا مآتم في مغاني الشعر ويحي ... وأي أسى عرا الوادي وذاعا سألت فقيل (ملاح الليالي) ... تعجل عمره وطوى الشراعا وعاد لداره تحنو عليه ... وتمحو الحزن والعلل والوجاعا إذا عزّ الوفاء فلا دواء ... يجنبنا المكائد والنزاعا سوى الأرض الحنون فكل عان ... سينعم حين تأويه اضجاعا لقد عرك الحياة بجانبيها ... ومارسها انحداراً وارتفاعا يصيبه الاضطهاد ولا يبالي ... ولا يرضى الخنوع أو الخداعا إذا اعتنق المبادئ لم يخنها ... ليمتلك القصور أو الضياعا توغل في النفوس فصاغ دراً ... وأبدع في نفائسه ابتداعا وليس الشعر أوزاناً ولكن ... سمواً في المعاني واختراعا تسرب في شعاب الوهم عمراً ... وكم من حالم في الوهم ضاعا وويح المرء من عبث الأماني ... إذا تبع المعاني واليراعا

