أمن النجوم رفضن فوق حمية قبلا وأحلاما ترف طويلا ؟
وخفقن ألوانا حملن عواطفا وأضأن أنغاما ترد جميلا ؟
لمن التهلل في الغصون نواعا سكري فأيقظها النسم بليلا ؟
لمن الثلوج ، وقد تيزن جواهرا بيد الألوهة تستحث بخيلا ؟
لمن الحمائم قد طلقن عرائنا سفرت وأرسلت النشيد هديلا ؟
كانت تحجيها الصقيع ، فزدها للناس تعبيد يجز مثيلا
ورأت حبور الناس دفأ مثبتا من نقد ما كان الجليد ثقيلا
لمن المأمونة في تحرير بهجة لم ترض عنها في السرور بديلا ؟
غصت حوانيت الهدايا حولها بجميع ما قد جاوز التخيلا
لمن المعابد والمسارح أشرقت أنما تقدس رائعا وجميلا ؟
لمن الأناشيد الحبيبة رددت لحن السلام متسلسلا ونبيلا ؟
دنيا السماحة والتحرر والندى شقت وما خذلت بها تأميلا
وكما منازلنا نعما سابقا روخ بأشهى الصفو كان كفيلا
لمن المظاهر والحقائق هذه ؟ تحثها ؛ كان البؤس رد قتيلا
وكأنا الظلم الرهيب قد انتفى والعدل أصبح كالجمال ظليلا
هي بعض وجدان الوجود يزفة حبا لمن هو أطلع ( الإنجيلا )
من لا تزال على السماء عطائه هذى الشموس تواكب ( التنزيلا )
من روحه روح الإله ، ويره سر الحياة علي الأود تزيلا
من علم الإنسان قيمة نفسه لو شاء حظا في الحياة جليلا !
بوركت ( ميلاد المسيح ) وبوركت مثل رفعت لما وجئت مثيلا
من عاش يكرمها فما ضاقت به دنيا ، ولا وجد ( السلام ) ضئيلا !
( نيويورك )

