يوم عليه من الجلالة مبسم المجد حول جبينه متوسم
يختال كالآمال أشرق وعدها
ويكاد من فرط البشاشة يبسم
حيت سنا الميلاد فيه مواكب
تجلو به صبح الحياة وتنعم
كمواكب النوار حيا روضها
نفح بأنفاس الربيع مسلم
وبكل ريف في المنابر دعوة
جاش الفؤاد بها وصورها الفم
هي أمة هز الولاء حنينها
جاءت تصور ما تكن وترسم
وعلي حواشي كل ثغر بسمة
وبكل جانحة فؤاد مغرم
أحصى هلال العام خفق قلوبها
شوقا كما عد السماء منجم
تستبطئ الأيام وهي كعهدها
وأخو الجوانح حاسب متبرم
حتى أهل على الكنانة مشرقا
أمل تمنته القلوب مجسم
أفق من العلياء أطلع كوكبا
ظلت به الآمال دهرا تحلم
أضفي على الوادي غلائل نسجها
نبت بأطراف الربيع منمنم
والنيل من سيف الجزيرة لحنه
حمد على جرس الخرير منغم
غني وصفق في الخمائل ماؤه
وعلى الضفاف حمامه المترنم
وكأنه فيما يسبح راهب
أو شاعر جزل الصناعة ملهم
مولاي ، هذا العبد موقف مادح
ألحانه يصغرن عنك وتعظم
ضمتك أحساب العلا في دوحة
شماء قصر عن ذراها الأعصم
نسب كما أطردت كعوب مثقف
يبدأ به الذكر الجميل ويختم
تمضي به صعدا كواكب دولة
تسمو علي نجم السماء وتزحم
وورثت تاجا ، ماجدا عن ماجد
ودت مكان الدر فيه الأنجم
من كل طماح الجبين كأنه
طود بتيجان السحاب معمم
وشهدت من لج السياسة زاخرا
والجو معقود الغمامة أدهم
فصرفت سكان السفين موفقا
والعمر في فجر الشبيبة يقدم
ونهضت بالعبء الثقيل مظفرا
حزم يؤيدكم ، ورأي قيم
وصدعت مشكول الأمور بواضح
يعنو تثافيه الخفي إليهم
وتلفت الشرق العريق وراعه
في عرش مصر مثقف لا يعجم
فذ السياسة وهو في فجر الصبا
في برده الندب الجريء المقدم
يزن الأمور إذا رمي فيصيبها
والرب من قبل الرماية يعصم
ويري الحوادث وهي بعد أجنة
والغيب معصوب الجبين ملثم
مولاى أحللت الكنانة منزلا
أسمى ، وفاضت من يديك الأنعم
في كل خالدة بنيت مآثرا
يفني الزمان ، وحمدها لا يهرم
( إسكندرية ) وهي أول كعبة
للعلم حج لركنها المتعلم
كانت بأفق الشرق شمس حضارة
والغرب محجوب الثقافة مظلم
أحيت يد الفاروق مجد تليدها
ولكم له أخري أجل وأعظم
ولها من اسمك في الخوالد حجة
ولها من اسمك في المعاهد ميسم
ورد لنابتة البلاد ومنزل
يغذو العلوم ، وللفنون مخيم
وكأنما طلاب كلياتها
طير على ماء الخمائل حوم
" يوم العروبة " وهو وحي فؤادكم
يوم بتاريخ الكنانة معلم
وافي بنو عدنان فيه وشمسهم
في ظل عرشك من عكاظ موسم
نظم الحنين شتيتهم في وحدة
شدت أواصرها الثقافة والدم
وعوي الأخوة في الشعوب حنينة
كهوي الحسان مشبب . ومضرم
النهضة الكبرى لشعب خالد
والعروة الوثقى التي لا تفصم
والبنية الشماء أدعم أصلها
والجوهر الفرد الذي لا يقسم
والعصبة الإخوان قلبا واحدا
آلوا على ضم الصفوف وأقسموا
والخطوة الأولى ليوم قادم
يقضي به أمر الشعوب ويبرم
والعهد شد على الإخاء أكفهم
والصبح ينهض في سناء النوم
ما أحوج الشاكي أصدر شريكه
كل بيت رفيقه ما يجشم
شعب العروبة ( كالعصي ) مثاله
فإذا تجمع شمله لا يهزم
يرجو من " الفاروق " وهو عميدها
ما يرتجيه الآمل المتوسم
