الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 430الرجوع إلى "الرسالة"

عيناها. . .

Share

إِنّ في عَيْنَيْكِ مِنْ سِحْرِ الْهَوَى     فِتَناً تَرْقُصُ في قلبي سُكاَرَى

كُلّماَ أَرْسَلْتِ مِنْهاَ فِتْنَةً     تَتَهاَدَى أَشْعَلَتْ في الْقَلبِ ناَرَا

وَإذا أَمْعَنْتُ سِرّا فِيهِماَ     قَتَلَتْنيِ عَيْنُكِ الوَسْنَى جهِاَرَا

أَنتِ ياَ فاتِنَةَ الدُّنيا، وَياَ     باَبِلَ السّحْرِ وَيا قَيْدَ الأسَارَى

لم تَكُنْ عَيْنُكِ إلاّ قَبَساً     كابِتسَامِ الفَجْرِ يَفتَرُّ افتِرَرا

وَهِيَ الآن سِهاَمٌ وَظباً     تَقتُلُ الصّبّ وَتحْيِيهِ مِرَارَا

فاصْنَعِي مَا شِئْتِ ياَ فاتِنَتي     إنّ في عَيْنَيْكِ ليْلاً وَنَهارَا!

هَدّئيِ رَوْعِي! وَقُولِي لِدَمِي     وَيْكَ ياَ ظَمْآنُ لاَ تَشْكُ الأوَارَا

هَذِهِ عَيْنيِ! وَذَيّاكَ فَمي     وَإذا الوَرْدُ رَأى خَدّي تَوارَى

ثمَّ تَشْكُو ظَمَأ الرُّوحِ مَعي     وَأنَا أسْقِيكَ مِنْ عَيْنِي عُقاَرَا

آهِ لَوْ تَرْجِعُ أيام الْهَوَى     إذ خَلَعْنَا في لَياَلِيهاَ الْعِذَارَا

وَقَضَيْناَهَا وَلاَ نَدْرِي بِهاَ     بَيْنَ أحْلاَمٍ كَأنفاَسِ الْعَذَارَى

اشترك في نشرتنا البريدية