جلاك أم يغشاك ليل مقمر بدر وتطفأ فى الديار الأنور
وتمد أذرعة الشعاع طويلة ويصيح من فرق الوقاية منذر
النور أصبح بعض أسلحة العدى ولديهمو لا فى الظلام المنكر
وتقلصت كسف الظلام وكشفت
للناظرين مدينة لا تستر
جر المدافع والمغير كلاهما فلق الصباح كأنما هو مسفر
لولا المنون ولن يحب لقاؤه لسبا العيون من الطوائر منظر
هبطت ثربات مضاعفة السنا وكأنها فى بطنها تتبختر
أعراس جن أتقنت حفلانها والإنس فيها كالذبائح تنحر
وانقض من وسط البروق صواعق
وعلا من الأرض الغبار الأكدر
كالعهن منفوشا تطير منازل والله من كيد الأعادى أكبر
وتوالت الضربات لا من حاسب يحصى ولا المحصى لها يتذكر
وتجاويت بالنار ألسنة الردى يا سمع كم أسد بجوفك يزأر
رأسي كسندان القيون وناظرى تحت المطارق جفنه والمحجر
وبخاطري من لا تفارق خاطرى أن تسلمى تحلو الحياة وتشكر
الله أكبر ليس ييأس مؤمن والصبر سلوان وحظ أوفر
ذهب المغير بقضه وقضيضه وانجاب من لج المصائب عثير
وأنى صباح ليس أمثل من دجى :
دور محطمة وحي مقفر
وغد نؤمله ونرجو خيره (والله يرزق من يشاء ويقدر )
يا رب لا تمنح عدوك رحمة أيريد بالدنيا الخراب وينصر
يا خالق الدنيا وحامى مجدها أتكون معبودا ويعبد ( هتلر )
