نشرت الرسالة كلمة للآنسة فوقية كامل في الاعتراض على ما عقَّبنا به على كلمة الدكتور مشرّفة بك: (العواطف من القُوى الأساسية في حياة الإنسانية، وهي تحتاج إلى غذاء كما تحتاج العقول) فقد نهينا القراء عن تصديق هذا الكلام، ودعوناهم إلى متابعة أخبار الحرب بين الإنجليز والألمان، فأخبار الحرب هي زاد العواطف والعقول في هذه الأيام العجاف!
والآنسة فوقية كامل تسأل عن معنى ذلك النهي ومدلول هذه الوصية.
وأجيب بأن ذلك متصل بأحاديث مرّت في الرسالة منذ أسابيع في الرد على من يتوهمون أن الحوادث العمومية تصرف الناس عن شواغلهم الخصوصية، ومن تلك الشواغل نوازع القلب والوجدان.
وعلى ذلك يكون الكلام ورد مورد السخرية من الذين لا يرضيهم إلا أن تكون أيام الحرب ملاطم ومناحات، فلا يهفو قلب في إثر قلب، ولا يظمأ روح إلى روح.
وبهذا يُحلّ الإشكال، والسلام!
