لا تهيجي لوامج الأشواق
فى فؤاد المتيم المشتاق
وتثيري لظى الكآبة في الصدر
وغرب الدموع في الآماق
إن نكأ الجراح أسقم للنفس وأقسى من طعنة الأعناق
حسب هذا المشتاق حرقة وجد
ما تناهت تشب ملء التراقى
ما أشد الشوق المبرح في الصد
وأشقى حقيقة العشاق
أى داء تتفت في الأكباد
وجراح نكأت في الأعماق
ويح جنب المتيم المشتاق
من مرو النوى ونار الفراق
تركته الأشواق نضو شجون
يتلوى كالسل من إرهاق
فهو حى الأشجان ممتلج الصدر
سخى بالدمع المهراق
ينفث الزفرة الكئيبة نارا
تتلظى من غلة واحتراق
وتكاد الأضلاع يصهرها الوجع
التياعا من حرقة الأشواق
أزات كأنها حرق النار
ووجد يحز في الأعناق
يتلوى من الأسي كذبيح
أفسدته رماية الحذاق
ويشد الأضطلاع ضد فريق
لحطام السفين من إشفاق
بالبؤس القلوب من غصص الشوق
ووجد كالنار غير مطاق
يكتم الصب ما يجشمه الوجد
ويخفى حزازة الإخفاق
والفؤاد الذبيح يخفق شجوا
في حنايا الأضلاع كالأوراق
مثل القلب كالفراشة لما
أبصرت في الدحي وميض التلاق
فترامت وما درت أي حتف
إذ ترامت على اللظى ستلاقى

