جهلت فما أدري أأنت خليقة بحبي فأرضي ، أم ببغضي فابغض
أراك فتثنيني إليك يد الهوي بعنف ، ويحميني الأباء فاغمض
وأطوي ضلوعي منك فوق عواصف من الشك تعليني مرارا وتخفض
ففيك من الحسن النبيل شمائل ترف على القلب الخلي فينبض
وفيك من القبح الأثيم خلائق تهب على القلب الشجي فيمرض
كأنك داء للنفوس وبلسم تصح به الألباب طورا وتمرض
كأنك إنسانان ، برفق واحد فيبرم ، والثاني يثور فينقض
كأنك من خلقي ملاك ومارد فنفسك للخيرات والشر معرض
على أفقيها للملائك مسبح وفوق ثراها للشياطين مربض
فأنت ابنة الدنيا ورثت غموضها وكلنا كما عبء على الناس يفرض

