إنى - على رغم الجوى والصد -
أعجبت فى حاجبك الأزج
السالب الحالب دون عمد
والسابق الغالب كل نهج
وفى نصال اللحظ ذات الحسد
وفى العيون البارقات الدعج
وسمرة فاتنة في الخد
إذا تخطرت زهت فى الرج
وقدك المصنوع وفق القصد
وكفل مكسور مرتج
وبرهم يهتز وسط النهد
فيغمر الرائي بسيم لجى
وغيد فى غيدك المعد
لسحر كل جانب وفج
أقسم بالجمال أن تعبدى
تمثال حسن للرؤى والحج
تصبو قلوب كثرت بالعد
تتيه فى ظلال هذا الغنج
تبدو ولكن لا حراك تبدى
كأن غرقى بدون منجى
(بغداد)

