الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 448 الرجوع إلى "الرسالة"

فتوى في المذاهب الصوفية

Share

هناك ناحية أخرى من نواحي الإصلاح إلى الآن لم يتعرض  لها أحد، وهي لا تقل لخطرها عن إصلاح الأزهر، تلك هي    (الطرق الصوفية)

الطرق الصوفية مبثوثة في القرى والدساكر، وهي تلقن العوام  وأشباه المتعلمين البدع والضلالات، ولو كنتم ممن يسكنون القرى  أو لو كنتم ممن يتصلون برجال الطرق الصوفية عن كثب لجعلتم  المجهود الذي توجهونه للأزهر وحده مناصفة بينهما.

وقد اطلعت على الفتوى المرسلة مع هذا في كتاب   (الجامع  لأحكام القرآن للقرطبي)  ج١١ صفحة ٢٣٧، ٢٣٨ عند تفسير  قوله تعالى:   (قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى)   فعسى أن تنشروها بمجلة الرسالة الغراء ليطلع عليها الملأ رجاء أن  يكون في نشرها ما ينفع

سئل الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله: ما يقول سيدنا الفقيه في مذهب الصوفية؟ وأعلم حرس الله  مدته أنه اجتمع جماعة من رجال فيكثرون من ذكر الله تعالى وذكر  محمد صلى الله عليه وسلم. ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيء من الأديم. ويقوم بعضهم يرقص ويتواجد حتى يقع مغشياً عليه. ويحضرون

شيئاً يأكلونه. هل الحضور معهم جائز أم لا؟ أفتونا مأجورين

الجواب (يرحمك الله. مذهب الصوفية بطالة وجهالة وضلال  وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله. وأما الرقص والتواجد  فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذ لهم عجلاً جسداً له خوار  قاموا يرقصون حواليه ويتواجدون. فهو دين الكفار وعباد العجل. وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين  عن كتاب الله تعالى. وإنما كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم  مع أصحابه كأن على رؤوسهم الطير من الوقار.

فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد  وغيرها. ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم  ولا يعنيهم على باطلهم. هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي  واحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة المسلمين. وبالله التوفيق)

(كفر المندرة)

اشترك في نشرتنا البريدية