أتيح لي أن أستمع إلى المناظرة الطريفة التي أقيمت بطنطا بين فريق من طلاب الأزهر. وكان موضوع المناظرة يدور حول السماح للفتيات بالانتظام في سلك طلاب الأزهر على نحو ما هو متبع الآن في كليات الجامعة المصرية. . .
وأذكر أن الأديبة أمينة السعيد كانت أول من أثار موضوع تعليم الفتاة في الأزهر، فتحدثت إلى صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ المراغي حديثاً نشرت خلاصته الصحف. أذكر منه أن فضيلته رحب بالفكرة على أن تكون الفتيات في عزلة عن الشبان، أي أن تنشأ لهن فصول خاصة يتلقين فيها أصول الدين الحنيف)
وقد ذكر المستشرق الإنجليزي (مستردن) في كتابه (الحياة الفكرية والتعليمية في مصر في القرن التاسع عشر) ما خلاصته (أن الحملة الفرنسية في قدومها إلى مصر وجدت في صحن الأزهر بضع نساء يتعلمن إلى جانب الشبان ويتفقهن في قواعد الدين. وكانت هناك عالمة ضريرة يلتف الشبان حولها ويتلقون الدروس عنها؛ كما أنه كان في معهد طنطا الديني جماعة من الفتيات يحضرن الدروس الدينية ويستمعن إلى التفسير والحديث)
