الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 677الرجوع إلى "الثقافة"

فجر التحرر

Share

( إلى الشعب المصرى الأبى ، الذى أبى إلا أن يعيش حراً مستقلًا )

هذى الشعوب تثور كالبركان

فتدك صرح الظلم والطغيان

وتقوم معلنة على دخلائها

حرباً نقوض شامخ البقيان

وتسير نحو النور دون تلكؤ

وإلى حياة العز دون توان

وتقيم من أشلائها ودمائها

للمجد صرحاً ثابت الأركان

إن الذى تبنى الشعوب بعزمها

أبداً يظل على مدى الأزمان

فجر التحرر أشرقت أنواره

فغدا الضياء يعم كل مكان

وانجاب ليل الظلم بعد تطاول

ومشت فلول الشر للخذلان

وتقدم الأحرار لا يثنيهمو

موت وتعذيب ، إلى الميدان

هيهات ما وضع الطغاة بصدهم

في الدرب من شوك ومن نيران

أو أن يلوذوا مثلما لاذ الألى

بالصبر طول العمر والسلوان

بذلوا النفوس رخيصة وتسلحوا

بالعزم مدرعاً وبالإيمان

وتكاتفوا عند الجهاد فبعضهم

أبداً يشد البعض كالبنيان

يا مصر إن طال الرقاد وأوغلت

بالأمس فيك يد الأثيم الجانى

وأقيم حكم للدخيل وسخر الـ

إنسان ظلماً فيه للإنسان

وعلت يد للأجنبى وما درت

أن سوف تعلو للشعوب يدان

وتجزأ الوادى فقامت دولتا

ن بمصر  واحدة وفى السودان

وتحكم المستعمرون وسخروا

لهمو شعوب الشرق كالعيدان

فاليوم والشرق المهيض جناحه

يأبى الحياة بذلة وهوان

بدأت به تسرى الحياة فقام منه

نفضاً على الدخلاء كالبركان

ومضي يحرر أرضه ودياره

مما بها للغرب من سلطان

***

بوركت يا مصر الأبية بالذى

حققت من نصر على العدوان

أثبت أن الجور لن يقوى على

شعب أبى مؤمن متعان

شعب يضحي بالحياة رخيصة

كيما يدافع عن حمى الأوطان

وبدأت عهداً يفخر الوادي به

بين الشعوب ويشمخ الهرمان

( المقدادية - العراق )    عبد الكريم حميد عطار

اشترك في نشرتنا البريدية