الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 676الرجوع إلى "الثقافة"

فجر جديد

Share

شع فى الوادي سناء . . وأضاء           شعب الأرض وأفاق السماء

خشع الصبح لإشراقته                   وجئا الليل، جلالا، والمساء

ذاك فجر . . لم يلده كوكب             من بنى الأفلاك أو أم الضياء

لم تلده الشهب . . إلا أنه              أكبرت أضواءه حتى ذكاء

ذاك فجر شفقى . . مكبت            ضوء الثانى جراح الشهداء

فارفعوا الهام . . و حيوا امجما         أطلعتها قطرات من دماء

كلما لألأ منها قيس                   أذن الليل المعمى بانتهاء

أيها الغاصب حان الملتقى         لوداع أيدي . . لا لقاء

أيها " الضيف" الذى أوسعنا      من فنون الغدر ماغال الوفاء

قد تحملناك سبعين . . فهل      لك عنا . . فى رحيل وجلاء ؟

أسلم النيل بنيه . . تغتنم

              حب وادى النيل موصول البقاء

حب وادي النيل أجدى لكم

                 من حصون وقلاع وبناء

كادت الأغلال يا عاقدها             بيد الأحرار يبلها الحياء

ما كفانا منك قيد واحد               جئتنا اليوم بما ساء . . وساء

الطلا والجام والساقى عمو            هذه الجرعة من ذاك الإناء

كل حلف لك - لا تحلف لنا

                    دون جدوى - حلف سرحان وشاء

خدع الذئب . وما أكثرها       والأعاليل شقيقات الهباء

والواعيد . . وما أكذبها         والأمانى الحزينات النظماء

واشتها النيل مقصوم العرى    رغم صنع الله مهدور الإخاء

كل هذا . . وعديد مثله       عرف الشاة أفانين الدهاء

فاجل عنا . . أو فخذها طعنة

                      من يد الأحرار من كف القضاء

يا أخى فى النيل . . فى الله . وفى       لغة المختار . . خير الأنبياء

داؤك العانى ودائى واحد               وسواء نحن فى الخطب سواء

مح عن ثغرك أقداح العدى            إن كل السم فى ذاك الوعاء

قسمة الوادى بلاء كلها               لبنى الوادى جميعا . . وفناء

قم نكفكف صرخة الجرح بنا              قم نعالج ذلك الداء العياء

قم تظهر شاطئ النهر معا

             من خطى البغى . . ونير الدخلاء

الأفاعى الحمر . . ديدان الورى

                   ناهثى الأعراض مصاصى الدماء

لو خضبنا الأرض طرا بالدما

                 فى سبيل النيل . . لم يغل الفداء

سدد الله خطانا . وهدى           زورق النيل إلى بر النجاه

اشترك في نشرتنا البريدية