إن الأستاذ محمود تيمور من أوفر أدبائنا إنتاجاً، ودليل ذلك تلك القصص التي يذيعها في الناس من حين إلى آخر. وهاهو ذا يخرج اليوم مجموعة جديدة من الأقاصيص عنوانها: (فرعون الصغير وقصص أخرى) . وبهذه المجموعة يدل الأستاذ تيمور على أن فنه بلغ الاستواء الأوفى من جهة السرد ولمّ الفكرة والخروج من الحوادث بالعبرة التي لا تجري إلى غاية محسوسة، ولكنها تقصد إلى إيحاء شعورٍ ما. وهذه القصص تتنازعها طرائق مختلفة: منها (الرومانسية) (أي التخيلية) من ذلك قصة (فرعون الصغير) ، والواقعية، من ذلك (زمان ألهنا) ، والواقعية الملونَّة بالباطنية، من ذلك (المخ العجّالي)
هذا وللمجموعة تصدير عنوانه: (المصادر التي ألهمتني الكتابة) . وهو جم الفائدة من حيث أنه يبسط كيف اقبل المؤلف على التأليف القصصي وبأي أنواع التأليف تأثر وعلى أي أسلوب جرى فيه
ثم إن المؤلف رأى أن يستعمل الشكل كلما جاءت كلمة متخيَّرة أو مشتركة في النطق أو داعية إلى اللبس. وهكذا نفع التلميذ والقارئ الناشئ. وعسى أن يظفر (فرعون الصغير) بما يستحقه من النجاح لطرافته ونفاسته ثم شكله اللطيف وطبعه الأنيق

