فلاح مصر أسخي علي اهلها ,من نيلها ؛فالنيل يحود بمائه،وهو يجود بدمائه ؛ خالعا شبابة علي الغبراء، ليراها جنة خضراء!
فلاح مصر جندي لا يسفك الدماء، ولا يهدم البناء جندي يعمر،ولا يدمر ؛جندي يتفاني..، لا يتواني ؛جندي متصل العزمات ،في السلم والأزمات ؛ فكل جد يتضاءل أمام جده،وكل فرد -وان علا- يعيش من ثمرات كده !معروفه يغمر بلاده ،ونعمته في كل عنق قلاده ...!
فلاح مصر هو-وحده-الذي يشبه الناس شكلا ونفسا، والحديد فعلا وبأسا .وهو-وحده- الراضي بالقليل ،الذي لا ينبغي جزاء سوي الفوت الضئيل ؛ والا فمن سواء ،يساقي في التاب قواه ؟ ومن غيره، بفيض خيره،بعد أن يزرع الجميل في الثري ،ويسقي بالعرق قبل الماء حقول القري ؟؟ لو أن للارض لسانا لأثنت عليه،ولقبات يديه؛ ولكن الانسان،يجحد الاحسان !
فلاح مصر صيور لا يخشي الهجير ،ولا يفر من الزهيكر . ويبكر والمترفون في الغرف ،لا يشاركهم الراحة والترف .من شيمه التواضع والايثار ،في اليسر والاعسار .فتراه خشنا في جسمه وعزمته،في ثويه لقمته،في بيته وعيشته لينا في عطفه الرائع ،وقايه الطائع ،وحقه الضائع ..! ليتني ياسيدي الفلاح الكريم ،أملك ما أقدمه اعترافا بفضلك العظيم ،لم أملك سوي الكلام ،فعليك السلام !
(الزنكلون)
