الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 194الرجوع إلى "الثقافة"

فلسفة كارليل على مسرح الحياة

Share

" إن الحب بلا أمانة يحرق العناصر السماوية في وجودنا ويجعل النفس قاسية قدرة عقيمة ويزيل الجمال الكائن في عزة النفس والشهامة والقوي الروحية " هذا هو رأي الفيلسوف كارليل في الحب المسروق ، الحب الذي وقع في شراكه رشدي زوج رمزية حين أحب أختها وفية فيلم علي مسرح الحياة . وقد كان رجلا يصلح المجتمع فأفسد حبه عليه رسالته ، لأن هذا الحب المحرم لم يستطع أن يمضى بالحبيبين إلي غاية سعيدة .

ثم احترقت العناصر السماوية في وجود هذا الإنسان بسبب انتحار حبيبته يوم زفافها إلي غيره ، فلم يعد ذلك المصلح الذي يعمل على إسعاد الآخرين ؛ ولم تعد في دمه عناصر روحية ، وأصبحت نفسه قذرة قاسية تعيش للخمر والنسيان . نسيان الضحية التي عصر قلبها بحبه المصنوع بلا أمانة . فهل يستطيع أن يقسي ؟ ولقد زال الجمال الذي كان في نفس الزوج الوفي يوم صرخ في وجه زوجه بأنه يجب أختها الصغيرة ، وذلك عزة نفسه وعاش في انحطاط كان وليد الحب بلا أمانة . فهل يقوي بعد ذلك علي أن يشمخ بأنفه ويقول للناس إنه يعيش ليصلح أحوالهم ؟

هكذا يقدم فيلم " على مسرح الحياة " قصة من صميم الواقع فيها عبرة للأزواج العابثين الذين يرتمون في أحضان حب ليست فيه أمانة، فيحطمون حياتهم وحياة زوجاتهم وحياة من يحبون ايضا . إن حب الزوجة فيه سعادة الزوج والعائلة ، وحب غير الزوجة يضع الزوج في جهنم يصنعها هو لنفسه وزوجه بيديه لأنه في هذه الحالة يحب بلا أمانة ، فينقلب وحشا آدميا هو رشدي بطل فيلم علي مسرح الحياة .

اشترك في نشرتنا البريدية