الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 218الرجوع إلى "الرسالة"

فهارس للفن الأندلسي

Share

من المعروف أن أسبانيا تملك كثيراً من التحف الفنية  الأندلسية؛ ولكن توجد إلى جانب ذلك مجموعات أخرى من تراث  الأندلس الفني لم تذع محتوياتها؛ ومن ذلك مجموعة الجمعية الأسبانية  الأمريكية، فهي تملك مجموعة كبيرة من المصنوعات الخزفية  الأندلسية، ومن قطع الوشي والنسيج الأندلسية. وقد صدر أخيراً  فهرسان كبيران مصوران لمحتويات هذه المجموعة الشهيرة أحدهما  للتحف الخزفية وهو بقلم السيدة أليس فورذنهام، والثاني للوشي  والنسيج، وهو بقلم السيدة فلورنس ماي؛ وقد صدر الفهرس  الأول بمقدمة بديعة عن تاريخ الخزف الأندلسي، ونماذجه وألوانه  ولا سيما فنون غرناطة، وما كان لها من أثر عميق في تقدم فن  النقش والتلوين. وقد اشتهرت مالقة وغرناطة منذ القرن الثالث  عشر بصناعة الخزف المذهب؛ واشتهرت تونس في هذا العصر  بصناعة الآنية المزخرفة المسماة   (ملكي) وكان لبلنسية شهرة فائقة  في هذا الفن، وكان لها أثرها فيما بعد في أرجوان وقشتالة؛ ثم  ذاع هذا الفن الأندلسي بعد ذلك في فرنسا وإنكلترا. وكان الملوك  والأمراء في العصور الوسطى يزينون قصورهم وابهاءهم بنماذج من  الخزف الأندلسي والتوينات الأندلسية، ولا سيما الألوان الذهبية  الوهاجة التي برع فيها أهل الأندلس. كذلك يصف الفهرس  الخاص بالنسيج براعة أهل الأندلس في هذا الفن، وما كان لهم من  فضل في تقدم النقوش والنماذج المتماثلة، واستحداث صور الأزهار  والزخارف المستديرة. وقد كان للفن الأندلسي أعظم الأثر في  تطور هذا الفن الدقيق أيام عصر الإحياء، وكانت غرناطة أيام  ازدهارها تخرج من الحرير والكتان أفخم وأبدع النماذج التي  كانت تستوردها أعظم القصور والشخصيات

اشترك في نشرتنا البريدية