اتخذت العلاقات بين سورية ولبنان فى هذه الفترة الأخيرة شكلا معقدا ، وتبودلت المذكرات بين البلدين ، وانتهت إلى القطيعة الاقتصادية وإقامة الحواجز الجمركية . . فما هو وجه هذه الأزمة التى نشأت بين بلدين شقيقين يعهدهما الرأي العام العالمى والعربى أقرب إلى البلد الواحد فى التماثل والتكامل والوحدة ؟ .
إننا لن نرجع بعيدا إلي الوراء حين كانت بلاد الشام وحدة واحدة مقسمة إلى ولايات تقسيما إداريا عهد الأتراك العثمانيين . . وإنما حسبنا أن نذكر أن سورية ولبنان كانا عهد الانتداب الفرنسى ، يخضعان إلى سياسة اقتصادية ترسمها فرنسا ، بشخص المندوب السامى ، وتنفذها حكومتا دمشق وبيروت .
وكانت هذه السياسة تقوم على نوع من التوازن وكان لها أهدافها الكبرى في إفقار الاقتصاد القومي . واستنزاف الثروة الوطنية ، وعرقلة التقدم الزراعى والصناعى ، والعمل على الانحدار بالحياة الاقتصادية إلى مستوى الكفاف . وقد انتهت هذه الفترة بكل شرورها حين جلت الجيوش الأجنبية عن البلدين وتمتعا باستقلال كامل لاتحده معاهدات ولا اتفاقات ولا قيود .
ونظرت سورية ولبنان فوجدا أنهما يؤلفان وحدة واحدة من كل وجه ؛ وانه إن كان هناك ما يحول بين الوحدة السياسية وبين أن تتم ، فإن من الخير التمكين لكل مظاهر الوحدة الأخرى ، تدعيما لأخوة البلدين وتمهيدا لمستقبل فاضل سعيد يطوى كل عوامل الفرقة المصطنعة وينتهى إلى أخوة كاملة وتماسك تام .
ومن أجل هذه الغاية الكريمة لم يرتض السوريون واللبنانيون ، بعد الاستقلال السياسى ، أى مظهر من مظاهر الانفصال الاقتصادى ، فأبقوا على نظام المصالح المشتركة
بينهما ، ونظموا المجلس الأعلى لهذه المصالح ، وعقدوا اتفاقا لوحظت فيه الحاجة السريعة إلى الاستقرارا أكثر مما لوحظت فيه الدراسة العميقة للوضع الاقتصادى ، وهو الاتفاق المعروف باتفاقية شتورة : هذه البلدة الصغيرة الأنيقة التى تعيش قريبا من حدود البلدين وتشهد اجتماعات ومداولات لا تنتهى . . وقد وقع الاتفاق فى مطلع الشهر العاشر من عام ٤٣ ، وكانت مدته سنتين ، وفى ظلاله مضى البلدان في وحدة التشريع الجمركي .
وسارت العلاقات في هدوء لم يخل من اضطراب ، وفى صفاء لم يخل من كدر ، غير أن الغاية البعيدة التي يستشرفها السوربون واللبنانيون ، أو التى يجب أن يستشرفوها ، والظروف العالمية التى كانت ترافق الأوضاع السياسية ، كل ذلك كان يكبت مظاهر الاضطراب ، ويستر عوامل الكدر ، وإن كان لا يعالجها ولا يقضى عليها .
واستمر الأمر كذلك تسويفا للمشاكل وبعدا عنها حينا ، ورغبة عن حلها حلا سليما حينا آخر ، حتى أوشك الداء أن يجعل اقتصاديات البلدين فى حدود التدهور والإفلاس . .
والسبب الرئيسى فى ذلك يرجع إلى هذه الحقيقة الكبيرة ، وهي أن الصلات الاقتصادية بين سورية ولبنان كانت تتمثل فى " وحدة فى الجمارك واختلاف فى التشريع " على أن هناك إلزاما من نحو وانعتافا من نحو آخر ، فبدأ فى التعرفة الجمركية من جهة وانطلاقا كيفيا فى التشريع من جهة أخرى .
ولكن لماذا لا يكون هناك تشريع واحد بين البلدين ؟ . . أعنى لماذا لا يخضع البلدان لنشريع مشترك فى النواحى الاقتصادية ؟ .
هنا ينبع الخلاف . وهو خلاف يرجع إلى طبيعة الاقتصاد القومى في كل من سورية ولبنان .
فسورية بلد زراعى صناعى تفيض محصولاته الزراعية عن حاجته ، وتنهض فيه صناعات عريقة وصناعات حديثة ، ويجتمع أهله على هذا الانتاج القومى بالمعاضدة والتأييد والبذل . ثم هو بلد تجارى لأنه محتاج إلى تصدير ما يفيض عنه من غلته أو صناعته . . ولذلك فإن من مصلحة السوريين الحد من كل استيراد أجنبى ، وتقييده بالاستيراد للمنتج أى بالآلات الزراعية والصناعية ، وتنشيط التصدير للحصول على العملات النادرة لتقوية الجيش بعد ذلك ،
والعمل على كل ما من شأنه تعضيد المشاريع الصناعية والزراعية والوطنية . . ويتعبير آخر : تريد سورية أن تقف من حركة التجارة فى الصادرات والواردات موقفا موجها قائما على الحماية والتشحيع وحفظ ثروة البلاد .
هذا على حين أن الموقف في لبنان يختلف اختلافا عميقا . فهو لا يزرع كفايته إلا من الفواكه (الخمضيات بوجه خاص ) ، وإنتاجه لا يسمو إلى التصدير ، وهو ليس بلدا صناعيا ، لأن الصناعات فيه صناعات ثانوية خفيفة ، وأكثر اقتصاده القومي يقوم على ما نسميه الواردات غير المنظورة . أعي الاصطياف والإشتاء وموارد المهاجرين وما إلى ذلك . . ولهذا فإن من مصلحة اللبنانيين أن يفتحوا أبواب الاستيراد على مصاريعها ، يستفيدون من هذه الحركة ، من حيث هى حركة فى ذاتها ، دون النظر إلى ما يكون وراءها من أضرار تلحق الزراعة والصناعة فى سورية ولبنان معا .
ومن هنا ، من هذا الاختلاف فى طبيعة اقتصاد البلدين ومن وضع المصالح المشتركة التى تفيد التعرفة الجمركية وتبيح اختلاف التشريع ، كانت الأزمة الاقتصادية التى جرت إلى أزمة العلاقات .
مراحل الخلاف :
في السنتين الأوليين اللتين أعقبتا اتفاق شتورة ( ٤٣-٤٥ ) وهما سنتا الحرب الأخيرتان ، كان يخضع البلدان للظروف الاقتصادية التى خضع لها الشرق الأوسط ،
وكانت قيود التجارة الخارجية وضعف الإنتاج العالمى لا تدع مجالا للاستيراد والتصدير المطلق ، ولذلك لم تكن هناك فى علاقات سورية ولبنان شكوى كبيرة .
غير أنه في السنتين المتتاليتين اللتين أعقبتا الحرب ( ٤٥-٤٧ ) بدأت شكوى السوريين ، كانت أول الأمر همسا لأن القيود العالمية لم تكن كسرت بعد ، ثم انطلقت بعد ذلك فكانت حديثا ، وامتدت فكانت لغطا ، واشتد اللغط حتى كان شكوى وعتابا . . وكان كل نمو فى الإنتاج العالمى والتجارة الخارجية الدولية وانفتاح الأسواق الضعيفة أمام الأسواق القوية ، يقابله من حيث العلاقات بين سورية ولبنان اتساع شقة الخلاف وتدهور الثروة والحاجة الملحة إلى معالجة سريعة .
وفي خلال ذلك كانت اتفاقية شتورة لا تزال ترعى علاقات البلدين الشقيقين . وكانت هذه العلاقات تتعثر فيدارى المسئولون هذا التعثر مداراة ، وتتأزم فيلطفون الأزمة تلطيفا ، ويحجبون عن أعينهم - تحت ضغط المشكلات الكثيرة - الهاوية البعيدة .
وفى خلال ذلك أيضا ، وفى عام ٤٧ بوجه خاص ، كانت الكماليات والبضائع التافهة تغرق الأسواق السورية اللبنانية وتفيض عن حاجتها . . كانت قد امتصت النقد الزائد ، فلم يكن هناك قدرة شرائية تقابلها ، وكانت تجثم فوق صدر الصناعات الوطنية كالكابوس فلا تقدر على مقاومتها وكانت أوضاع البلاد المجاورة فى فلسطين والأردن والعراق لا تسمح كذلك - بعد أن تبخرت أرباح الحرب الكاذبة أن تتقبل هذه البضائع فى أسواقها .
وكذلك يبدو أن إطلاق الاستيراد فى هذه السنين عاد بأبشع النتائج . . كان استيرادا هزيلا فى نوعه ( لا يعدو أدوات الزينة والترف ) وكان ضخما فى كمه ( لا يتوازن بحال مع الصادر ) وكان عظيم الأثر فى نتائجه لأنه جعل اقتصاديات البلدين على شفا جرف هاو .
وقد عقدت لمعالجة هذه الحالة عدة اجتماعات ومؤتمرات غير أن العواطف السياسية كانت تتغلب على المعالجة الموضوعية . وبريق فكرة الوحدة التى يسعى لها السوريون كانت تخفف من حدة الضربات التى يعانونها ، ولم تنجح وساطات كثيرة
إلا فى التهدئة . . بل إن الصحف السورية كانت نزعم أن جزءا كبيرا من الاتفاقات التى كانت تعقد بين الوزراء المسئولين كانت لا تنفذ بدقة فى لبنان فينخرم الأمر وتتجدد الأزمات . . وقد أوشكت الحكومة اللبنانية ذات مرة فى أخربات عهد فخامة الرئيس القوتلي أن توافق على الحد من الاستيراد وان تقيده بالنافع والضرورى والمنتج ، غير أن التجار اللبنانيين قاموا مرة واحدة يحاربون هذا الاتجاه ، فأمسكت السياسة اللبنانية عن السير فى الطريق السوى .
وإلى هنا كان القلق الذى يسود العلاقات السورية اللبنانية محتملا ، وكان الألم عنيفا ، ولكن كان هناك بقية من القدرة على احتماله ، غير أنه فى آخر عام ٤٧ وأوائل عام ٤٨ نشأت أزمة النقد السورى اللبنانى وعلاقته بالنقد الفرنسى .
وهى أزمة لا نستطيع تفصيلها هنا . . وحسبنا أن نقول إن مفاوضات قامت بين سورية ولبنان من نحو وفرنسا من نحو آخر لتسوبة أمور النقد ، بدأت فى أكتوبر ٤٧ واستمرت أربعة أشهر ، غير أنها لم تنته كما بدأت : لبنان وسورية فى طرف ، وفرنسا فى طرف آخر ، وإنما انتهت باتفاق بين لبنان وفرنسا فحسب ، وبقيت سورية وحدها تصارع هذا الاتفاق وتحاول أن لا تنحن له ، وجهدت فى ذلك عاما كاملا فى ظروف أليمة ، ثم لم يكن بد ، وقد انفردت ، من أن تضطر لقبول عقد الاتفاق مع فرنسا ، وكان لا بد لهذا الاتفاق أن يكون مماثلا لاتفاق لبنان .
ويقول السوريون إن لبنان تخلى عنهم فلم يقف موقف المقاومة التى كانت جديرة أن تنتهى إلى كسب أكبر ويقول اللبنانيون إن هذا الاتفاق ، بالرغم من قيوده الثقيلة التى تشبه الإتاوة إلى عشر سنوات ، يحقق المصلحة . . ولكن مهما يكن من شأن هذه الأقوال فإن الذى لا شك فيه أن قصة النقد انتهت بالنسبة إلى سورية بكارثة عادت عليها بأضرار فادحة تتجاوز عشرات الملايين ، وانتهت بالنسبة إلى العلاقات الاقتصادية بازدياد التوتر واختلال التوازن بين المصالح التى يجب أن تكون مشتركة ، كما انتهت بالنسبة إلى
النقدين السورى واللبنانى - وكانا نقدا واحدا بالإنفصال . وكذلك شهدنا أول انفصال عملى بين البلدين من جراء اتفاقية النقد اللبنانية الفرنسية .
لم يكن بد إذا أمام هذا الوضع الاقتصادي المرتبك ، وهذه القطيعة فى النقد ، وهذا الإطلاق للاستيراد ، من معالجة حازمة ، فقد بلغت الشكوى أقصاها ، وكان نداء السوريين دائما كفوا عن الاستيراد ؛ ومن الطريف أن شعار النشرة الاقتصادية لغرفة تجارة دمشق مدى أشهر طويلة تملؤه صور مجموعة من الكماليات تغطيها هذه الجملة : كفوا عن المستوردات الكمالية .
غير أن ظروف عام ٤٨ لم تساعد على هذه المعالجة بحكم الموقف فى فلسطين ، وحكم أشياء أخرى ترجع دائما إلى الرغبة فى الإبقاء على وحدة البلدين ، وفى معارضة الاتجاهات السياسية الخارجية التى كانت تحب أن تفيد من هذه الثغرة لتتسلل منها .
وكذلك لم تساعد ظروف عام ٤٩ على هذه المعالجة بحكم الانقلابات المتصلة بسورية - وهى انقلابات ساعد الوضع الاقتصادى السئ على تقبلها - فكان المسئولون مضطرين إلى تمديد اتفاقية شتورة دائما ، وحدث أن مددت منذ أول عام ٤٨ أربع مرات ( ثلاثة أشهر ثم شهرا ونصف شهر ثم شهرا ونصفا ثم ثلاثة أشهر ... ) .
وبالرغم من الظروف السياسية الداخلية والخارجية كان الرأي العام السورى واللبنانى على السواء ، لا يفتأ يتحدث ويأتمر لحل هذه الأزمة الاقتصادية التى اتخذت شكل ضائقة جارفة ، وعقدت جمعيات التجار وغرف التجارة والصناعة والدوائر المسئولة كثيرا من الاجتماعات فى هذا السبيل دون أن ينتهى ذلك إلى حل نهائى ، وإن كانت هذه الاجتماعات والأحاديث قد تبلورت في فكرتين : فكرة الوحدة الاقتصادية الكاملة أو الانفصال الكامل .
وقد كان من آخر المعالجات أن وجهت سورية مذكرة
إلى لبنان فى حزيران ٤٩ سردت فيها قصة العلاقة الاقتصادية وأرفقتها بثلاثة مشروعات للتغلب على الموقف ، وهى مشروعات مدروسة جاهزة : أحدها يقوم على الوحدة التامة بين البلدين ، والثانى يقوم على نظام التبادل الحر . والثالث يقوم على إصلاح نظام المصالح المشتركة .
وقد جاء فى مقدمة المذكرة السورية التى لم تنشر فى لبنان إلا بعد حين ما يأتى : " إن جميع الحلول لم تكن مبنية على أسس عادلة ولا يبررها سوى حرص الحكومة السورية على استمرار التعاون وأملها بالوصول إلى توثيقه " .
وجاء فى ملخص أسباب الخلاف : " إن أسباب الخلاف الأساسية ناشئة عن رغبة سورية فى الحد من الاستيراد ضمن منهاج موحد ، يهدف إلى إيجاد نوازن صحيح فى ميزان المدفوعات ، وإلى حماية إنتاج البلدين الصناعى والزراعى . والمحافظة على ثروتهما ، ويقابلها فى لبنان سياسة الاستيراد الحر حتى المواد الكمالية لتوسيع أفق التجارة فلى لبنان وإبقاء سورية سوقا حرا لها ، وقد ازداد هذا الخلاف بتوسع الصناعات المحلية وازديار الإنتاج الزراعى ، بشكل أصبحت معه الرساميل معرضة للخطر ، مما يؤدي إلى كارثة اقتصادية تعتبرها الحكومة السورية مشتركة للبلدين " .
ليس غريبا بعد هذا كله أن نستمع فى الأنباء البرقية الأخيرة عام ١٩٥٠ إلى نهاية هذه القصة التى بدأت عام ٤٣ . وكانت مكبوتة قبل ذلك في جهامة الحكم الفرنسى . . بل أضحى من الطببعى ، بعد هذه الأزمة الخانقة التى يمر بها الشقيقان ويكتوى بها أفراد البلدين . أن يبادر المسئولون إلى كل ما يقف بالأزمة عند هذه النهاية التى وصلت إليها قيل أن تأتلى على البقية الباقية من الثروة القومية هنا وهناك .
وفى سبيل ذلك قدمت سورية مذكرتها الأخيرة في العاشر من آذار تعرض الوحدة الاقتصادية الكاملة أو الانفصال التام ، واستبعادا للتسويف وسياسة المناقشات ، والبطء والتردد التى كانت تزيد الأزمة استحكاما ، حددت سورية عشرة أيام للإجابة على هذه المذكرة .
غير أن الحوادث تتلاحق بسرعة ، وترد الحكومة اللبنانية قيل انتهاء الأيام العشرة تريد فتح باب المناقشة دون اعتماد فكرة معينة ، وهو الأمر الذى أراد السوريون تجنبه . فكان من هذا الانفصال الجمركي الأخير . . كان نتيجة طبعية لأزمة طويلة استمر الجدل البيزنطي فيها ينهك الاقتصاد القومي ويغتاله .
إن تصريحات المسئولين السوربين تريد أن تعتبر الحادث حادثا محليا ، وتصريحات الرجال المسئولين اللبنانيين تريد أن تضفى على الحادث ثوبا عربيا لتتوسط الجامعة العربية .
والاتجاه السوري إلى أن الوضع الماضى كفيل أن يودى بثروة البلدين معا ، والاتجاه اللبناني إلى أن سورية لا ينبغى أن تنظر إلى الموضوع نظرا رقميا ، بل يجب أن ترى ما وراء الأرقام من مصالح سياسية وقومية .
ووراء ذلك أزمة نفسية منشؤها خوف لبنان من مشروع ميناء اللاذقية أن يضار به ميناء بيروت ، وخوف سورية من تفرد لبنان - رغم الشركة القائمة - بكثير من التدابير التى تعود بالضرر .
ترى هل سبمضى هذا الانفصال الجمركى إلي غايته ، أم يكون هناك مجال لوساطة الجامعة العربية ؟ وهل بقى عند سورية ما يساعدها على أن لا تنظر نظرا رقميا ! وهل يشارك لبنان فى مراعاة النواحى القومية ؟
هل هناك نية طيبة وعمل حازم تنفيذ أيفاق مقبل ، أم قد تتكرر مأساة النقد والتصدير إلى بعض بلدان البحر المتوسط ؟
هل يستطيع البلدان أن ينظرا نظرة واسعة مرنة ، فيتجنبا مغبة هذا الانفصال وأضراره على البلدين معا ؟
وأخيرا بتعبير واحد : هل يصح للبلاد العربية التى تعيش إسرائيل في قلبها كالسرطان أن تسير باقتصاد مطلق أم باقتصاد موجه ؟
ذلك ما ستتمخض عنه الأيام القريبة ( القاهرة)
