الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 184 الرجوع إلى "الثقافة"

فى الميزان الجديد، بجماليون، والأساطير في الأدب

Share

وأخيرا أخذت الأساطير تشق سبيلها إلينا حتى رأينا كاتبا كالدكتور طه حسين بك يكتب في روايته ) أديب " : " لقد ماتت فتاتنا أيها الصديق ؛ ماتت ودفن فيها أو صرف عنها ذلك الإله الشاب من آلهة الأساطير الذي كان ينطلق فيها فرحا مرحا هادئا وادعا مستبشرا يرسل البشر من حوله جميلا ينثر الجمال علي جانبيه . مات هذا الإله الشاب فدفن في مجراه أو طرد هذا الإله الشاب ورد من مجراه ، وفتي في الابراهيمية فأصبح ماء من الماء ، وجري لا يتميز عن غيره ، لا يعرفه أحد ولا يعرف هو أحدا ، لا يثير في نفوس الناس حزنا ولا فرحا ، ولا تجري السنتهم بالحديث . نسيه الناس ونسي هو الناس بل نسي نفسه أيضا . إنك لتعرف أن آلهة الأساطير لاحياة لهم إلا إذا أقيمت لهم المعابد وأقاموا هم المعابد ، فإذا هدمت معابدهم فقد بانوا أو طردوا من الأرض طردا ، فقد هدم معبد هذا الاله الشاب ومات الفتاة ، فمات هو أو نفي من الأرض وأصبح حديثا كغيره من الآلهة الذين أصبحوا أحاديث

أو أنك بحثت عما خلف هذه الفقرة الطويلة من معنى لم تجد غير خير يلقي به مواطن إلى مواطنه ؟ فالأديب الذي نشأ في نفس القرية التي نشأ فيها طه حسين قد عاد إلي بلدته فوجد ان ترعتهم قد ردمت بعد ان كانت تنساب من الأبراهيمية إلي القرية ؛ وحزن الأديب لزوالها أو قل حزن طه حسين الذي دل في غير موضع مما كتب على إلفه للأمكنة وإحساسه بها إحساسا مرهفا ، واحتال الكاتب على شفاه نفسه مما تجد ، فلجأ إلى الأساطير اليونانية التى خلعت صفات الانسان على الأشياء أو صفات الالهة ،

والأمر بعد سيان ، إذ أن آلهة اليونان قد خلقهم هذا الشعب على شاكلة البشر . وعلي نحو ما جعل هوميروس من نهر الإسكاندر في الالياذة إلها يصارع البطل " أخيل ، نري طه حسين يجعل من قناة بلدتهم إلها شابا سرعان ما ينسى وينسينا أنه أسطورة أو إله خرافة . وإذا بالآله شاب إنسي يموت ويدفن في القناة او على الأصح يفني بفنائها ، وإذا بالكاتب يمزج بين حياة هذا الشاب وحياة من حوله ، وينفث فيه فيضا من العاطفة اظنه قد بلغ من التأثير في نفس القارئ مبلغا ما كانت الألفاظ مهما رقت مستطيعة أن تصل إليه بغير هذا التشخيص .

وها نحن نري اليوم الأستاذ توفيق الحكيم يتناول أسطورة " بجماليون " اليونانية الأصل ليتخذ منها وسيلة لعلاج مشكلة أحسست بعقلي أنها تعني الكاتب ، مشكلة الحياة التي لا يجد الفنان سبيلا إلي الصدوف عنها مهما أصاب من نجاح ، وهي أبدا تلاحقنا وتقتضينا حقوقها ؛ إلي هذا فطن اليونان لجرت إحدي أساطيرهم بأنه قد كان في جزيرة كريت فنان بارع عقد عزمه على الا يتزوج ليوفر حياته على الفن ، أو لأنه قد تفر من مظاهر استهتار النساء كما راهن بأعياد فينوس إلهة الحب ، تلك الأعياد الصاخبة التى كانت تقام بمدينة ) أماتونتوس " على الساحل الجنوبي للجزيرة ، حيث كان معبد تلك لإلهة . وغضبت فينوس من كبريائه فألقت بقلبه حب تمثال عاجي من صنعه اسمه " جاليته ؟ واشتعلت بحواس الفنان المسكين رغبات الحياة ، فضرع إلي الإلهة أن تنفث الروح بالتمثال . ورق قلب الإلهة لضراعته فاستجابت ، وتزوج بجماليون من جاليته وكان له منها ولد هو ) يافوس " مؤسس مدينة ) يافوس " مدينة الحب الشهيرة بجزيرة كريت .

وشاء شيطان " الحكيم " أن يحسم جانبي النزاع في نفسه ، فلجأ إلي أسطورة يونانية اخري هي اسطورة ترسيس أي النرجس ، وذلك ان خيال اليونان رأي النرجس

ينمو دائما على شواطئ الغدران فاخترع له أسطورة : قالوا إن النرجس كان في الأصل شابا جميلا يعرف أنه جميل ، وكان يطيل النظر من مرآة المياه ليتمتع بجماله ، فنسخته الآلهة زهرة لا تزال إلي اليوم تنبت على حافة المياه لتطل في صفحتها . وجاء علماء النفس المحدثون فاتخذوا من معنى هذه الأسطورة اسما لمرض نفسي هو غرام الشخص بنفسه على نحو ما يغرم بفتاة . حتى أصبحت تلك النرجسية Narcissisme من أبحاث المشتغلين بذلك العلم . ورأي الحكيم أن ترسيس يستطيع أن يرمز إلى تلك النزعة القوية التي تدعوه إلي الحياة وتصرفه عن الفن ، فحزم أمره واتخذ من ترسيس حارسا لتمثاله . اتخذ من حياته خادما الفنه . وترك الكاتب لترسيس الحرية في أن يلهو مع فتاة يونانية عرفت منذ عهد سوفكليس بالحكمة هي " إيسمين " . وكأني بالكاتب لا يخشى على ترسيس منها شيئا ، وإنما هي ملهاة عرضت نفسها علي ترسيس فقبلها ، وهي أن تؤدي به إلي الطغيان على بجماليون ، لن تنصر الحياة على الفن ، وفي هذا ما يحزن ، فلا يسمين في النفس قداسة ؛ وكم كنت أود لو التمس الحكيم لترسيسه فتاة أخري ، فإيسمين في ذكرياتي هي إيسمين سوفوكليس ، إيسمين العزيزة النبيلة ، وما إخالها إلا منتقمة لذكراها الخالدة ، وقد زجت إلي حيث لا تدرك لوجودها معني .

ومزح الحكيم بين بجماليون وترسيس فالشخصيتان هما الفنان نفسه بجابيه ، جانب الحياة التي يجب ان يأخذ منها بنصيب كما يأخذ جميع البشر ، وجانب الفن الذي يريد الكاتب ان يوفر عليه كل نشاطه ؛ ومن ثم ترمي ترسبيس بهرب ذات مرة مع جاليته نفسها ، ولا تجد إيسمين في ذلك غضاضة قوية ، بل ولا يجد بجماليون للغيرة ألما ، وذلك لان إيسمين متعة عابرة ، ولان ترسييس هو بجماليون نفسه ؛ فالأمر إذا لا يعدو انتصار الحياة في برهة من أيام الكاتب او الفنان ، وهو يعد انتصار لا يضير الفن إذ سار الفن مع

الحياة ، سارت جاليته مع نرسيس

وهكذا تعقدت حياة بجماليون بين يدى الحكيم ، حتى طال تردده بين الحياة والفن ، فانا يفرح ويطمئن إلى جاليته المرأة ، وآنا يعود فيحن إلي جاليته التمثال . وأما القارئ فيشهد كل ذلك بعقله ، وكان تلك الشخوص أفكار مجردة هامدة تتحرك لمجرد علاج مشكلة تدور بالعقل ، العقل البارد الذي لا يهز

وبذا يتضح اتجاهان في استخدام الأساطير عندنا ؛ فهذا طه حسين يجمل من فنانهم شابا كان يملأ الدنيا حياة ومهجة ، ثم يموت الشاب فتحزن لموته ؛ وهذا توفيق الحكيم يتخذ من بجماليون ونرسيس وإيسمين رموزا لعلاج إحدي مشاكل حياة الفنان ، مشاكله الجسمية ، يعالجها على نحو عقلي معقد مبسط .

ولنتمهل قليلا لنري ماذا فعل كتابنا بالأساطير وماذا فعل كتاب غيرنا من الشعوب ، لنري بوضوح كل ما يمكن كسبه لو أننا استطعنا ان نحسن استخدام ذلك الجانب الانساني الرائع من خرافات الأولين يونانيين كانوا أو عربيا أو هنودا ، ففيها كلها ما يغذي العقل والقلب ، ويفتح أمام النشاط الخالق ميادين لاحد لغناها ونحن اليوم على أبواب تطور خطير في حياتنا الروحية والفكرية ؛ إذ من كان يظن في أوائل هذا القرن ان كتابنا سيرون في احدي ترع الصعيد الها شابا أو يشقون شاعرا أو كاتبا من شعرائنا او كتابنا كالأخطل مثلا أو ابن قتيبة إلي بجماليون وترسيس إلي فن وحياة يراوغان ويتداخلان ؛ وهذا اتجاه يبشر بالخير خليق بأن يحدد حياتنا ، ولكن على شرط ان يكون التجديد قويا جميلا إنسانيا عميقا ، وإلا فيا ويلنا إن اخذنا بالقشور والهياكل تاركين اللباب والمعاني الدفينة ، فنحن عندئذ سنفقد أصالتنا دون أن نستعيض عنها بأصالة أخري . وإنا لندعو جاهدين الى تعميق حياتنا والمد من آفاقها ، وإنه لمن قصر النظر أو الجهل أن نظن أن تراث أدبنا العربي يكفي

اليوم ليغذي نفوسا تعلم وتحس في قرارة الانسان وفي آيات الطبيعة او في الصلة بينهما حقائق جميلة لم يصل اليها التفكير العربي إلا مجزأة أو مفككة أو ضائعة في خلال الألفاظ التي طالما اصبحت في ادبنا عبثا يقصد لذاته وإنه لمن قصر النظر أو الجهل أن نري مضاضة في أن نأخذ عن كبار مفكرى الإنسانية وادبائها دروسا نشد بها من قدرتنا حتى نستطيع النهوض على اقدامنا والسير مع هؤلاء الرجال جنبا إلى جنب .

وأساس الأخذ عن الغير والإثراء به هو الفهم ، الفهم العميق ، وكل فهم صحيح تملك للمفهوم . ألا تري للغة نفسها ، لغة جميع الناس ، كيف تصف من يعرض مافهم بانه يمتلكه ، يمتلك موضوعه . واللغة في هذا لم تعد تسجيل حقيقة إنسانية عميقة . فأنا إذا فهمت نفسي فهما صحيحا تملكتها وسيطرت عليها ، وانا إذا فهمت الغير تملكتهم وضربت عليهم نوعا من النفوذ قد يكون حسنا وقد يكون سيئا ، وذلك باستخدام معرفتي لهم في علاج نفوسهم وقياديهم إلى ما اريد ، بل إن تاريخ الفكر البشري منذ طفولته إلى اليوم ليس إلا جهاد البشر في فهم الطبيعة واستنباط قوانينها ، وبفضل هذا الفهم تملكنا كل تلك القوي المادية التي سخرناها لحياتنا

الفهم إذا تملك ، ونحن نستطيع أن نتملك كل ما خلف البشر من تراث روحي ، كل ما خلف اساطير كانت ام حقائق ، على ما في تلك الاصطلاحات من تحكم غير صادق في اغلب الأحيان ؛ فكم من أساطير يصح أن تسمى حقائق ، وكم من حقائق تكشفت عن اساطير ، والأمر بعد سيان ، فما تريده هو أن تمتلك كل ما تصل إليه عقولنا ، وستري عندئذ كيف تنمى هذه الثروة الروحية ، بل إنها سنتمو نموا ذاتيا مما فيها من قوي كامنة ، كالمال يولد بعضه بعضا ما خلصت لنا ملكيته .

هذا التملك هو سر ما وصل إليه الكتاب الأوربيون

من خلق جديد استنقوا مادته من التراث القديم ؛ فاليونان اتخذوا من الأساطير الشعبية التى كانت شائعة في القبائل الأندو أوربية الأولى مادة لأجل وأعمق ما خلف البشر من ادب وتفكير ، وخلفهم في ذاك اللاتين ثم الفرنسيون في أدبهم الكلاسيكى والأمر لا يقف عند الأدب بل يمتد إلي كافة الفنون . وفي متاحف العالم أجمع لوحات لا عداد لها وتماثيل بحثت في كل الازمنة وفي مختلف البلاد بوحي من تلك الأساطير

وموضع العبرة فيما فعل الكتاب الأوربيون هو نفث الحياة في أساطير الأولين وتقريبها من حياتنا وتسخيرها لفهم الانسان . فها هو برناردشو يكتب " بجماليون " ويبلغ حرصه علي الحياة ومشكلة الحياة ألا يتخذ لبطله هدفا تمثالا من العاج أو المرمر ، بل فتاة حية من دم ولحم بائعة زهور خلقها بجماليون من العدم ، وما كانت حياتها شيئا قبل أن يعتر بها . كانت بائسة لا تعرف من الحياة إلا القليل ، ولم يكن لها غير تلك النبرة الجميلة المؤثرة نبرة كوكنى لندن ، نبرة لهجة الشعب المتواضع ، لهجة باعة الأسواق المشردين المنبوذين . عثر بجماليون بالفتاة ، ولم يزل بها يلقها نغمة الطبقة الممتازة ، ويبصرها بطرق حياتهم ، حتى أصبحت متعة للأبصار وبهجة للنفوس . وكانت بجماليون لا يحب فيها أول الأمر غير كبرياء الخلق ، كبرياء الفنان الذي يحب نفسه فيما يخلق ؛ ولكن نجاح الفتاة وإقبال الرجال عليها لم يلبث أن نفذ إلي غرائز بجماليون كرجل ، فأخذ يحب الفتاة لنفسها . يححبها على غير وهي منه حتى كان يوم أدرك فيه مدى هذا الحب . أي حياة تملأ المسرحية ؟ وأي إنسانية تجري في كل نواحيها ؟ وأي تميز للشخصيات ؟ وأي حركة متدفقة في المواقف والأوضاع وأي وحدة في البناء ؟ !

أين كل هذا من الأفكار المجردة ؟ وأين كل هذا من مشكلة حياة الفنان المبسطة التي لانكاد نراها إلا في خطوط

هندسية ومقابلات بين الحياة والفن ، بين المرأة والتمثال ومن حولهما شخصيات اشبه ما تكون بقطع الشطرنج أو بعرائس الخشب التي تحركها على مسارح الاطفال خيوط تجتمع كلها إلي يد واحدة ، هي فكرة الفن والحياة وما بينهما من تعارض لا اكاد أفهمه في فن يسمى لخلق الحياة وكيف يخلقها وهو يجهلها ؟ : يقول ديهاميل لفتاه " لا تنس أن تعيش . عش أولا . عش بكل قواك ثلاثة أشهر لتكتب ثلاثة أيام ، واكتب ثلاثة أيام لتملأ ثلاث صفحات

وإلى هذا النوع من الأدب الذي تشيع فيه الحياة يتجه إيماني بحيث لا اطمئن إلى الأدب المجرد ، ادب الفكرة الذي يصدر عنه الأستاذ الحكيم ، فهو ادب سهل

نعم من السهل أن نتخذ من أشخاص الأساطير رموزا تحركها للتدليل على فكرة ما ، ومن هذا النوع رواية شيللي عن " برومينيوس الطليق " ورواية اندريه جيد عن " برومينيوس غير المحكم الوثاق " ففي كل منهما علاج لافكار . عند شقي صراع بين الخير والشر ، وبين الآلهة والإنسان ، وعند جيدين الضمير والحسد ، بين الهيئة الاجتماعية والإنسان ، ولكن ثمة أشياء  تشفع لشلي وجيد . فشلي شاعر كتب مسرحيته شعرا وفيها من جلال الصور وندرتها وقوتها وجمالها ما يثير الخيال ويلهب النفس ، وجيد مفكر عميق نافذ ، رمزيته اشارات دالة وإيحاء بعيد تلهث في متابعته والذي لا شك فيه ان خلق الشخصيات ونفث الحياة فيها وتركيز طبائع البشر بين حناياها بما تحمل تلك الطبائع من بصائر وآلام وآمال ، أمر أشق وأروع وأجمل واضمن للخلود من العبث بالأفكار ، وبخاصة إذا كانت أفكارا مطروقة قريبة المنال

ما أفقر الفكر المجرد وما أغني الشخصيات الحية المتميزة . ما أسهل الفكر المجرد ، وما اشق الشخصيات الحية المتميزة

وإذا كان الأديب لا ينجح في أن يثيرني ولا في أن يرسم امام خيالي نماذج لي ولك اتعرف فيها على ناحية من حياتي أو اتجاه من اتجاهات نفسي أو موضع من مواضع قوتها او ضعفها ، فماذا إذا يستطيع بتناوله إحدي تلك الفكر الملقاة كأعراض بمفترق الطرقات ؟

ألا ليت للحكيم قدرة علي الانفعال والتأثير . إلا ليت للحكيم قدرة شاعر كشقي على اقتناص الصور وإيقاع الشعر . ألا ليت للحكيم قدرة شعر على نفث الحياة والأمعان في الواقع . ألا ليت للحكيم قلبا وخيالا يعدلان عقله القوي .

ولقد كان الحكيم يستطيع وقد عز الانفعال وعز الخيال ، ان يخفف من طغيان التفكير بشئ من " الهيومر " على نحو ما رأينا احد كتابنا الموهوبين يسمى عصارة قلبه الساخر " حصاد الهشيم و قبض الريح " وأما الحرص على الخلود والجهر بالرغبة فيه والتصبب عرقا في الجري وراءه ، فأشبه ما يكون " بيراميل الدنابيد " التي لا قاع لها . والخلود كالمرأة الجميلة . الخلود كالحياة لابد من التحفظ معه والبعد عنه وعدم التكالب عليه لتظفر به وبهذا وحده نستطيع ان نسيطر على ما بأيدينا وان نقوي على مواجهته في غير ضعف ولا تهافت والسيطرة قوام الخلود السيطرة على المادة التي تصوغها .

وبعد فقد كنت اخشى ان تظل مرامي الكاتب مختفية في ضباب الأسطورة وخلف رموزها ، ولذلك حاولت أن أؤدي ما أراء واجبا علي كل ناقد ، فاتجه جهدي إلي تقريبها من القراء وربط الشخصيات بعضها ببعض ، وإيضاح المعاني التي قد نقلت من القارئ البادي .

ولقد تفضل الأستاذ الحكيم فأهداني كتابه ، فلم أجد ردا للتحية خيرا من ان اقربه لقرائه المعجبين الكثيرين ؛ وأما ما بسطت من رأي يتجه إلي نوع من الأدب يخالف منحي بجماليون فقد كان الإيمان رائده

اشترك في نشرتنا البريدية