الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 705 الرجوع إلى "الثقافة"

فى جنة عبقر

Share

-3-

لا شك أن القارئ قد لاحظ أن أبيات هذه القصيدة الطويلة اختلفت قوافى وأوزانا . . فالشاعر لا يلزم قافية معينة فى جميع الأبيات ، كما أنه لا يلتزم عدم تكرار الكلمة في قافيتين أو ثلاث . . ثم إن تفعيلات الأبيات تختلف عددا فى بيت عن الآخر ، فإنك تجدها فى بيت تفعيلتين وفى آخر ثلاث تفعيلات وفى آخر أربعاً وفى غيره أكثر أو أقل . .

ثم إن هذه القصيدة من الشعر المنطلق تمتاز بأنها وحدة موسيقية كاملة ، وليس الأمر كذلك فى القصائد العربية القديمة لأن البيت الواحد يكون فى العادة وحدة موسيقية كاملة مستقلة بجرسها وإيحائها الموسيقى ومتصلة اتصالا هينا بالوحدات الموسيقية للأبيات الأخرى . ولعلك تلاحظ أن الشاعر فى هذا الضرب المنطلق من الشعر يستطيع أن يحلق ما يشاء له التحليق وأن يصعد بالقارئ إلى عالم روحى سام ويشركه فى تجربته الشعورية الحالمة . . ثم إن فى هذا الضرب من الشعر مزجا بين الوعى واللاوعى فى التعبير عن التجربة الشعورية ، وإن الصور الشعرية إما أن تنبثق من نفس الشاعر أو تنجم من سمائه أو من برجه العاجى كما يحلو لبعض الناس أن يقول . . ولعل من حقى أن أقول بعد كل هذا أن لا خوف على الأسلوب العربى الأصيل من الضياع بالالتجاء إلى هذا الضرب من التعبير ؛ ولعل من حقى أيضا أن أقول إن عهد القافية الواحدة قد مضى أو إنه أوشك أن يمضى وإن هذا النسق المعبر ملائم لطبيعة الحياة المعاصرة . فإن وحدة القافية فى عهود الشعر القديمة كانت غايتها تيسير الحفظ لأن أكثر القوم كانوا أميين ، أما الآن فإن الحالة قد تبدلت وانتفى سبب الدعوة إلى توحيد القافية

وقد يقول قائل أن الفن لا يحيا ولا يزدهر إلا بالقيود كما يقول النقاد الفرنسيون ، وإن هذا الضرب من الشعر منطلق عن كثير من القيود . وجوابى على ذلك : أننا

يجب أن ننظر بعيداً وألا نكتفى بالنظر إلى الظواهر ، فليس الشعر ألفاظا منضدة فقط لنقول إن كثيراً من قيوده قد ثلاشى فى هذا الضرب المنطلق وإن الشعر لذلك قد فسد . ولعلى أستطيع أن أقول إن قيود الشعر من حيث إنه فن تعبيرى لا تزال موجودة ، وإن هناك فرقا شاسعاً بين النثر وبين هذا الضرب من الشعر وإن الشعر هذا لا يزال رقصاً كما يقول ( مالرب ) النقادة الفرنسى ، وإن النثر بالنسبة إليه أشبه بالمشى . ولعمرى إن هذا التشبيه لدقيق موفق فى دقته وإصابته للمعنى القصود ، فإن الرجل حين يمشى ينال هدفه بأقصر طريق مستقيم ، ولكنه حين يرقص يدور هنا وهناك ثم يلتفت يميناً وشمالاً ، ولا تكون له فى أكثر الأحيان غاية ملموسة مباشرة كغاية المشى ، لأن الرجل يمشى ليلتقى بصديقه مثلا وليبحث معه فى أمر ما ، وهو حين يرقص لا يهدف إلى غاية مادية محسوسة ولكنه يرمى إلي المتعة فقط وإلى التعبير عن غايته تلك بأسلوب فى ؛ وما إحالك تشك فى أن الرقص فن من الفنون الجميلة ، ولا عليك من تهريج الذين يهدفون بالرقص إلى غايات دنيئة ، فإن ذلك ليس رقصاً ولا فناً ولكنه عمل أترك لك نعته بما تشاء من النعوت .

وما دام الحديث قد وصل بنا إلى هذا الحد فلنبحث فى أمر يتعلق بالشعر ولا يزال النقاد يلهجون به كثيراً ، وهو هدف الشعر الاجتماعى وهل الفن للفن أم أن الفن للمجموع .

روى عن فكتور هوجر الشاعر الفرنسى الشهير أنه قال مرة إن الفن للفن ويروى أنه قال هذه العبارة عرضاً ودون أن يفكر فى أنها ستصبح فى يوم من الأيام حديث النقاد والأدباء ومذهباً من مذاهب الأدب والفن ، إلا أن ذلك حدث فعلا ، وحمى النقاش بين فئتين ترى إحداهما أن الفن للفن وتعتقد الأخرى أن الفن للمجموع أو للحياة ..

ومن أشهر زعماء المذهب الأول الكاتب الإنكليزى أوسكار وايلد وكان ذلك فى فرنسا وفى أوائل هذا القرن .

والحق أن الفن الرائع هو التصوير الصادق للحياة والتعبير عن آثار أحداثها ومشاهدها فى النفس الإنسانية بطريقة فنية تضمن المشاركة الوجدانية بين الكاتب أو الشاعر وبين السامع أو القارئ . . وإذا كان الأمر كذلك فإن الفن الرائع هو الحياة ، ولا نستطيع أن نقول حينذاك إن هذا الفن لا يثير المتعة الفنية الخالصة ولا يعمل على ترقية الذوق وتقويم الطباع المعوجة . ولا نناقض أنفسنا حين نقول : وإن للفن صاحب هذا الفن . . نبى بين قومه ، وهو لا يؤدى لهم خدمة اجتماعية محسوسة مباشرة ، ولكنه يربى أذواقهم ويثير متعتهم الفنية الخالصة ويبصرهم بالحياة ؛ ويكفى الفنان هذا لأن يكون نبياً ذا رسالة روحية بين الناس ؛ وعلى هذا نستطيع أن نقول إن الفروق ضئيلة تافهة بين قولنا إن الفن للفن وبين قولنا إن الفن للحياة ، باعتبار أن الفن لن يكون فناً عظيما خالداً إلا إذا كان صورة خالقة للحياة ، ولا شك أنه فى الوقت نفسه سيثير المتعة الفنية الخالصة ويكون بذلك مصداقاً على قولنا إن الفن للفن كما أنه باعتباره صورة خالقة للحياة يكون مصداقا على قولنا إن الفن للحياة . أما إذا أراد الناس من الأديب أن يطعمهم خبزاً وأن يسن لهم قانونا أو يسقط لهم وزارة بصورة مباشرة ، فأعتقد أن ذلك ليس من واجب الفنان ولكنه من واجب الصلح الاجتماعى أو الاقتصادى أو السياسى .

إن الشعر فى جوهره إن هو إلا ارتفاع عن هذه الحياة المادية وسمو بالنفس الإنسانية إلى مراق عليا فى العالم الروحى ، واتصال يتبع الحياة الكبير أو بالأحرى استكناء لمشكلة الحياة وإدراك لأسرارها الغامضة ؛ أما إذا نزل الشعر إلى مستوى الحياة المادية وطالب بالخبز وبالقانون ويإسقاط الوزارات فمما لا شك فيه أنه يقوم بعمل اجتماعى ممتاز قد يكون من واجب كل فرد فى المجتمع ، ولكنه يخون أمانة الفن ويتنازل عن رسالته المقدسة . . إنه يكون جندياً يحارب فى سبيل واقع المجتمع ، ولكنه لن يكون شاعراً يذود عن مثل الفن وعن آفاقه الروحية .

ولو قدر لأحدنا أن يعيش مائتى عام لوجد أن كثيراً من الشعر السياسى أو الاجتماعى الذى شهر فى هذا العصر قد مات ، وأن أصحابه الشعراء قد طمرهم النسيان بعد أن كانوا فى زمانهم عباقرة الشعر وجهابذة الفن ، وإذا أردت الإفصاح فإنى أعتقد أن كثيراً من شعر الزهاوى والرصافى وشوقى وحافظ والجواهرى سيدرجه التاريخ الادبى فى أطمار النسيان ، وسوف لا يعرف الناس عن هؤلاء الشعراء إلا أنهم شعراء عاديون لم يكونوا أمراء شعر ولا سلاطينه . ثم إنى أدرك أنك ستعجب من هذا القول وستظن بى الظنون ، ولكن الحق أن هؤلاء الشعراء أصحاب صياغة وجرس موسيقى يذكرنى شعرهم دائماً بالمثل المشهور ( أسمع جعجعة ولا أرى طحناً ) ، ولن يقدر لأحد منهم أن يكون شاعراً عالمياً . شاعراً يسع قلبه الإنسانية فيشترك معه كل إنسان فى تجربته الشعرية .

إن شوقى الذى يقول :

صار شوقى أباً على        فى الزمان الترللى

فجناها جناية              ليس فيها بأول

والرصافى الذى يقول :

دخن سكارة غازى        فى وقفة واجتياز

وجاز نصحى يشكر       إن كنت ممن يجازى

والزهاوى الذى يتغنى ببلاده وبجمالها فلا يستطيع إلا ان يقول :

لك بالبحر اتصال      فيك يجرى الرافدان

إن هؤلاء الشعراء قد أدوا خدمات ممتازة لمجتمعاتهم ولكنهم لم يؤدوا للفن إلا خديمات ضئيلة ، إن صح هذا التعبير . أنا لا أحكم على شاعرية هؤلاء الشعراء بأن آخذ لكل شاعر بيتاً سخيفاً ، ولكنى أستدل بهذه الأبيات فى العقلية الفنية ومداها عند كل واحد منهم ، ثم إن الشاعر الذى يسمح لشعره أن يتدنى إلى هذه الرتبة ولو فى بيت واحد لن يكون شاعراً خالداً مهما فعل .

ولكن المؤسف أن أحكامنا المرتجلة فى الأدب قد أساءت إلى كثير من أدبائنا فرفعت شوقى وجعلته أمير الشعراء وهو لم يكن إلا شاعر الأمراء ، وخفضت بشارة الخورى

وإيليا أبا ماضى وعلى محمود طه وعمر أبا ريشة وإلياس أبا شبكة وكثيراً غيرهم من شعراء الشباب لأنهم مغمورون غير معروفين ، ولأن ( شوقى ) شاعر الخديو وشاعر مصر فيجب أن يكون أمير الشعراء ؛ أما غيره من الشعراء فإن شعرهم دعوة إلى فساد الأخلاق وإلى الإباحية . وما أدرى كيف نبيح لأنفسنا أن نقرن بين الفن وبين الأخلاق ؛ فمما لا شك فيه أن النقاد قد تعارفوا منذ القديم على أن الفن شئ وأن الأخلاق شئ آخر ، وأن الرذيلة أو الفضيلة لا تأثير لهما على قيمة الأثر الفنى . . ولكن كثيراً من الناس حتى هذه الساعة لا يريدون أن يعترفوا بهذا ما نبغ بينهم شاعر جرئ وصارحهم ببعض ما يخفونه قامت قائمتهم ورموه بالكفر والزندقة والإباحية وما إلى ذلك من الصفات ؛ ولا أريد أن استدل على صحة هذا الرأى بشئ من براهين الغرب وأدلته على كثرتها ؛ ولكنى أنقل لك رأى قدامة بن جعفر فى كتابه نقد الشعر قال ص ١٣ : ( وعلى الشاعر إذا شرع فى أى معنى كان من الرفعة والضعة والرفث والنزاهة والبذخ والقناعة والمدح وغير ذلك من المعانى الحميدة أو الذميمة أن يتوخى البلوغ من التجويد فى ذلك إلى الغاية المطلوبة ) ويقول فى الصفحة الثانية ( فإنى رأيت من يجيب امرأ القيس فى قوله :

ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع

فألهيتها عن ذى تمائم محول

إذا ما بكى من خلفها انصرفت له

بشقى وتحتى شقها لم يحول

ويذكر أن هذا معنى فاحش ، وليس فخش المعنى فى نفسه مما يزيل جودة الشعر فيه ، كما لا يعيب جودة النجارة فى الخشب مثلا رداءته فى ذاته ) ! ه .

وهذا دليل عربى قديم على أن الرذيلة والفضيلة والقبح والجمال أشياء لا دخل لها فى قيمة الآثر الفنى فإن الرسام الماهر قد يرسم القبيح فيبدع فيه إبداعه فى رسم الجمال .

وقبيل الانتهاء من هذا الحديث تجدر الإشارة إلى الشعر النسوى فى العراق وإلى الذى وصلت إليه المرأة فى الإبداع الفنى .

والحق أن المرأة فى الشعر الحظ الأوفر والحق الأكبر ، فهى فى أكثر الأحيان وحى الشعراء ومادة الشعر . . وهى فى بعض الأحيان شاعرة حساسة تغمر شعرها العاطفة العميقة والإحساس المرهف . ودعنى أقتطف لك نبذة من محاضرة للشاعر الفرنسى ( آبل بونار ) فى الحياة والشعر . . قال يتحدث عن الاستعداد الشعرى عند المرأة :

( أى الناس . . الرجل أم المرأة . أقوم فطرة وأكثر استعدا لحمل معانى الحياة الشاعرة ؛ عمل إلى أن النساء على الجملة من المنفتات الموهوبات فى هذه الليالى . وذلك لأنهن قبل الرجال شواعر بالحياة العامة التى تتحيف النفس وتتصل بالحواس ) .

وأنت تعلم أن الشعر قوامه العاطفة والإحساس وأن المرأة أقوى عاطفة وأرهف إحساساً ، ثم إن حياة الشاعر شذوذ قد يعتبره البعض جنوناً ، والمرأة أقرب إلى الشذوذ وإلى الجنون من الرجل . وقصة هذا الجنون تشبه أسطورة نهر الجنون ، فلا داعى إلى غضب الجنس اللطيف .

ولقد حفل تاريخ الأدب العربى بأسماء لامعة لعدد من شهيرات الشواهر ، منهن ليلى  العفيفة وخرنق أخت طرفة ابن العبد والخنساء وليلى الأخيلية وحمدونة الأندلسية وولادة بنت المستكفى وكثيرات من جوارى قصور الخلافة .

والحق أننا لا نستطيع أن ننكر أن فى العراق اليوم نهضة شعرية نسائية تبشر بكل خير . . أجل إن قسما من شواعرنا ما زلن فى بداية الطريق ، ولكن منهن من قطعت شوطاً بعيداً ووصلت مدى حميداً .

ثم إننا نستطيع أن نجعل هات الشواعر فريقين . فريقاً يتوخى حسن الصياغة ورصف الألفاظ فقط . وهن من لا يرجى منهن خير كثير ، وفريقاً تثقف وتوسع اطلاعه على أدب العرب وغيره من الآداب الأخرى فأنتج أدباً رقيقاً رائعاً مثل نازك الملائكة ولميمة عباس عمارة ، وكلتاهما مدرستان ، وللأولى ديوانان رقيقان هما ( عاشقة الليل ) و ( شظايا ورماد ) ومن شعر نازك قطعة من قصيدتها ( ثورة على الشمس ) :

أضواؤك المتراقصات جميعها      بالشمس أضعف من طيب تمردى

وجنون نارك لن تمزق نغمتى      ما دام قيثارى المفرد فى يدى

فإذا غمرت الأرض فلتتذكرى   أنى سأخلى من ضيائك معبدى

وسأدفن الماضى الذى جللته   ليخيم الليل الجميل على غدى

ومن شعر لميعة قصيدة لامعة عنوانها ( شهر زاد ) :

ستبقى ستبقى شفاهى ظماء        ويبقى بعينى هذا النداء

ولن يبرح الصدر هذا الحنين      ولن يخرس اليأس كل الرجاء

سيبقى لكفى هذا البرود           ولن تعرف الدفء حتى تعود

عناق الأكف آثار الدعاء          وعلنى كيف ينسى الوجود

ستبقى دمائى لظى واحتراق      وتبقى ضلوعى منى واشتياق

فكل حياتى هوى يائس           لقاء قصير المدى فافتراق

ستمضى فمن لى بأن أمنعك          ستمضى فهل لي أتيك

فشعرى وحبى وعمرى سدى         إذا لم امتع بعيشى معك

سأهواك حتى تجف الدموع       بعيني وتنهار هذى الضلوع

ملأت حياتى فحيث النفت       أريج بذكرك منها يضوع

وهذه ( سراب ) أدبية فى بداية الطريق ولكنها فتاة ماهرية صادقة التعبير ، وفى فنها كثير من الحرارة التى تبعثها العاطفة وفيض من الحياة التى يتوهج بها الإحساس ، ولها مقطوعة عنوانها ( انتظار ) :

لن يعذينى الانتظار .

سأحب الحياة ولن أرهب الليل .

سأسهر أرعى الأنجم وأعيش مع الأحلام .

وأنتظرك .

وعندما تتفتح الأزهار وترسل فتنتها فى عبيرها الندى

وتستيقظ الطيور لتبحث عن أليفها .

وتعود لتبنى عشها من جديد

هنالك على الشاطئ القريب .

حيث ينساب العذب الرقيق .

سأروى لك قصة حبى وأهتف .

أنتظرك .

وفى الصيف وأمسياته .

عندما يرق النسيم ويتهادى كحسناء خجول .

وأسمع همساته وهو يداعب الغصون .

أصبغ السمع وأتلفت والهة .

لقد حسبتها خطواتك .

وعندما يثور قلبى وتتحطم كبريائى أهمس .

آه . . لقد مللت الانتظار .

ويهتف صوت من الأعماق .

أنتظرك .

وأنت أيها الشتاء المرير .

لن تثبت ثلوجك أمام وهج قلبى .

لا ولن تقوى أعاصيرك على أن تعبث بزهرنى .

وعندما يهرف الصمت الكئيب .

وتنطفئ الشموع .

سأوقد له قلبى .

لن أدع ظلامك يحجب طريقه عنى .

ستبقى عيونى يعذبها الانتظار .

ستبقى حياتى يكتنفها الظلام .

سأبقى . .

أنتظرك . . .

ولعلك قد لاحظت أن هذه القطعة من النثر المرسل ، ولكنى أميل ههنا إلى وصفها بالشعر على رأى الغربيين الذين يطلقون لفظ ( القصيدة أو الشعر ) على كل قطعة فنية فيها خلق للحياة وتصوير للمشاعر والأحاسيس .

أما بعد فأرانى قد أطلت عليك وأدخلت السأم والملل إلى نفسك ولعلك تقرأ هذا الحديث فلا ترى رأيى ولا توافقنى فيما أبديت ، ومهما يكن من أمر فهو رأى قد أبديته وعلى تبعته وحدى ، وخاطرة قد عرضتها وأنا المسئول عن أخطائها ، وما أدعى أنى معصوم من الخطأ ولا منزه عنه ، ولكنى امرؤ يخطئ ويصيب ، وهذا حسبى . .

اشترك في نشرتنا البريدية