٣ - خصائص معجم (البستان) :
كنا أول من انتقد هذا المعجم بعد خروجه من المطبعة الأميركية بأيام قلائل . وبعثنا بنقدنا المدرج فى مجلتنا (لغة العرب) إلى المؤلف نفسه ، ليدافع عن نفسه ويبين غلطنا . لكن جوابه لم يكن إلا سبا وقذفا وفذعا وهجرا وهذرا ، فعلمنا أننا وضعنا الهناء موضع الثقب ، أو سلفنا المبضع على النملة فخزعناها . ثم ثار علينا خريجوه ومحبوه وأصحابه ثوران الزنابير ، هاجمين علينا هجوما بلا عقل ولا فكر ولا أدب ، ثم انضم إليهم كل سورى ولبنانى ، وإذا القوم علينا إلب واحد . أما نحن فلم نتزعزع قيدشعرة من موطننا ، وكنا ننتهز كل فرصة للإشارة إلى هذا المعجم الذى تتعدى سيئاته حسناته عما لا يقاس بقياس . والآن نذكر بعض هذه الحسنات ، كما نذكر بعض السيئات .
١ - حسنات معجم (البستان) :
أول ما يظهر من حسنات هذا الديوان اللغوى أن الكلمة التى تطلبها تجدها فى بابها ، وفصلها ، مكتوبة بحرف ربان اي مشبع حبرا أسود ، أو بحرف أسود ضخم يخالف شكله شكل النص الذى هو بحرف أدق ، وهذه هى أعظم مزية الكتاب لا نرى فى معاجم الغربيين العربية . والمزية الثانية : أنك نجد الكلمة التى تنقر عنها فى
أول السطر بحيث لا تتعب نفسك فى وجودها أو وقوع نظرك عليها .
والمزية الثالثة : أن الكلمة مرتبة ترتيب المجرد والمزيد ، فى المادة الواحدة على ترتيب صاحب " محيط المحيط " الذى اقتبس هذه الطريقة من فريتغ ، وهذا من غوليوس ، أى أن هذه الطريقة مأخوذة من الأعاجم ، لا من اختراع أبناء شرقنا .
هذه جميع حسناته ، ولا تمد طرفك إلى أبعد منها . !
٥ - مساوىء معجم (البستان) :
كنا نزداد نشاطا فى نقلية البستان وغربلته ، كلما أوسعنا عشاق المؤلف للشيخ إهانة ووقيعة ، وكانوا يظنون انهم إذا كالوا لنا هذا الكيل الجراف القنقل نسكت كرها ؛ لكننا كنا نزداد همة بقدر ما كانوا يزيدون صاعهم صاعا جديدا . فاضطروا فى آخر الأمر إلى ملازمة السكوت سترا لهم ولشيخهم ، إذ كنا نأتيهم بالحجج والأدلة القاهرة ، بينما كانوا يأتوننا بالقلع ، والجلاميد الصم الأصلاد الأصلاد .
وسيئات البستان لا تحصى عدا ، لأنك تكاد تجد الأوهام والأغلاط والهفوات والهتوات فى كل مادة ، ولا سيما إذا كانت تلك المادة طويلة النفس . ويمكنك أن تتحقق الأمر بنفسك ، بأن تأخذ أى معجم عربى واسع الشرح وتعارضه بما يشابهه فى البستان ؛ فتصيب
- إن شاء الله - من التصحيف والتحريف ، والتقبيح والتشويه ، وسوء فهم عبارة الأولين ، ما يخجل شيطان اللغة نفسه ، إذ لم تمتد مفاسده إلى هذا الأفق الذى يتسع بين يديك فى البستان ، كلما حاولت الدنو منه طلبا له . ونحن نذكر هنا قلامة من ظفر ، أو قطرة من بحر :
٦ - فى مادة (ش و ك) :
جاء فى هذه المادة (( شاكى السلاح . وفيه قولان : أحدهما أن أصله شوك (وضبط الواو بالفتح زنة سبب) ، قلبت الواو ألفا لوقوعها متحركة بعد فتحة . . )) .
قلنا : والصواب شوك (بكسر الواو) ، إذ لا وجود لشوك المفتوحة الواو بمعنى شائك .
وذكر شرحا للشوكة ما هذا نصه : (( والشوكة عند المولدين أداة كالذراة ذات أصابع دقيقة محددة يؤكل بها)) وهى عبارة نسيبه البستاني فى محيط المحيط ، إلا أنه غير " آلة " بأداة . وقوله ذات أصابع ، قول غريب ، وكان يحسن به أن يقول ذات أسنان .
وشرح شوكة الكتان بقوله : ((طينة تدار رطبة ويغمز أعلاها " ثم " تبسط " ثم " . . . )) والصواب : (( ويغمز أعلاها حتى تنبسط )) ليستقيم المعنى والمبنى .
وفى تلك المادة عينها : ((أرضى شوكى نبات يقال له الخرشوف )) .
قلنا : فى هذا التعبير عدة معايب : ١ - لم يحل اللفظة بأداة التعريف على مألوف عادته فى الأسماء ، كأنه عده علما من أعلام النبات التى لا تدخل عليه تلك الأداة .
٢ - لم يضبط حرفا من أحرفها . ٣ - أرضى شوكى من الألفاظ المنقولة عن الأفرنجية مع توهم أنها من العربية ، وأنها مركبة من (أرض) ومن (شوك) وكلها تخيلات ممرور . وقد نقلها إلياس بقطر فى معجمة الفرنسى العربى فتناقلها من جاء بعده ، وليس
للكلمة وجود فى صميم العربية . ودليلنا أن تركيبها فاسد ولو كان ضادى الوضع لقيل : الشوك الأرضى ، أو الأريض الشوكى مثلا ، ومعنى الأريض : العريض ، وذلك أن لهذا النبت ثمرة ملمومة الورق وورقها عريض ، وفى طرف كل ورقة شوكة صغيرة ، فيكون الأريض الشوكى: النبت العريض ]الورق[ الشوكى ]فى طرفه[ ، فيجىء التركيب عربيا ، أما الأرض الشوكى فتركيب غير سائغ فى ذوق المضرى ولا معنى له . وكان رسل Russei نقلها عن بقطر وعن رسل فريتغ ، فتلقاها عنه البستانى الكبير فبستانينا الصغير أو الأخير . أما أجدادنا العرب فإنهم لم يعرفوها ، ولم ترد فى ديوان من دواوينهم ، بل هذا ابن البيطار الذى جمع كل لفظ عامى وفصيح في النبات لم يذكر هذه اللفظة .
ومما ينظم فى هذا السلك قوله فى التركيب المذكور نفسه (ش و ك) : (( الحبل الشوكى هو النخاع المستطيل الممتد من الدماغ فى قناة الفقرات)) .
فهذا تعبير غريب وذلك : ١ - أن الحبل الشوكى لم يذكره أحد من السلف فى كتبهم ، إذ اللفظة حديثة الوضع ذكرها الأطباء المحدثون وأهل التشريح نقلا عن الأفرنج . ٢ - لم يضبط الحرفين كما هو المطلوب منه . ٣ - سوء التعبير وعجزه عن تأدية المعنى . فلو قال مثلا هو النخاع الذى ينقاد من الدماغ إلى أسفل فقار الظهر ، لكان أوفى بالمراد وأصح عربية ، لأن الفقرات جمع سالم مؤنث للقلة والفقار للكثرة . ٤ - أن السلف قالوا فى هذا المعنى : خيط الرقبة أو حبل الفقار أو نحوهما .
وسماه فى محيط المحيط " حبل الظهر " أيضا ، لكنا لم نصبه فى كتاب ثقة ، ولا جرم أن الشيخ عبد الله جعل فى مكان حبل الظهر حبل الفقار ، كأنه يباهى بإصلاحه لكلام نسيبه ، وكلاهما خاطئ . وعرف التاج حبل الفقار بقوله : عرق ينقاد فى الظهر من أوله إلى آخره . والعرق فى كلام الأقدمين لا يعنى ما يريد به الأطباء
المحدثون ، بل ما يريد به اللغويون من باب التشبيه ، فإنهم يسمون بعض ما يمتد طولا : حبلا أو خيطا أو عرفا . فقد قالوا مثلا : العرق المدنى ، وهو داء معروف فى المدينة النبوبة ، ويسمى فى بعض ثغور خليج فارس : " شعرة الحية" وهى دودة دقيقة تكون تحت تحت الجلد ، وليست بعرق البتة ، ولهذا يسميها العراقيون أيضا شعرة الحية ، والصواب "الشعرة الحية " كما سموا الحبل وحبل الرمل عرفا أيضا ، كل هذه المعانى مأخوة من الامتداد .
وقال فى تلك المادة أيضا : (( الأشواك من الثياب الخشن لجدته ، يقال : ثوب أشوك وحلة شوكاء )) قلنا : فى هذا التعبير سقم تركيب ظاهر ، إذ كان يحسن به أن يقول : (( الأشواك من الثياب الخشنة لجدتها )) تتطابق الصفة الموصوف ، وهناك غلط آخر هو أنه لا يقال الأشواك جمعا لأشوك صفة ، بل شوك ، كسود وحمر وخضر . وهناك غلط ثالث وهو أنه كان يجب عليه أن يقول : الأشوك من الثياب الخشن ، لا الأشواك من الثياب ، وثم غلط رابع وهو أنه لم يرد الأشواك لموصوف مذكر ، بل سمع عنهم حلة شوكاء ، ولم يخطر ببالهم أن يقولوا ثوب أشوك ، لكنه نقل كلامه عن محيط المحيط ، وصاحب هذا السفر خاطب ليل ، كما لا يخفى على أحد .
وليت الأشوك هو آخر غلط من تلك المادة ، لكن ورد وهم آخر وهو قوله : (( وشال ميزان فلان : غلت في المفاخرة )) ؛ فلم نفهم هذا الكلام ولا المراد من قوله : " غلت " ونظن الصواب غلب بصيغة المجهول فى المفاخرة ، لكن المنضد قلب الباء الموحدة التحتية تاء مثناة فوقية ؛ فانقلب التحت فوقا وبالعكس ، وصار البطن ظهرا والظهر بطنا ، ولم يلتفت المؤلف إلي ما صار إليه كلامه ، وتحويل الأعلى أسفل والأسفل أعلى .
ونحن نجتزي بهذا البرض من العد ، ولعلنا نعود إليه مرة أخرى ليظهر ما فى ذلك المعجم من الزيف والبهرج ، حتى يقبر هذا الكتاب أو يدرج .
في يوم الأربعاء ٢٧ سبتمبر سنة ١٩٣٩ من الساعة ٨ صباحا وما يسدها بتاحية منية سندوب مركز المنصورة سيباع عشا الفطن الموضح بمحضر الحجز ملك محمد مصطفى والى من منية سندوب عماذا الحكم ن ١٣٨٤ سنة ١٩٢٩ مركز المنصورة وفاء لمبلغ ١٠٢٧ قرش صاغ ونصف بخلاف أجرة النشر وما يستجد كطلب عبد العظيم شريف ناصر التاجر بمنية سندوب بالمنصورة فعلى راغب الشراء الحضور ٣٨ ٣٨
في يوم السبت ٢٣ سبتمبر سنة ١٩٣٩ الساعة ٨ صباحا بناحية بشمس ويوم الخمبس ٢٨ منه الساعة ٨ صباحا بسوق السنبلاوين سيباع علنا الأشياء المبينة بمحضر الحجز نفاذا لحكم محكمة السنبلاوين الجزئية الأهلية فى القضية فى ٣٠٣٧ سنة ١١٣٩ وفاء لمبلغ ١ ج و٩٦٠ م بخلاف رسم هذا النشر ملك عبده عبد الرحيم من الناحية بناء على طلب المعلم صالح السعيد العزب التاجر بالسنبلاوين فعلي راغب الشراء الحضور ٣٩ ٣٩
إنه فى يوم الأحد ٢٤ سبتمبر سنة ١٩٣٩ من الساعة ٨ أفرنكى صباحا بناحية الكردود تبع بلقاس أول سيباع علنا الأشياء الموضحة بمحضر الحجز ملك البغدادى محمد السيد شاهين من الناحية نفاذا للحكم رقم ٦١٤ سنة ١٩٣٩ شريين وفاء لمبلغ ٦٨٠ مليم خلاف النشر وما يستجد كطلب الحاج عبد العظيم أبو العنين شاهين من بلقاس فعلى راغب الشراء الحضور ٤٠
إنه فى يوم السبت ٢٣ سبتمبر سنة ١٩٣٩ من الساعة ٦ أفرنكى صباحا بديرب نجم مركز السنبلاوين وأول أكتوبر سنة ١٩٣٩ بسوق ديرب نجم سيباع علنا جمل مبينة أوصافه بمحضر الحجز ملك عبد القوى بطية على من الناحية وفاء لمبلغ ٢٨٤ قرش صاغ خلاف أجرة النشر نفاذا للحكم نمرة ٢٢٠٧ سنة ١٩٣٩ السنبلاوين كطلب الشيخ أبو العلا عبد الواحد من أغيدة مركز ميت غمر فعلى راغب الشراء الحضور ٤١
إنه فى يوم السبت ٢٣ سبتمبر سنة ١٩٣٩ من الساعة ٧ أفرنكى صباحا للمساء بناحية الكوم الأحمر مركز بنى سويف وفى يوم السبت ٣٠ سبتمبر سنة ١٩٣٩ من الساعة ٧ أفرنكى صباحا بسوق بنى سويف العمومي سيباع علنا أردب قمح ملك عبد السيد أحمد جودة من الكوم الأحمر مركز بنى سويف وفاء لمبلغ ١٢٠ قرش صاغ خلاف أجرة النشر وما يستجد نفاذا للحكم الصادر من محكمة بنى سويف الأهلية نمرة ٤١٧١ سنة ١٩٣٩ كطلب الأستاذ حسن افندى إسماعيل المحامى ببنى سويف فعلى راغب الشراء الحضور ٤٢

