الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 588 الرجوع إلى "الثقافة"

فى مهرجان الطبيعة :, عاد الربيع

Share

عاد الربيع وفى يديك رواؤه  

                 وعلى جبينك قد بدت آلاؤه

وافى ، يغرد فى الحدائق صبحه  

                 ويكاد من طرب يذوب مساؤه

والجدول الرقراق حطم قيده    

               ومضى يصفق فى الحمائل ماؤء

والبلبل المغرور غادر عشه    

               مترنما ، يحيى الموات غناؤه

والروض مخضر الجوانب زاهر  

               طابت أسائله . ورق هواؤه

والخافق الحشاش بين جوانحى    

           غرد ، وحبك داؤه ودواؤه

وأنا على العهد الذى أبرمته      

           راع . كما برعى الهوى خلصاؤه

يا زهرتى ماذا أقول ، وفى دمى

              لهب يستعر وقت حرمانى

ماذا أقول وفى فمى أنشودة

           نشوى تثير كوامن الأشجان ؟

الهمتنيها يوم ألف بيننا

        عيد الربيع ، وركبه النورانى

يمضى الزمان وانت لحن ملهم

                   سام يهز مشاعرى وكيانى

روحان مؤتلفان ، يفصل بيننا

                  شبح من الجيل القديم الفانى

ما ضر لو أنى أطعت خواطرى

                  فبرئت من سقمى ومن نيرانى

وطرحت أردية الوقار ويا له

             من صاحب مالى عليه يدان !

عاد الربيع . . نسيمه وغناؤه

بعد الغياب يبين فيه وفاؤه

فكأنه حب يطول بعاده

لكنه واف يشوق لقاؤه

فى كل عام نلتقى فيروعنى

يوم اللقاء جماله وصفاؤه

ويثير فى نفسى أحاسيس المنى

ويعيد لى عهدا زهت أضواؤه

وأحس فيه بأننى حى . ولى

أحلامه . . وشبابه . . ورجاؤه

لا شئ غير يد الربيع وعهده

يحى سقيما قد تفاقم داؤه

صحب الأسى دهرا فلما جاده

عيد الطبيعة ، أينعت صحراؤه

اشترك في نشرتنا البريدية