الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 605الرجوع إلى "الثقافة"

فى نعيم الحرمان

Share

ملكت الأمر في دنياي يا فتاك بالسحر

وهان عليك ما ألقي من الحرمان والهجر

ولذ لديك تعذيبى بما أدري ولا أدري

فزد باحلو في هجري ازدك الحلو من صبري

وأوقد نار حرماني وقلبني على الجمر

أنا أهواك يا فتان للحرمان والصد

نبارك حر أشواقي وأسكرنى من الوجد

ودعني يا كثير الدل في شك من الود

ولا تحفل بآهاتي ولا يغريك ما أبدي

فإني شاعر يحيا على الأوهام والوعد

تعالى الله ياقمري فقد أعيا بك الفكرا

تريق النور في عيني وتسكر خاطري شعرا

وتسكب في حياتي الخمر والأنداء والعطرا

وتنشرني وتطوينى وتحييني على الذكرى

وتتركي ولا أدري وأنت بعالمي أدري

أنا يا قاتلي أحيا على القتال من دلك

فدعني في هجير الصد واحرمني سنا ظلك

وقل للفجر يا وضاح لا يطوي دجي ليلك

فإني أعشق الظلماء والأسداف من حولك

وأرجو أن يضيع العمر في شوق إلى وصلك

عرفت الله يا فتان في الدنيا على الغيب

ولم ابصره مرئيا ولم أل المحه عن قرب

ولم أحفل بما تمليه عين الشك والريب

وصفت لذاته معني من الأحلام والحب

وعشت الدهر قديسا أرجي الخير من ربي

أنا يا فاتك الألحاظ لا أدري مدى نفسى

ولا أدري مدى يومي ولا أدري مدى أمسى

ولا أدري مدى طهري ولا فسقي ولا رجسى

ولكني أعيش الدهر بين الوهم والحدس

فشعشع حلو أوهامي بخمر الشك واليأس

لوجه الحسن يا فتان ما قد ضاع من أملى

وما قد راح من عقلي وما قد زاد من خيلي

وما تلقاه أيامي على حبيك من علل

لك الأقدار فاصنعها كما تهوي ولا تسل

فداء شبابك المختال عمر الشاعر الغزل

أنا يا أنت أهوى فيك كل مفاتن الحسن

وأعشق فيك أن أبقى صريع الهم والحزن

وأن أفني بنار الهجر والحرمان والبين

فأسكرني بخمر الشوق يا فتان أسكرني

وخلدني على دنياى باسم الحب والفن

( القاهرة )

اشترك في نشرتنا البريدية