الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 649الرجوع إلى "الرسالة"

في إرشاد الأريب، إلى معرفة الاديب

Share

- 19-

ج ۱۷ ص ۳۰ : ما أحسن قول العتابي وأحكمه ! :

لوم يعيذك من سوء تقارفه أبقى لعرضك من قول يداجيكا

وقد رقى بك في تهاء مهلكة من بات يكتمك العيب الذي فيكا

قلت : ( مهلكة) بفتح الميم ، ولامها مثلثة ، وهي المفازة ، والجمع مهالك

ج ۱۳ ص ٢٦ : قد وهبناه منك وصفحنا عن ذنبك . . قلت : قد وهبناه لك . قال سيبويه ج ١ ص ١٦٠ : ولا تقول وهبتك لأنهم لم يعدوه ولكن وهبت لك .

في اللسان : حكى السيرافي عن أبي عمرو أنه سمع أعرابياً يقول لآخر : إنطلق من أهيك نيلا

وإن جاز قول الاعرابي فعنده نقف . والأعلى هو قول ( الكتاب ) المعجز  : رب هب لى حكما » « قوهب لي ربي حكماء

والحكم : الحكمة ، ( وهو أعم منها - كما قال الراغب في مفرداته - فكل حكمة حكم ، وليس كل حكم حكمة ، فان الحكم أن يقضي بشيء على شيء فيقول : هو كذا أو ليس كذا (1)

ج ٦ ص ٢٧٥ : قال الأمير أبو الفضل الميكالي : كتب عامل رقمة إلى الصاحب في التماس شغل ، وفي الرقعة : إن رأى

مولانا أن يأمر بإشغالى ببعض أشغاله فعل . فوقع الصاحب تحتها : من كتب لإشغالي لا يصلح لأشغالى

وجاء في الشرح : يريد أن كسر الهمزة خطأ ، وكان يريد أن يقول شغلى ، وفي القاموس يقول : إن أشغل لغة جيدة أو قليلة أو رديئة

قلت : ( من كتب إشغالى ) كما روت اليتيمة ج ۳ ص ۳۸ و مزاد الصاحب أن المجرد من هذا الفعل هو الجيد ، والمزيد ردى. . فى التاج ( شغله كمنمه شغلا بالفتح - ويضم وهذه عن سيبويه. وأشغله ، واختلف فيها فقيل هي ( لغة جيدة أو قليلة أو رديئة ( قال ابن دريد : لا يقال : أشغلته ، ومثله في شروح الفصيح وشرح الشفاء للشهاب والمفردات للراغب والأبنية لابن القطاع (۱) ، ولا يعرف لأحد القول بجودتها عن إمام من الأئمة، وكتبه بعض عمال الصاحب له في رقعة فوقع عليها : من يكتب إشغالي لا يصلح لأشغالي . قال شيخنا : فإذاً لا معنى لتردد المصنف ) فيها . قلت : ولعله استأنس بقول ابن فارس حيث قال في (المجمل ) لا يكادون يقولون اشقلتي، وهو ماثر فتأمل ذلك » .

ج ٢ ص ٢٥٢ : جحظة :

أنا خلو من الماليك والأملاك (م) جلد على البلاد وصبور

قلت : جلد على البلاء صبور

ج16 ص ۳۲۰ : وحق له التأمى على المفقود . وجاء في الشرح : التأسى : الحزن . قلت : ( وحق له الأسى على المفقود ) والأسى هو الحزن ، وأما التأسى فهو التعزى . في التاج : أساه بمصيبته تأسية فتأسى أى عزاء تعزية فتعزى ، وذلك أن يقول له : مالك تحزن ؟ وقلان أسوتك أي أصابه ما أصابك قصبر ، قتاس به

وما يبكين مثل أخي ولكن أعلى النفس عنه با التأسى

. وقال البحتري في السينية العبقرية :

عمرت المسرور دهرا فصارت       للتعزى رباعهم والتأمي

ج ٤ ص ۱۸۳ : وكان محباً لإسداء الموارف والاصطناع ، وجذب الباع . قلت : ( وجنب الأتباع ) في الأساس : وهو له تبع وهم له تبع لأنه مصدر وهم أتباعه وتباعه

ج ١٩ ص ١٩٦ :

وما لك غير تقوى الله زاد إذا جعلت إلى اللهوات ترقى

قلت ( غير ) وهو إن لم يكن الأصح فهو المختار قال ابن يعيش فى شرح المفصل ج ۲ ص ۷۹ : وإنما لزم النصب فى الستثنى إذا تقدم لأنه قبل تقدم المستنى كان فيه وجهان البدل والنصب فالبدل هو الوجه المختار ، والنصب جائز على أصل الباب فلما قدمته امتنع البدل فتعين النصب . وبيت المفصل :

ومالى إلا آل أحمد شيعة ومالى إلا مشعب الحق مشعب

وبيت ( الكتاب ) وهو لكعب بن مالك ( رضي الله عنه) يخاطب ( النبي صلى الله عليه وسلم ) :

الناس ألب علينا فيك ليس لنا

إلا السيوف وأطراف القنا وزر

ومثله قول الكميت الذى حرم الرواية الصحيحة في هذا الزمان وقد بينها في الرسالة الغراء في هذه السنة :

وإن لم يكن إلا الأسنة مركب

فلا رأى المحمول إلا ركوبها (١)

وفى ( الكتاب ) : ( وحدثنا يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقولون مالى إلا أبوك أحد ، ولم يذكر شاهداً ..

قال ابن عقيل وأعربوا الثاني بدلا من الأول على القلب . وفى ) همع الهوامع ( ج ١ ص ٢٢٥ : قال ابن عصفور : ( ولا يقاس على هذه اللغة ) وقد قاسه الكوفيون والبغداديون وابن مالك ، ومن الوارد منه :

فانهم يرجون منه شفاعة إذا لم يكن إلا النبيون شافع

قلت : « قال محمد هو ابن مالك » :

وغير نصب سابق فى النق قد يأتى ولكن بصبه اختر إن ورد

ج ١٦ ص ٣٠٣

فان قلم إنا ظلمنا فلم نكن بدأنا ولكنا أسأنا التقاضيا

قلت ( فلم نكن ظلمنا ولكنا أسأنا التقاضيا (١)) والبيت. في مقطوعة للسميد الحارثي من شعراء الحماسة ومطلعها

بني عمنا لا تذكروا الشعر بعد ما

دفتم بصحراء الفخير القوافيا (۳)

ج ١٩ ص ٤٦ : وتغير ذهنه بآخره . وفى هذا الجزء من ٥٥ : وانتقل بآخره إلى غرناطة .

قلت : في الصحاح : جاء فلان بأخرة بفتح الخاء وماعرفته إلا بأخرة أى أخيراً . وفى النهاية : كان رسول الله (صلي الله عليه وسلم ، يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس كذا وكذا أي في آخر جلوسه ويجوز أن يكون في آخر عمره ، وهى بفتح الهمزة والخاء .

وجاء في اللسان والتاج . لا وجاء بآخرة بالمد ، وشكلت الخاء بالفتح ولم يضبطها التاج .

ج ۷ ص ۱۰۹ : حدث المبرد عن المازني قال : كنت أبي عبيدة فسأله رجل فقال له : كيف تقول : عنيت بالأمر :

قال : كما قلت : عنيت بالأمر . قال : فكيف آمر منه ؟ قال ( المازني ) فغلط وقال : أعن بالأمر . فأومأت إلى الرجل ليس كما قال . قرآنى أبو عبيدة فأمهلني قليلا فقال : ما تصنع عندى ؟ قلت : ما يصنع غيرى . قال : لست كتيرك ، لا تجلس إلى قلت: ولم ؟ قال : لأني رأيتك مع إنسان خوزى سرق مني قطيفة. فانصرفت وتحملت عليه بإخوانه ، فلما جئته قال لي : أدب نفسك أولا ثم تعلم الأدب . قال المبرد : الأمر من هذا باللام ، لا يجوز غيره لأنك تأمر غير من بحضرتك كأنه ليفعل هذا .

قلت : (أعن بالأمر ) بفتح النون لا ضمها (۱) . وما ذهب إليه أبو العباس هو الأكثر . في اللسان : قال البطليوسي : أجاز ابن الأعرابي عنيت بالشيء أمنى به فأنا مان وأنشد :

عان بأخراها طويل الشغل له جفيرات وأى نبل

وفي التاج : عنى فلان بحاجته بالضم أي مبنيا للمفصول عناية بالكسر ، وهذه اللغة هى المشهورة التي اقتصر عليها ثعلب في

فصيحه ووافقه الجوهرى وغيره ، ويقال أيضاً : عنى بحاجته کرضى وهو قليل ، حكاه جماعة منهم ابن دستوريه وغيره من شراح الفصيح والهروي في غريبيه قاله شيخنا

قلت : قال شيخنا في المقامات العلائية (الفصول والغايات (۱)) عبقريته النثرية ص ٣٠ :

أغنني (٢) رب ، وأعنى واعن بي حتى تغننى عن أمي وأبي وقد اقتضى التلاؤم أو الموسيقية – كما يسمى ذلك العلامة الأستاذ أمير النثر (۳) - أن يؤثر نايفة الأدب العربي القليل في الاستعمال فى هذا المقام على الكثير ، والموسيقية هي في اللفظة وفي الجملة ، وأبو العلاء أدرى الناس بصحة الألفاظ واعتلالها .

في القسم – ۱۷ – رويت قول حسان : ( تق الضجيع بارد بسام ) كما نقلوا ، وعندى أنها ( تشق ) لا تق .

اشترك في نشرتنا البريدية