- 19-
ج ۱۷ ص ۳۰ : ما أحسن قول العتابي وأحكمه ! :
لوم يعيذك من سوء تقارفه أبقى لعرضك من قول يداجيكا
وقد رقى بك في تهاء مهلكة من بات يكتمك العيب الذي فيكا
قلت : ( مهلكة) بفتح الميم ، ولامها مثلثة ، وهي المفازة ، والجمع مهالك
ج ۱۳ ص ٢٦ : قد وهبناه منك وصفحنا عن ذنبك . . قلت : قد وهبناه لك . قال سيبويه ج ١ ص ١٦٠ : ولا تقول وهبتك لأنهم لم يعدوه ولكن وهبت لك .
في اللسان : حكى السيرافي عن أبي عمرو أنه سمع أعرابياً يقول لآخر : إنطلق من أهيك نيلا
وإن جاز قول الاعرابي فعنده نقف . والأعلى هو قول ( الكتاب ) المعجز : رب هب لى حكما » « قوهب لي ربي حكماء
والحكم : الحكمة ، ( وهو أعم منها - كما قال الراغب في مفرداته - فكل حكمة حكم ، وليس كل حكم حكمة ، فان الحكم أن يقضي بشيء على شيء فيقول : هو كذا أو ليس كذا (1)
ج ٦ ص ٢٧٥ : قال الأمير أبو الفضل الميكالي : كتب عامل رقمة إلى الصاحب في التماس شغل ، وفي الرقعة : إن رأى
مولانا أن يأمر بإشغالى ببعض أشغاله فعل . فوقع الصاحب تحتها : من كتب لإشغالي لا يصلح لأشغالى
وجاء في الشرح : يريد أن كسر الهمزة خطأ ، وكان يريد أن يقول شغلى ، وفي القاموس يقول : إن أشغل لغة جيدة أو قليلة أو رديئة
قلت : ( من كتب إشغالى ) كما روت اليتيمة ج ۳ ص ۳۸ و مزاد الصاحب أن المجرد من هذا الفعل هو الجيد ، والمزيد ردى. . فى التاج ( شغله كمنمه شغلا بالفتح - ويضم وهذه عن سيبويه. وأشغله ، واختلف فيها فقيل هي ( لغة جيدة أو قليلة أو رديئة ( قال ابن دريد : لا يقال : أشغلته ، ومثله في شروح الفصيح وشرح الشفاء للشهاب والمفردات للراغب والأبنية لابن القطاع (۱) ، ولا يعرف لأحد القول بجودتها عن إمام من الأئمة، وكتبه بعض عمال الصاحب له في رقعة فوقع عليها : من يكتب إشغالي لا يصلح لأشغالي . قال شيخنا : فإذاً لا معنى لتردد المصنف ) فيها . قلت : ولعله استأنس بقول ابن فارس حيث قال في (المجمل ) لا يكادون يقولون اشقلتي، وهو ماثر فتأمل ذلك » .
ج ٢ ص ٢٥٢ : جحظة :
أنا خلو من الماليك والأملاك (م) جلد على البلاد وصبور
قلت : جلد على البلاء صبور
ج16 ص ۳۲۰ : وحق له التأمى على المفقود . وجاء في الشرح : التأسى : الحزن . قلت : ( وحق له الأسى على المفقود ) والأسى هو الحزن ، وأما التأسى فهو التعزى . في التاج : أساه بمصيبته تأسية فتأسى أى عزاء تعزية فتعزى ، وذلك أن يقول له : مالك تحزن ؟ وقلان أسوتك أي أصابه ما أصابك قصبر ، قتاس به
وما يبكين مثل أخي ولكن أعلى النفس عنه با التأسى
. وقال البحتري في السينية العبقرية :
عمرت المسرور دهرا فصارت للتعزى رباعهم والتأمي
ج ٤ ص ۱۸۳ : وكان محباً لإسداء الموارف والاصطناع ، وجذب الباع . قلت : ( وجنب الأتباع ) في الأساس : وهو له تبع وهم له تبع لأنه مصدر وهم أتباعه وتباعه
ج ١٩ ص ١٩٦ :
وما لك غير تقوى الله زاد إذا جعلت إلى اللهوات ترقى
قلت ( غير ) وهو إن لم يكن الأصح فهو المختار قال ابن يعيش فى شرح المفصل ج ۲ ص ۷۹ : وإنما لزم النصب فى الستثنى إذا تقدم لأنه قبل تقدم المستنى كان فيه وجهان البدل والنصب فالبدل هو الوجه المختار ، والنصب جائز على أصل الباب فلما قدمته امتنع البدل فتعين النصب . وبيت المفصل :
ومالى إلا آل أحمد شيعة ومالى إلا مشعب الحق مشعب
وبيت ( الكتاب ) وهو لكعب بن مالك ( رضي الله عنه) يخاطب ( النبي صلى الله عليه وسلم ) :
الناس ألب علينا فيك ليس لنا
إلا السيوف وأطراف القنا وزر
ومثله قول الكميت الذى حرم الرواية الصحيحة في هذا الزمان وقد بينها في الرسالة الغراء في هذه السنة :
وإن لم يكن إلا الأسنة مركب
فلا رأى المحمول إلا ركوبها (١)
وفى ( الكتاب ) : ( وحدثنا يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقولون مالى إلا أبوك أحد ، ولم يذكر شاهداً ..
قال ابن عقيل وأعربوا الثاني بدلا من الأول على القلب . وفى ) همع الهوامع ( ج ١ ص ٢٢٥ : قال ابن عصفور : ( ولا يقاس على هذه اللغة ) وقد قاسه الكوفيون والبغداديون وابن مالك ، ومن الوارد منه :
فانهم يرجون منه شفاعة إذا لم يكن إلا النبيون شافع
قلت : « قال محمد هو ابن مالك » :
وغير نصب سابق فى النق قد يأتى ولكن بصبه اختر إن ورد
ج ١٦ ص ٣٠٣
فان قلم إنا ظلمنا فلم نكن بدأنا ولكنا أسأنا التقاضيا
قلت ( فلم نكن ظلمنا ولكنا أسأنا التقاضيا (١)) والبيت. في مقطوعة للسميد الحارثي من شعراء الحماسة ومطلعها
بني عمنا لا تذكروا الشعر بعد ما
دفتم بصحراء الفخير القوافيا (۳)
ج ١٩ ص ٤٦ : وتغير ذهنه بآخره . وفى هذا الجزء من ٥٥ : وانتقل بآخره إلى غرناطة .
قلت : في الصحاح : جاء فلان بأخرة بفتح الخاء وماعرفته إلا بأخرة أى أخيراً . وفى النهاية : كان رسول الله (صلي الله عليه وسلم ، يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس كذا وكذا أي في آخر جلوسه ويجوز أن يكون في آخر عمره ، وهى بفتح الهمزة والخاء .
وجاء في اللسان والتاج . لا وجاء بآخرة بالمد ، وشكلت الخاء بالفتح ولم يضبطها التاج .
ج ۷ ص ۱۰۹ : حدث المبرد عن المازني قال : كنت أبي عبيدة فسأله رجل فقال له : كيف تقول : عنيت بالأمر :
قال : كما قلت : عنيت بالأمر . قال : فكيف آمر منه ؟ قال ( المازني ) فغلط وقال : أعن بالأمر . فأومأت إلى الرجل ليس كما قال . قرآنى أبو عبيدة فأمهلني قليلا فقال : ما تصنع عندى ؟ قلت : ما يصنع غيرى . قال : لست كتيرك ، لا تجلس إلى قلت: ولم ؟ قال : لأني رأيتك مع إنسان خوزى سرق مني قطيفة. فانصرفت وتحملت عليه بإخوانه ، فلما جئته قال لي : أدب نفسك أولا ثم تعلم الأدب . قال المبرد : الأمر من هذا باللام ، لا يجوز غيره لأنك تأمر غير من بحضرتك كأنه ليفعل هذا .
قلت : (أعن بالأمر ) بفتح النون لا ضمها (۱) . وما ذهب إليه أبو العباس هو الأكثر . في اللسان : قال البطليوسي : أجاز ابن الأعرابي عنيت بالشيء أمنى به فأنا مان وأنشد :
عان بأخراها طويل الشغل له جفيرات وأى نبل
وفي التاج : عنى فلان بحاجته بالضم أي مبنيا للمفصول عناية بالكسر ، وهذه اللغة هى المشهورة التي اقتصر عليها ثعلب في
فصيحه ووافقه الجوهرى وغيره ، ويقال أيضاً : عنى بحاجته کرضى وهو قليل ، حكاه جماعة منهم ابن دستوريه وغيره من شراح الفصيح والهروي في غريبيه قاله شيخنا
قلت : قال شيخنا في المقامات العلائية (الفصول والغايات (۱)) عبقريته النثرية ص ٣٠ :
أغنني (٢) رب ، وأعنى واعن بي حتى تغننى عن أمي وأبي وقد اقتضى التلاؤم أو الموسيقية – كما يسمى ذلك العلامة الأستاذ أمير النثر (۳) - أن يؤثر نايفة الأدب العربي القليل في الاستعمال فى هذا المقام على الكثير ، والموسيقية هي في اللفظة وفي الجملة ، وأبو العلاء أدرى الناس بصحة الألفاظ واعتلالها .
في القسم – ۱۷ – رويت قول حسان : ( تق الضجيع بارد بسام ) كما نقلوا ، وعندى أنها ( تشق ) لا تق .

