ج ۱۸ ص ۱۹۸ :
لو سمت بقعة لإعظام أخرى لسعى نحوها المكان الجديب
قلت : ( لوسعت بقعة لإعظام نعمی ) والبيت لابي تمام من قصيدة في محمد بن عبد الملك الزيات ، وقبله :
ديمة سمجة القياد سكوب مستغيث بها الترى المكروب
وبعد ذلك البيت : لد شو بو بها وطاب فلو تسطيع (٢) قامت فعانقتها القلوب ۱۹ ص ۲۰۸ : قال المؤيد الألوسي في صفة القلم :
ومثقف يغنى ويقنى دائماً في طوري اليعاد والإيماد
قلم يقل الجيش وهو عرمرم والبيض ماسلت من الأغماد
هبت به الآجام حين نشابها كرم السيول وهيئة الآساد
قلت : ( والبيض ) وهذا ظاهر . ( وهبت له الآجام حين نشابها ) وقد جاء (الألوسي) يفتح الهمزة فى الكتاب ، وهو يضمها كما ورد في ( وقيات الأعيان ) . قال ابن خلكان : هذه النسبة إلى ألوس ، وهى ناحية عند حديثة عانة على الفرات . وفى ( معجم البلدان ) : ) و مهفهف (۱) ( مكان ) ومثقف ) وفيه وفى ( الوقيات ) : ( يعنى ويقنى ) ويقنى مثل يغني ، وعندى أن الأصل ( يقنى ويفنى ) قال ابن خلكان : ولقد رأيت هذه الأبيات منسوبة إلى غيره ) إلى غير المؤيد ) ولم يقل في القلم أحسن من هذا المعنى ولبعضهم في العلم أيضاً وهو من هذا المعنى :
وأرقش مرهوب الشباة مهفهف پشتت شمل الخطب وهو جميع
تدين له الآفاق شرقاً ومغربا وتعنو له ملاكها وتطيع
حمی الملك مفطوماً كما كان تحتمى الأسد في الآجام وهو رضيع
قلت : في ( حياة الحيوان الكبرى ( الدميرى : ( مرهوف الشباة )) وهي أصبح ، وكانت ( ملاكها ) في طبعة (الوفيات) ( أفلاكها ) . ج ۱۰ ص ۷۷ :
بناء معين وهو عندى راحة وسم زعاف ، طعمه في في حلو
قلت : : ( مُمَن ) وهو من ( عنى يعنى ) في القاموس ق (عنى) : وعناء عان ومعن مبالغة . وفى اللسان : وعناء عان ومين كما يقال : شعر شاعر وموت مائت ، قال الأعشى :
لعمرك ما طول هذا الزمن على المره إلا عناء معن
والبت الواوي هو لصاحب اللامية التي يقول فيها :
وإنما رجل الدنيا وواحدها من لا يعول في الدنيا على رجل
* ج ٤ ص ٥٤ : وله ( لأحمد بن على الأسواني ) تأليف ونظم ونثر التحق فيها بالأوائل . قتل ظلماً وعدواناً في عرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة : وله تصانيف معروفة لغير أهل مصر ، منها كتاب منيّة الألمى وبُلْغَةِ المدعى : تشتمل على علوم كثيرة .
قلت : في الصحاح : والمحرم أول الشهور . وفي المصباح : أدخلوا عليه الألف واللام لمحا للصفة في الأصل ، ولا يجوز دخولها على غيره من الشهور عند قوم وعند قوم يجوز على صفر وشوال . وفى شفاء الغليل : محرم بدون الألف واللام تصوا على أنه ممنوع لأنه علم بالغلبة تلزمه اللام أو الإضافة واستعمله ابن الرومي مضافاً في قبوله ) حرم الحول في تقدمه ) .
وكتاب الأسوانى اسمه ( أمنيّة الألمعي ومنية المدعى ) وهو مقامة طويلة وصف فيها منشيها عشرين علما وشرحها (۲) وقد ( اختصر هذا الشرح من الأصل مع زيادات في بعض المواضع العلامة الكبير المصلح الأستاذ الشيخ طاهر الجزائري. . * ج ۱۷ ص ۹۱ : أنشدنا ( المحسن بن الحسين العبسى الوراق ) لنفسه فيه ) في مبارك الكاتب ) :
مبارك بورك في الطول لك فأصبحت أطول من في الفلك
ولولا انجناؤك تلت السما ولكن ريك ما عدلك
. قلت : مبارك -- بضمة واحدة وهو منادى والوزن ، والهمزة فى أول العجز فى البيت الثانى ، مكانها في الصدر في السماء . * ج ۱۸ ص ۱۳۱ : كان ابن دريد قد أملى الجمهرة في فارس ثم أملاها بالبصرة و ببغداد من حفظه ... فلذلك قلما تتفق النسخ ، وتراها كثيرة الزيادة والنقصان ، ولما أمله بفارس غلامه تعلم من أول الكتاب ، والنسخة التي عليها المعول هي الأخيرة . قلت : ولما أمله (۱) بفارس علامة تُعلَمُ من أول الكتاب..
ج ١٦ ص ١٨٤ : والفتح بن خاقان ) وزير المتوكل العباسي ) :
أيها العاشق المعذب صبراً فخطايا أخي الهوى مغفوره
زفرة في الهوى أحط الذنب من غزاة وحجة مبروره
قلت : حجة بالكسر في الفصيح والصحاح واللسان
والقاموس . وفي اللبان : روى عن الأثرم وغيره : ما سمعنا من العرب حج حجة . وروى عن الكسائي مثل ذلك . وفى النهاية الحجة بالفتح المرة الواحدة على القياس . وقال الجوهرى الحج بالكسر وهو من الشواذ . وفي التاج : فتبين أن الفعلة بالوجهين الكسر على الشذوذ . وقال القاضي عياض لا نظير في كلامهم ، والفتح على القياس .
قلت : الكسر خير .. وقد قال الأثرم والكسائي ما تلاه . ثم استغفره الله من رواية البيتين . * ج ٤ ص ٢٣١ : تقدم رجلان إلى القاضي أبي أحمد بن . أبي علان - رحمه الله - فادعى أحدهما على الآخر شيئاً فقال المدعى عليه : ما له عندى حق . فقال القاضي من هذا ؟ فقالوا : ابن هارون النحوى العسكرى . فقال القاضي : فأعطه ما أقررت له به ... قلت : ( ما له عندى حق ) بضم اللام ، وقد قالها عامية ، فورّط المسكين نفسه فى بلية . وما كان له - وهو العالم اللنوى النحوى - أن ينطق بغير صحيح . وإلى لأتيقن أنه راح يردد
وهو يحمل تسجيل القاضي - هذا المثل : ( إن البلاء موكل بالمنطق » وبلعن لغة العامة ودعاتها - إن كان لها في ذلك الزمان دعاة - لعناً كبيراً .
ج ٤ ص ٦٨: ولم أزل منذ حرمت التشرف بخدمته أنطوى على مبايعته ، وأتلظى شوقاً إلى النسعد بخدمة حضرته التي هي مجمع الوقود ، ومطلع الجود ، وعصره ه المحمود .
وجاء في الشرح : (المحمود) في الأصل المنجود ، فأصلحت إلى ما ذكر .
قلت : وعصرة المنجود . في اللسان : قال أبو زيد : فادياً يستغيث غير مغاث ولقد كان عصرة المنجود
أي كان ملجأ المكروب . وفي الأساس : هو منجود : مكروب . وتقول : عنده نصرة المجهود، وعصرة المنجود .
و ( التسعد ( طلب مرعى البعدان . في اللسان : خرج القوم يتسعدون يطلبون مهعى السعدان ، وهو نبت ذو شوك ، وهو من أطيب مراعى الإبل ما دام رطباً . وفى المثل مرعى ولا كالسعدان .
فهل قاس الكاتب وهو ( أحمد بن على الصفار من فضلاء خوارزم التسعد على التشرف أم كان الأصل ) التيمن برؤية حضرته أو الاستسعاد أو ما شابه ذلك .
ج ١٧ من ٢٥١ :
فابيت مختصر الجوى قلق الحشا
وأظل أعذر في هواك وأعذر
وجاء في الشرح : محتضر أي كالمحتضر القريب من الموت ، وأعذر : أى أقبل عذرى فى هواك ، واعذر مجهول : يقبل منى العذر . قلت :
فأبيت محتضن الجوى قلق الحشا
وأظل أعدل في هواك وأعذر
*ج ٥ ص ١١٤ : قال أبو العباس : هذا خطأ ألبتة . : وجاء في الشرح : في الأصل بتة فجعلها البتة . قلت : بتة صحيحة . في الصحاح : لا أفعله بتة ولا أفعله ألبتة "
لكل أمر لا رجعة فيه ، وفى النهاية : يقال : بتة وألبتة . وفى المقامة الرملية :
طيرى متى نقرت عن مخلة وطليقها بتة بتلة
وفي إرشاد الأريب ( ج ١٤ ص ٢٢٠ ) ولكن استفتى الفقهاء لم يكن عندهم منه إلا التعجب ، واقتصر المصباح على بنة . ونقل اللسان والتاج كلام الصحاح ولم يدفعاه ، وذكرا قول سيبويه : ل قعد ألبتة مصدر مؤكد ، ولا يستعمل إلا بالألف واللام (۱) في ولم يؤيداه .
* ج ۱۷ ص ۲۷۳ : ومن شعر ( محمد بن أحمد بن حمزة شرف الكتاب )
أما والعيون النجل تسمى نبالها
ولع الثنايا كالبروق تخالها
و منعطف الوادي تأرج نشره
وقد زار في جنح الظلام خيالها 2
وقد كان فى الهجران ما يزع الهوى
ولكن شديد في الطباع انتقالها
. قلت : ( أما والعيون النجل تصمى نبالها ) ( ولع الثنايا كالبروق تخالها ) ( ومنعطف الوادى تأرج نشره ) ( لقد كان في الهجران ما يزع الهوى ) . فالواو واو القسم . ج ١٦ ص ١٢٦ : أبو القاسم ( محمود بن عزيز العارضي ) الخوارزمي الملقب (۳) شمس المشرق كان من أفضل الناس في عصره في علم اللغة والأدب لكنه تخطى إلى علم الفلسفة فصار مفتونا نيها ممقوتاً بين المسلمين . وكان سكونا سكوتاً وقوراً يطالع الفقه ويناظر في مسائل الخلاف أحياناً . وكان الزمخشري يدعوه الجاحظ الثاني لكثرة حفظه وفصاحة لفظه . أقام مدة بخوارزم في خدمة خوارزم شاه مكرماً ، ثم ارتحل إلى مهو فذبح بها نفسه بيد. في أوائل سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ووجد بخطه رقعة فيها :
هذا ما عملته أيدينا فلا يؤاخذ به غيرنا ) . قلت : وكان ساكناً سكوتاً وتوراً ، في الأساس : فلان ساكن وهادئ ووديع ، و ( سكون ) لم أجدها في مكان . وليس هناك إلا ) السكون ) حى من العرب كما قال التاج . ذكرتتي قصة ( شمس المشرق ) بهذين الخبرين . جاء في ( المقابسات ) لأبي حيان التوحيدي :
وينبغي لكل عاقل أن يدفع إلى ما دفع إليه ... وإن كان قد سمع يلسان الشريعة ... النهى عن هذا وأشياهه فقد أبي بما عجل الله به العقوبة والمار ... سبحان الله أما كان يسمع من كل عاقل ... ومن كل من يرجع إلى مسكة ... النهي عن مثله والزجر عن ركوب ما هو دونه بكثير ، فكيف لم يتهم نفسه ، ولم يتعقب رأيه ، ولم يشاور نصيحاً له ... لأنه أمر متى ركب بالظن والتوهم اللذين لم يؤيدا ببصيرة من عقل ولا عرضا على عاقل ، ثم استبان له فى الثانى ... خطأ ما عمل فاته التلافى ولم يمكنه الاستدراك .... وقد قضى العقل قضاء جزماً ، وأوجب النظر إيجاباً حتماء أنه يجب ألا يفرق الإنسان بين هذه الأجزاء الملتجمة والأعضاء الملثمة وليس هو رابطها ، ولا هو على الحقيقة مالكها ، بل هو ساكن في هذا الهيكل لمن أسكنه فيه، وجعل عليه أجرة السكني بعمارة. المسكن وحفظه وتنقيته وإصلاحه وتصريفه على ما يعينه على طلب السعادة فى العاجل والأجل . وكان سميه مقصوراً على التزود إلى بوا صدق ، ولا بد له من المصير إليه والمقام فيه ... على خير
غامر وراحة متصلة وغبطة دائمة ، حيث لا آفة ولا حاجة ولا أذى ولا حرة ... فأما إذا كانت الحال على خلاف هذا ، فالشقاء. الذي يتردد فيه .. يكون في وزن ذلك ومقابله
وجاء في ( يقيمة الدهر ) لأبي منصور الثعالي : ما عاود أبو أحمد بن أبي بكر الكاتب يخاوى من نيسابور ... وقاسى من فقد رياسته وضيق معاشه قذاة عينه وغصة صدره استكثر من إنشاد ييتى منصور الفقيه :
قد قلت إذ مدحوا الحياة فأسرفوا
في الموت ألف فضيلة لا تعرف
منها أمان لقائه بلقائه وفراق كل معاشر لا ينصف
وقال في معناهما :
من كان يرجو أن يعيش فإنني أصبحت أرجو أن أموت فأعتقاً
في الموت ألفت فضيلة لو أنها عرفت لكان سبيله أن يعشقاً
وواظب على قراءة هذه الآية فى آناء ليله ونهاره : ( وإذ قال موسى لقومه : يا قوم ، إنكم ظلتم أنفسكم باتخاذ كم العجل ، فتوبوا إلى بارئكم ، فاقتلوا أنفسكم ) . فقال بعض أصـ إنا لله ! قتل أبو أحمد نفسه . فكان الأمر على ما قال ، فشرق السم فمات (1) ! !
قلت : مقالة ( الإسلامية) في الانتحار والمنتحرين روی محمد بن اسماعيل في جامعه :
من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبدا . ومن تحسي سما فقتل نفسه ، قسمه في يده يتحساء في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً . ومن قتل نفسه بجديدة ، تحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا )
والقوم في الغرب فى هذا الأمر مختلفون ، فمنهم من يجين المنتحر ويضعفه ويتنقص خليقته ويعده مسيئاً إلى المجتمع وإلى
نفسه ، ومنهم من يراه مسيئاً إلى المجتمع أو الدولة لا إلى نفسه ، ومنهم من يشجع على الانتحار ، ويرى أن المرء إنما يكون عرضاً ولا يكون قصداً ، فالأمر في نفسه له وروى أرثر شوبنهور في كتابه ( في الدين ) لأحد حكماء الإغريق ستوبى Stobee هذا القول : على الأخيار أن يعتزلوا الحياة إذا اشتد شقاؤهم ، وعلى الأشرار أن يفارقوها إذا عظمت سادتهم ...

