في عدد الرسالة الغراء (٧٦٩) اطلعت على قصة الأستاذ مصطفى جميل مرسي (طبيعة مبهمة!) ولي عليها تعقيب لغوي ينحصر في الآتي:
١ - قال الأستاذ المعرَّب (. . فلشد ما أثار سخطي و (أهاج) بغضي. .) فاستعمل الفعل الرباعي وهو خطأ لاشك فيه؛ إذ الفعل ثلاثي الأصل ومتعد بنفسه فضلاً عن لزومه. تقول: هاج الغبارُ أي ثار وارتفع عموداً في السماء. وتقول: هاجه غيره أي (هيجه) وأثاره. قال الشاعر: هاج قلبي (ذكراً وأحيا ... ماضيات الهوى ولغوَ الشباب!
وإذا فاستعماله - رباعياً - خطأ صريح، لا يحتاج لمزيد توضيح! ٢ - كنت كتبت في (البريد الأدبي) للرسالة في العدد (٧٦٨) كلمة أبين فيها الفرق بين استعمال (ثم) العاطفة و (ثم) التي بمعنى هناك للشيء البعيد دون القريب وذلك إذا لحقت التاء - مفتوحة ومربوطة - بكليهما.
ولكن في قصة الأستاذ وجدناه يقول (. . لا مجال للريب في أنه (ثمت) إنسان. .) فيكتبها بالتاء المفتوحة على غير الصواب ورجاؤنا من الأستاذ الرجوع - ولو باللمحة العابرة - إلى ما كتبناه في هذا الباب؛ ففيه كفاية ما يراد، وما تحتمه لغة الضاد، قبل النقد والنقد. والسلام.
(الزيتون)
