" لست صاحبة تصوير أو نحت أو موسيقى ؛ ولست امرأة ولا فتاة ولا صديقة ، بل ينحل كل شئ لدي إلي موضوع الملاحظة والتأمل والتحليل : فكل نظرة أو صورة أو صوت ، وكل سرور أو ألم سرعان ما أزنه وأحققه وأمتحنه وأصنفه وأسجله فإذا ما قلت أو كتبت ، رضيت " ( ٨٤/٨/١ ) .
تلك كانت طبيعة مارية استسكر تسف ، وفي هذا سر شقائها .
رمي قلتها الطفل العاري ذو الجناح بسهامه الوردية سهما من بعد سهم ؛ و لكن منيرنا كانت بردها منكسرة
النصال على درعها الفولاذي ، فلا يكاد فؤادها يشتمل بنار الحب حتي يأتي العقل ببروده القاسي فيخمد كار ذلك الحب ؛ وبينا قلبها يهتاج ويثور ، إذا بعقلها يبسم ويتهكم قائلا : أنانك أيها القلب الساذج ؟ حتى قال عنها رفيقاتها في المرسم : " إنها لم تحب ، بل ولم يكن . في وسعها أن تحب " ؛ وفي إثرهم جاء لومبروزو قنعتها بأنها فتاة مترجلة لا تعرف عن الحب شيئا ، واستشهدا على هذا بقولها : " لا أحسبني شعرت بعاطفة غريبة عن الطموح "
و نحن هنا في الواقع بإزاء ظاهرة نفسية عامة نشاهدها لدي العباقرة المولعين بالتحليل الذاتي في قسوة ويرود . فإن ما يحسون به من وجدانات لا يستطيعون الشعور به كاملا خالصا ، فيه سذاجة العاطفة وسعة الشعور والتهاب الإحساس وغرامة الشهوة ، وإنما يعانون هذا كله ناقصا مشوعا قد خلا من النضرة وسري فيه الجفاف . أجل ، قد يكونون أقوى من غيرهم إحساسا ، وأشد منهم درجة في الشعور ، ولكن هذا ليس من شأنه أن يجعل متعتهم به أكبر
ونفوذه فيهم أبعد . ولكنهم ليسوا في هذا علي حال واحدة ، بل تستطيع أن تميز فيهم فريقين : فريقا يوغل في التحليل الباطن كما يتعمق شعوره ويحياه حتي أبعد أغواره ؛ وفريقا أشبه ما يكون بالمرآة تعكس الشعور على العقل كي يستحيل من موضوع للإحساس الخالص إلي موضوع للإدراك المجرد . وتبعا لهذا كله تختلف طبيعة الأداء لدي كل فريق : فأداء الأول فيه عنف وفيه حرارة ، فيه عمق وفيه غالبا مرارة ، لأنهم يبلغون من الكأس حتى الرواسب ؛ وأداء الثاني هادئ بارد ، لا يخلو مرارا من السطحية الممزوجة بالدقة والرشاقة . ومارية إلي هذا الفريق تنتسب . غير أن أداءها قد اتخذ لونا خاصا بتميز به عن أداء من يشاركها من أبناء هذا الفريق ، لأن عاطفة خاصة بلغت من القوة لديها ما لم تبلغه عند غيرها قد ، أثرت فيها من هذه الناحية كل التأثير ؛ وتلك هي عاطفة الطموح الذي قد يبلغ أحيانا حد الكبرياء والزهو . فلئن كان في مجرد كتابة " اليوميات " نوع من الثقة بالنفس يختلف قوة وضعفا حسب طبائع أصحابها ، إلا أنهم ينحون دائما نحو التواضع ، بل والظهور بمظهر العجز والضعف الضارع ، إذ يدعون أنهم هنا يقفون عراة أمام أنفسهم ، فلا مجال إذن للبئس القناع الذي لا يدعو الإنسان إلي اتخاذه إلا الاجتماع . أما مارية فأبعد ما يكون عن هذا التواضع ، لأنها مخلصة في التعبير عن نفسها كل الإخلاص من ناحية ، ولأنها مليئة بالطموح إلي الدرجة القصوي من ناحية أخري ، حتى كادت هذه العاطفة أن تكون الدافع الوحيد لها في كل فعل أو قول ؛ وسيكون إذن من الزيف العجيب أن تخفيها ، بل وألا نتحدث عنها فتطيل الحديث في شهوة ونشوة . وعاطفة الطموح والزهو هذه تهب الأداء نبرة قد تثير أحيانا نوعا من الابتسام العريض ؛ وهي فعلا تثير الشئ الكثير من هذا في بعض صفحات يوميات مارية ؛ ولكن لا يكاد المرء يبدأ الابتسام حتي يذكر طبيعة مارية كلها وكيابها الروحي ، فتختنق البسمات مفسحة الطريق أمام الإعجاب الدقيق ، وتستحيل البسمة الساخرة إلي
بسمة حارة . وعاطفة الحب عند مارية قد أوقدها أو أفسدها هذا الطموح العقلي ، وفعلت في تطورها عوامل حاسمة لا نستطيع أن نحدد على وجه التدقيق نصيبها الحقيقي في تحديد مجري هذا التطور على النحو الذي كان عليه . ولكن العامل الأكبر في هذا التطور كله هو من غير شك تجربة غرامها الأولى في روما مع بيترو انتونسلي ، هذا الرحالة الإفريقي المقامر ، الذي عرفته ماريه أول ما عرفته في روما سنة ١٨٧٤ ، حين رأته يشق طريقه ظافرا وسط جموع الشباب الولهان ، الذي كان يقذف مارية بأكاليل الزهر العاشق ، بينا هي تطل غير مكترثة من طنقها ، حاملا تلك الباقة التي ألقتها ابنة خالتها عليه ، ولكنها سقطت بعيدة عنه فنازعه إياها جمع الشباب الحاشد النشوان ، ولكنه انتصر عليهم واستخلصها منهم ببسالة ، وأقبل بازاء مارية كالنمر الظافر ، فكان جزاءه منها نظرة خجول هي الباب الخارجي لكل قلب .
ومن هنا بدأت تجربة غرام شبت أوارها شمس الجنوب الحارة ، ووشاها الريف الضاحي حول روما بألوان زاهية ، فامتزجت فيها نصاعة الشمال بحرارة الجنوب ، وانعقدت عليها روعة الجمال الرطب وثورة الشهوة المتأججة ، فكانت خليقة إذن بأن تكون تجربة من الطراز الأول في عمق الإحساس وشدة العاطفة وسمو الشعور . ولكنها انتهت على العكس من ذلك لأسباب صادرة عن طبيعة كلا الطرقين : فمن ناحيتها هي ، كان عقلها البارد لا يستطيع أن يتابع قلبها الولهان ، فكانت تسخر من كل ما تعانيه من أحساس ، حتى كان شعورها أقرب إلي العبث منه إلي الصدق ؛ إذ كان عقلها ينكر قلبها ، فلا تكاد تشعر بأن عاطفة الحب قد بدأت تغزوها ، حتى يثور عقلها ، فتصبح متوسلة إلى القارئ ، بألا يزعم أن هذا " حب " وإنما هو " إعجاب " وتراجع نفسها في السنة التالية ، ولكن بعد ذهاب التجربة ، فتعلق على مذكرات الإعجاب قائلة : " أرجو ، مرة واحدة وإلي الأبد ،
ألا تعطى أيها القارئ أهمية خاصة إلي إعجابي ؛ فإني لم أكن أفكر فيما كنت أكتبه من " انتونلي ...؛ لقد كنت أزين فيه ، حتى اصنع منه قصة " ( مايو سنة ١٨٧٧ ، حاشية ) .
أما من ناحيته هو فيبدو أنه كان فتي قلبا ، صاحب نزوات ؛ فلم يخلص لهذا الغرام حين بدأ يوضع موضع الامتحان . ذلك أنهما قد بدآ يتبادلان حديث الحب ، هو في حرارة واشتعال ، وهي في شئ من السخرية وعدم الثقة . واتصل بهما الأمر حتى بلغ حد الاتفاق الضمني علي الزواج
ولكن كان يحول دون تحققه من ناحية الأسرتين اختلاف في المذهب الديني : فهي أرثوذكسية ، وهو كاثوليكي ؛ فلم ترض أسرتها بأن تتزوج ابنتها زواجا كاثوليكيا ولم ترض أسرته هو كذلك . ومع هذا استمر الحب شيئا ، حتى غادرت مارية روما إلي تيس حيث اعتادت أسرتها الإقامة إبان الشتاء ، وأشارت عليه باللحاق بها هناك . ولكنها انتظرته عبثا ، فقد كان هو معتقلا في الدير ، كفارة عن الديون التي اقترضها . ثم عادت إلي روما والغضب ملء فؤادها ، حنقا على هذا المحب الخائن ؛ وكان لقاء ، باردا أول الأمر ، حارا بعد أن عرفت ما كان قد حل به . وإذا بالحب يستعيد ناره الأولى ؛ وها هي ذي الأيام تتدافع بسرعة ولم يبق لدي مارية إلا يوم واحد للإقامة بروما ؛ فكان ميعاد ، وكان لقاء في منتصف الليل عند الدرجة السفلي من درجات السلم الصغير الذي يحتل الممر الداخلي ؛ وكان حديث عذب فيه من جانبه إعلان لغرامه المشبوب ، ومن جانبها ترتيب لمستقبل غرامهما ، ولم يكن يقطعه عليهما إلا صوت خالتها وهي تناديها كي تنام دون أن تعرف أين مكان ابنة أختها الآن ، وعلى أي حال هي واستمر الحديث ثلاث ساعات توج في نهايتها بقبلة كانت الأولى ... والأخيرة . إذ حيل بين الشاب وبين الفتاة من ناحية أسرته التي لم تشأ أن يتم هذا الطائف الغرامي ؛ وبذا انتهت هذه التجربة الغرامية الأولى في حياة مارية . أما هو فلسنا تدري عنه بعد أو قبل من هذه الناحية شيئا ، ولعله كان
لا يزال يذكر بعد هذه التجربة ، يذكرها لا في مرارة و أسف ، بل في شيء من الابتسام الرقيق ، كذكرى لنزوة عابرة من نزوات الشباب ، نزوة قد تكون جميلة حقا ، ولكنها لن تترك بعد في النفس أثرا .
أما بالنسبة إليها ، فما أمرها من تجربة وأقساها !
والغريب من أمر الذين كتبوا عن مارية أنهم لم يحفلوا كثيرا بهذه التجربة ، ولم يستطيعوا في شيء أن يحددوا مدى ما كان لها من أثر في تطورها الروحي ، خصوصا فيما يتصل بنظرتها إلي الإنسان عامة ، وإلي عاطفة الحب خاصة . أما نحن فنستطيع أن تقول مؤكدين مطمئنين إن لهذه التجربة أخطر الأثر في تطورها الروحي ؛ لأن هذه التجربة كانت أولى تجاربها الغرامية ، بل وأولي تجارب اختبارها للناس في إخلاصهم وعواطفهم وإن من أخطر التجارب أثرا في حياة الإنسان لتجربة فشله في غرامه الأول . ومسئولية الطرف الخائن في هذه المسألة بالنسبة إلي الطرف المخون مسئولية خطيرة هائلة ، لا يكاد شيء أن يكفر عنها . وكلنا قد قرأ هذا التحليل العميق الرائع لهذه الظاهرة في " اعترافات ففي العصر " لألفرد دي مبسيه ، وما لها من أثر عميق في مجري الحياة الباطنة لمن كان فريسة لها . فمظاهر هذا الأثر عديدة ، أهمها عدم الإيمان بالحب بمعناه الحقيقي ، أعني الحب المخلص لمحبوب واحد أو المخلص إطلاقا ؛ ثم فقدان الثقة في الناس من حيث عواطفهم وإخلاصهم في الشعور بهذه العواطف ؛ وما يلبث هذا الشعور أن يمتد إلي كل آفاق الحياة الإنسانية ، فيستحيل إلي سخربة من كل شئ ، وعدم اكتراث لأي مظهر من مظاهر الود الإنساني المزعوم ؛ وإلي شك في قيمة كل ما عسى أن يبدو في إنسان ما من عواطف نبيلة ، وإلي عدم إقبال المرء على أي شيء يقتضي الثقة بالناس أو الإخلاد إلي نبل مقاصدهم والاعتماد على شرف نولياهم ؛ فلا يعود يسير بين الناس إلا ممتد الشفتين ، منقض الرأس ، مهتز الكتفين ؛ وقد يقضي أيضا إلي بأس من كل ما في الحياة .
ويبدو أن مارية قد تأثرت بهذه التجربة الغرامية الفاشلة على هذا النحو . فقد بدأت بالندم علي ما فعلته مع هذا العاشق المزعوم : " انطويت على نفس ، وكأن نورا باهرا قد أضاء في نفسي فقد فهمت أخيرا أنني كنت آثمة حين سمحت بقبلة ، وإن تكن واحدة ، إلا أنها قبلة على كل حال ؛ وحين أعطيته ميعادا عند أسفل السلم ؛ وفهمت أنني لو لم أذهب إلي الممر الداخلى ولا إلي غيره ، ولو كنت لم أسع للانفرادية ، إذن لكان الرحيل قد زاد من تقديره إياي ، ولما كنت شعرت بالحنق ، أو ذرفت الدموع " . ولكن ماذا يجدي هذا كله ؟ " لم يبق لدي ما افعله غير شئ واحد هو : التسليم . أجل ! إني لاعلم أن هذا شاق ، ولكن أين سيكون الفضل ؟ ...
إننى أعتقد ، أنا المجنونة ، بأن سورة الإيمان الملتهب والدعوات الحارة تستطيع شيئا ! ... إلهي ، رحماك ! هبني الطمأنينة ! هبني نفسا أستطيع التعلق بها ! أنا متعبة ، متعبة أشد التعب ، كلا ، كلا ! لست متعبة من العواصف ، بل من خيبة الأمل " . ولا تكاد تذكر الرجل حتى تنتفض فزعا : " يا للشقاء ، ويا للوضاعة ؛ ليس في وسعى بعد أن أثبت ذهني صوب رجل كهذا . وإذا كنت أشكو شيئا أو أندب أمرا ، فذلك هو حظي البائس ، وذلك هو حياتي التعسة التي لم تكد تبدأ بعد ، والتي لم يكن نصبيبى منها غير الفشل وخيبة الأمل " ( ٧٦/٤/١٣ ).
ومن هنا انترع منها الإيمان بالحب ، ولم تعد نؤمن بشيء منه إلا باعتباره الحب الكلى المطلق الذي يتجه إلي الطبيعة كلها لكي ينفي بهذا الحب الإنساني . فليس في هذا الحب الكوني توسع وتعمق في الحب الإنساني ، وإنما هو عندها ، وعند غيرها كذلك ، نسقي للحب الإنساني ، ودواء للشفاء منه عد أن استيأس منه المرء . فعادت تسخر منه ، بل وتسخر من نفسها إذا كانت قد توهمت يوما أنها أحبت حقا : " أو تظن أنني أحببت يوما ما ؟ أنا لا أعتقد . فهذه النزوات الطائشة العابرة تبدو بمظهر الحب
ولكنها ليست كذلك في الواقع " ( ٨٣/١١/٥ ) . ولكن ، هل هي صادقة حقا في هذا الذي نقول ؟ وهل لو كانت قد نجحت في حبها الأول فتروجت ، أكانت تكون كغيرها من النسوة المتزوجات ، أعني هل كانت تنبذ طموحها وتقتل مواهبها العقلية ، كما قد يحدث أحيانا كنتيجة للزواج ؟
أسئلة حاسمة في حلها حل للغز مارية كله ؛ وفي لجواب عنها مجال واسع لكي يظهر الفرويديون براعتهم وتهاويلهم ؛ ولست أدري لماذا أفلتت من أيديهم حتى الآن من هذه الناحية ، فلم يعنوا بها ، وإنما الذي عنى بها لومبروزو في كتابه " العبقرية والجنون " ولم ينسب إلى هذه التجربة أثرا في حياتها ، كما لم يحاول الإجابة عن هذه الأسئلة ، اللهم إلا السؤال الأول الذي أجاب عنه بأن قال : إنها فتاة مترجلة كما أشرنا إلى ذلك من قيل ، ثم تابعه حواريه الأكبر ماكس نورداد فاكتفى بأن أنعم عليها بقليل من أوسمة الجنون في أسطر قليلة ، فقال في كتابه " الأغلال " : " إنها فتاة منحلة ماتت بالسل ، وكانت فريسة للجنون الأخلاقي ، مع لوئة من جنون العظمة وجنون الاضطهاد ، فضلا عما فيها من طيش شهواني جنسي مرضي " .
ونحن ، وإن كنا لسنا ممن يميلون إلي الفرويدية ، إلا أننا نحسب أن هذه التجربة الفاشلة قد أثرت في حياة مارية الروحية تأثيرا كبيرا . ومع ذلك فنحن نتابعها على إجابها هي نفسها عن السؤال الثاني ؛ فقد وضعت هي هذا السؤال من قبل فقالت : " سيقولون إنني إذا كنت فيه تزوجت في السابعة عشرة ، إذن لكنت كغيري من النسوة . وهذا خطأ فارح . فلو كان في الوسع تزويجي كغيري من الناس ، لكان من اللازم أن أكون واحدة أخري "( ٨/١١/٨٣ ) . وهذا لا ينفي في شئ أن يكون فشل حبها الأزل قد أثر في نظرتها إلي الحب ، ونظرتها إلي الناس ، بل ونظرتها إلي مجري حياتها كلها ، على النحو الذي بيناه من قبل وإنما الذي تنفيه حقا ، فهو
ما يمكن أن يذهب إليه أحد الفرويديين فيقول : إن سر عبقريتها في هذا الفشل ، ولو كانت تزوجت لكانت شيئا آخر . وآية ذلك أن امتيازها العقلي لم يكن شيئا طارئا كوسيلة من وسائل تسامي غريزتها الجنسية الفاشلة ، وإنما ظهر قبل هذه التجربة بعدة سنوات ، كما يظهر من " يومياتها " هذه التي بدأتها في الثانية عشرة ؛ وما دامت هذه اليوميات السابقة على هذه التجربة صحيحة ، وما دمنا لا نجد انتقالا مفاجئا أو شبه مفاجئ بين حالها العقلية قبل
هذه التجربة وبعدها ، فلا دليل يقوم إذن على أنه كان لهذه التجربة مثل هذا التأثير . وإنما التأثير الحقيقي الذي صدر عنها ، فهو في تلوين تطورها الروحي بلون خاص ، هو التهكم والسخرية من كل شئ ، وعدم الاحتفال بالعواطف الإنسانية النبيلة المزعومة ، وعلى رأسها عاطفة الحب ، حتى كان تطورها مؤيدا ، ظاهريا علي الأقل ، لما نعتوها به من أنها فتاة بلا قلب .
"يقل"

