ألقى الأستاذ الشاعر عثمان حلمي مساء الجمعة ٥ إبريل الجاري بصالة المحاضرات بجمعية هواة الفنون الجميلة محاضرة تناول فيها الحياة الأدبية في الإسكندرية خلال ربع القرن الماضي وعرض لكل شاعر وأديب أنتج في هذه الفترة نتاجاً أدبياً
وقد أعقب الأستاذ المحاضر نخبة من كبار الأدباء في الثغر فأعلنوا رأيهم في موضوع المحاضرة وملاحظاتهم على الأستاذ المحاضر فتكلم الأستاذ عبد اللطيف النشار عن الأدباء السكندريين الذين نزحوا إلى القاهرة معتبراً إياهم سكندريين برغم انتقالهم منها، ومعتبراً أدبهم أدباً سكندريا أيضاً
وتبعه الأستاذ محمود عوض البحراوي فعرض لناحية أخرى من الموضوع إذ تكلم عن مدى تقدير عظماء الثغر وأغنيائه للأدب والأدباء محملاً إياهم تبعة ذلك الخمود الذي يلمس في الحياة الأدبية السكندرية الآن. ثم تكلم الدكتور إسماعيل أدهم فعرض الموضوع من ناحية أخرى حاول أن يقرر بها أن العوامل التي ساعدت على ازدهار الأدب في الثغر ليست عوامل محلية، ولكنها عوامل خارجية أتت إليه من سوريا وغيرها من البلدان عن طريق
النازحين إلى الإسكندرية من بلاد الشام وقد حدثت بينه وبين الأستاذ البحراوي مناقشة شديدة في هذا الصدد أعقبها الأستاذ النشار بكلمة أخرى دعا في ختامها الدكتور أحمد زكي أبو شادي إلى الإدلاء برأيه في الموضوع، فتقدم الدكتور أبو شادي وعرض للمسألة في أناة وهدوء، ونوه بما لجو الإسكندرية من تأثير في وجدان الشاعر ونفسه، وذكر أشياء من خصائص الأستاذ عثمان حلمي كشاعر سكندري، ثم تكلم الأستاذ حسن كامل كلمة ختامية انتهت بها هذه المناقشات الحادة في هذا الموضوع وأعقب ذلك حفلة سمر اشترك فيها قسم الموسيقى بالجمعية، وألقى بعض أدباء الثغر قصائد في الربيع، واختتمت الحفلة بالسلام الملكي.

