الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 385 الرجوع إلى "الثقافة"

في ضيافة الأدب العربي :, الموت يتكلم

Share

[ للشاعرة ايلا هوبلر ولنكسكس بتصرف ]

يَا مَن يُراع إذا تمثل صورتي فيم ارتياعُكْ ؟

هوْن عليك ففي ابتعادك عن بني الدنيا انتفاعُك !

لك ضجعة عندي تُريحك هل سيؤذيك اضطجاعُك !

أو لست من دنياك نسبح في خضمٍ هائِل

يُشاك موجٌ فوق موج تحت بيت عاطل

ِلمَ لا تُسرُ إذا وصَلتَ مبكْراً للساحل ؟

أنا في الحياة كمِنجل في كفْ حصادٍ بصير

أهوي على الدَاوي فأقصيه عن الزهر النضير

لولا مبادرتي لضاق الروض بالعدد الكثير

كم منْ مريض قد غزاه الدهر بالداء العباءَ

متململا يرجو الشفاء من الطبيب ولا شفاءْ

يمتُ منزُله فكان له على يدي الدواءْ

سيزول عنك الجهد حين تتيهُ في نوم عميقْ

يا طالما كانت تصادمك المآزق في الطريقْ

فإذا انتصرت على مضيق زلْ نملك في مضيق

ماذا تركت على الحياة سوى جناة آثمين

كانت قلوبُهم تثئرُ عليك بالحقد الدفين

قد بتُ مُرتاحاً وباتوا - برغم بُعدك - متعبين !

يارُبْ مُلتَاع كئيب عذبته يدُ القدرْ

غمرتْه دنياه بمختلف الكوارث والغُبْر

وجد الحمام يُريُحه مما يُكابد فأنتَحرْ

من يُراع إذا تمثْلَ صورتي فيمَ ارتيأعُك

هون عليك ففي ابتعادك عن بني الدنيا انتفاعُك

لك ضجعة عندي ويحك هل سيؤذيك اضطجاعك ؟

اشترك في نشرتنا البريدية